لا أعرف لماذا تحاول هوليوود في كل مرة أن تقدم لنا فيلماً تدور أحداثه في عوالم الجريمة والسرقة، أن تعتمد فيه على مبدأ "اللص الظريف"، الذي تعود على سرقة أموال الأغنياء ومنحها للفقراء، فالمتابع لمعظم أفلام الجريمة سيجد أن هذا المبدأ قد تكرر مرات عدة، ليعود مجدداً فيلم "الآن تراني" ويكرره مستخدماً ألعاب السحر وخفة اليد، وهو أمر ليس غريباً على مخرجه لويس يترير، صاحب أفلام "كلاش أوف ذا تيتانز" و"ذا انكريبيل هالك" و"ترانسبورتر".

والتي سبق لها أن حققت إيرادات عالية على شباك التذاكر العالمي، فيما يلعب بطولة الفيلم والذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، كل من جيسي أيزنبرغ، إيسلا فيشر، مورغان فريمان، وودي هارلسون، مارك روفالو ومايكل كين. والذين يشكلون معاً الفرسان الأربعة وعرابهم في عالم السحر وخفة اليد.

المركز الثالث

لا يمكن أن ننكر بأن هذا الفيلم الذي حل ثالثاً في شباك التذاكر العالمي، تمكن أخيراً من إزاحة فيلم ويل سميث "بعد الأرض" الذي جاء ترتيبه سابعاً في شباك التذاكر العالمي، ويبدو أن السبب يعود لأن سميث وابنه جيدن لم يتمكنا معاً من إقناع الجمهور بفيلمها الخيالي الذي جاءت تصنيفاته سيئة للغاية، كما تمكن مورغان فريمان وفرسانه الأربعة من اقناع الجمهور بفيلمهم هذا الذي استخدموا فيه مجموعة من الحيل السحرية بعضها جاء في إطار تقليدي قديم، لم يعد خافياً على محبي ألعاب السحر وخفة اليد.

تصنيف عال

البعض اعتبر سبب نجاح فيلم "الآن تراني"، والذي منحته مواقع السينما المتخصصة تصنيفاً عالياً تجاوز الـ 7 درجات، عائداً إلى طبيعة المؤثرات التي استخدمها المخرج لويس يترير فيه، إلى جانب طريقة تقديمه للحبكة الدرامية والتي انتهت في أماكن لم يكن الجمهور يتوقعها أبداً، بأن يكون المحقق دايلان (الممثل مارك روفالو) هو الذي يحرك الفرسان الأربعة، في حين أن الأنظار كانت تتجه إلى هؤلاء الفرسان الذين اجتهدوا في تنفيذ سرقات عدة من رجال أعمال اعتبرهم "دايلان" فاسدين.

وتوزيع أموالهم على الناس العاديين، لنكتشف في النهاية أن دايلان هو ابن أحد السحرة المعروفين والذي تسبب رجال الأعمال هؤلاء بموته، ليقرر دايلان الانتقام منهم من خلال توظيفه للفرسان الأربعة ضمن أخوية تطلق عليها اسم "العين".

وهنا يمكن القول بأن السيناريو والذي اشترك في كتابته أكثر من شخص تمكن من تقديم حبكة مصاغة بطريقة جميلة تعتمد أحياناً على طريقة "الفلاش باك" لتوضيح كيف تمت عمليات السرقة، والتي تولى برادلي (الممثل مورغان فريمان) عملية تفسيرها وكشفها.

رأي النقاد

رغم التصنيف العالي للفيلم، إلا أنه لم يتمكن من اقناع النقاد كثيراً، والذين أجمعوا في معظم كتاباتهم على أنه فيلم خفيف يحمل بين طياته بعضاً من الضحك، فيما نجد أن الناقدة كيلي فانس في مجلة "ايست باي اكسبريس" الأسبوعية، قد اعتبرت أن "الخدعة الحقيقية في الفيلم تكمن في سحب سعر التذكرة من جيوب الجمهور ليس أكثر"، أما فيكتوريا الكسندر من "لاس فيغاس انفورمر"، فكتبت: "الفيلم عمل سحري فوضوي يهيمن عليه الممثل جيسي أيزنبرغ الذي أبدى مهارة مذهلة في استخدام ذاكرته".

 

75 مليون دولار

 

حقق الفيلم في أول عرض له داخل أميركا، إيرادات تجاوزت حاجز 29 مليون دولار بقليل، ليبلغ مجموع إيراداته حتى الآن نحو 64 مليون دولار حول العالم، فيما بلغت كلفته الإجمالية 75 مليون دولار فقط.