يحتفظ الممثل أنيل كابور بحضور جيد في بوليوود، مكنه من ولوج ساحة هوليوود والمشاركة بأفلامها، ولعل وقوفه أمام توم كروز في "مهمة مستحيلة: برتوكول الشبح" الذي صور بعضه في دبي دليل على ذلك. ويبدو أن دبي استهوت كابور ليختارها مكاناً لإطلاق شركته الجديدة المتخصصة بالإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وموقعاً لتصوير فيلمه الجديد "ويلكم باك" الذي انتهى من تصويره أخيراً في 4 مواقع بدبي. كابور أشار في حواره مع "البيان" إلى أن اختيار دبي لتصوير فيلمه جاء بناءً على أحداث السيناريو، وأكد أن اختياره لها مقراً لشركته لكونها أصبحت تمثل قلب العالم، مشيراً إلى أنه يعمل حالياً على انتاج 3 مشاريع، مؤكداً أن الفجوة بين هوليوود وبوليوود لا تزال واسعة رغم محاولات جسرها.

أعمال أخرى

بين فندقي زعبيل سراي وويلدوف وشارع جميرا وشاطئ نخلة جميرا، دارت عدسة فيلم "ويلكم باك" الذي يستكمل أحداث فيلم "ويلكم" الصادر في 2007، وبين هذه الأماكن صور كابور الذي يلعب فيه شخصية "ساغار" الذي يحاول تغيير سلوكه بالتخلص من حياة الجريمة التي احترفها في الجزء الأول بتأسيس حياة ثانية بدخوله قطاع إدارة الفنادق. دوران عدسة "ويلكم باك" بعد مرور 7 سنوات على صدور الجزء الأول، كان أمراً لافتاً، والسبب بحسب كابور، أن الأمر كان محكوماً بالسيناريو، حيث قال: "الأمر معلق بالسيناريو الذي استغرقت كتابته وإعداده وقتاً طويلاً، وكان علينا مراعاة كافة التفاصيل، لتكون موائمة للجزء الأول وعلى نفس درجة قوته، إضافة إلى أن طاقم الفيلم كان مشغولا بأعمال أخرى خلال الفترة الماضية".

لم يقتصر تواجد كابور في دبي على تصوير الفيلم، وانما اتسع ليشمل إطلاق شركته "انتيلا فينجرز، التي ستبدأ قريباً بتنفيذ 3 مشاريع هي الموسم الثاني من مسلسل 24 بنسخته الهندية، وفيلم هندوستاني، وفيلم "معركة بيتورا" وهو نسخة فيلم أنوجا شوهان المعدلة. وعن ذلك قال: أصبحت عيون الجميع حالياً مفتوحة على دبي التي تعتبر قلب العالم والجميع يتابع انجازاتها، واختياري لها مقراً لشركتي نابع من طبيعة موقعها الاستراتيجي ووضعها كمدينة متطورة، وفعلياً شركتي موجودة في لندن، ولدينا مكاتب في دبي وسنغافورة ولوس انجليس".

ميزان مختلف

رغم ضخامة الانتاج السنوي لبوليوود إلا أن الفجوة بينها وبين هوليوود لا تزال كبيرة، فمن وجهة نظر كابور، لا يمكن المقارنة بينهما، وقال: "الميزان هنا مختلف، فأفلام هوليوود أكبر وأضخم وميزانياتها عالية، فضلاً عن لغتها الانجليزية التي تكسبها صفة العالمية ما يرفع من معدلات إيراداتها، بينما في بوليوود، فالأمر مختلف، لا سيما وأن معظم أفلامها تكون موجهة للجمهور الهندي، وبالتالي فالفجوة واسعة بينهما، رغم إيماني أنها بدأت بالتقلص خلال السنوات الأخيرة مع اعتماد بوليوود للإنتاجات الضخمة".



قبلة تصوير

عينا كابور لم تكن الوحيدتين المفتوحتين على دبي، التي تحولت إلى قبلة لتصوير الأفلام الهندية، فقبل "ويلكم باك"، شهدت تصوير فيلم "هابي نيو يير" وغيره، وعزا كابور سبب توجه بوليوود لدبي، إلى طبيعة بنيتها وانفتاحها ومواقعها الجديدة التي لم تظهر في السينما سابقاً والأمن والخدمات التي تتمتع بها والتي تلعب دوراً في اقناع المنتجين للقدوم والتصوير فيها، فضلاً عن طبيعة السيناريو الذي يفرض عادة المكان الذي يتم التصوير فيه، ضارباً في فيلمه مثلاً، حيث قال: "لا يمكن تصوير "ويلكم باك" في أي مكان آخر بخلاف دبي، لأن طبيعة أحداثه تدور فيها".