أسماء أفلام كثيرة تلوح بالذاكرة ما أن يذكر الممثل الأميركي كيفين كوستنر، من ألمعها «الرقص مع الذئاب» و«روبن هود»، حيث تألق فيهما كوستنر كثيراً، واستحق جائزة الأوسكار في أكثر من فئة، وتحولتا مع الوقت إلى تحف سينمائية، إلا أن نجاح تلك التحف لم يدرأ عن كوستنر خطر انحسار الأضواء عنه، وهو ما يبدو أنه جاهد في رفضه، ليعود مجدداً بكامل لياقته إلى حضن السينما عبر «كريمنال» (المجرم)، ولسان حاله يقول «ما زلت هنا».
قصة الفيلم تدور حول إعادة زرع ذكريات ومهارات أحد عملاء المخابرات الأميركية المتوفين وهو «جيركو» في ذهن أحد المجرمين الخطرين، والذي لا يمكن التنبؤ بما سوف يفعله، وبالفعل يستطيع أن يوهم فريق الاستخبارات وطبيبه أن العملية لم تنجح، بعد أن أدرك بذاكرته وجود حقيبة نقود في مكان ما، ليصبح هدفه الشخصي الحصول عليها.
الفيلم يجمع بين الأكشن والجريمة وشيء من الخيال العلمي، كما يجمع بقائمته نخبة من نجوم هوليوود، منهم غاري اولدمان وريان رينولدز وتومي لي جونز، والذين استطاعوا حمل سيناريو الفيلم «المتواضع» وأن يحدثوا فيه قفزة نوعية، لا سيما أن الفكرة ليست بجديدة على السينما، إلا أن الأداء خاصة بالنسبة لكوستنر جاء لافتاً بعد سنوات غياب طويلة، لم يفقد فيها لياقته، ليبدو الفيلم «رهانه» الجديد بعد فشله في تحقيق النجاح في فيلمه «عالم الماء» (Waterworld) (1995).
الإحساس الذي ينتابك خلال متابعتك لفيلم «فيس اوف» هو ذاته الذي يباغتك أثناء مشاهدتك لهذا الفيلم، ففيه تشعر أنك تتابع شخصيتين أو وجهين، أحدهما خاص بعميل الاستخبارات الذي تم الحصول على ذاكرته، والآخر خاص بالمجرم الذي زرعت فيه الذاكرة، وبين الشخصيتين نشهد الكثير من الأسرار التي يمتلكها «جيركو» ويحاول المجرم الكشف عنها، ليبقينا المخرج ايريل فيرمان بحالة يقظة دائمة طوال الفيلم.
ميزانية
بلغت ميزانية الفيلم نحو 31 مليون دولار، وكان الممثل نيكولاس كيج قد رفض المشاركة بدور رئيسي فيه.