بعد غياب دام 10 سنوات، عاد الممثل الأميركي بيلي كريستال، ليطل مجدداً بفيلم «إرشاد عائلي» الذي حمل الطابع الأسري، إلا أنه لم يعد فيه ممثلاً وحسب، وإنما منتجاً وكاتباً أيضاً. كريستال أكد في حوار معه أن فكرة الفيلم مستوحاة من واقع عاشه شخصياً، وأنه يهدف إلى جمع أفراد الأسرة حوله.
في هذا العمل، يجسد كريستال دور الجد، حيث تقع عليه وزوجته مهمة تربية أحفاده، ما يحدث صراعاً بين طريقة الجدين التقليدية في التربية، وأسلوب حياة الأحفاد العصري. وعن فكرة الفيلم، أشار كريستال إلى أنه استوحاها من واقع عاشه فعلاً مع ابنته التي تركت له ولزوجته بناتها لرعايتهن خلال فترة غيابها 5 أيام، وقال: «في اليوم السادس جاءتني فكرة الفيلم، واجتهدت في رصد الصراع بين الأجيال، ومعرفة أسس التربية الكلاسيكية والحديثة، ما شجعني للعودة إلى السينما، رغم استمتاعي بالمسرح».
تعليقات النقاد اختلفت حول الفيلم، إلا أن آمال كريستال بدت فيه كبيرة، حيث قال: «في هذا العام شاهدنا أفلاماً ضخمة مليئة بالحركة والقصص الدرامية القادرة على شحن الجمهور، مقابل عدد محدود من الأفلام العائلية، القادرة على منح الأسر الوقت ليس للضحك فقط، وإنما للاقتراب من بعضها والشعور بطعم الأسرة الحقيقية«. وأضاف: «حاولت عبر الفيلم أن أبين أن الأطفال بحاجة دائمة إلى الحب والدعم، ليكونوا أشخاصاً يعتمد عليهم، وليتمكنوا من ترجمة أحلامهم إلى واقع، دون تحميلهم ما لا طاقة لهم به، وهو ما يخلق الأسر السعيدة».
هذا العمل ساهم بقدر ما في تغيير صورة الأجداد، وقدمهم بصورة أكثر شباباً، وعن ذلك قال: «هذا صحيح، أعتقد أن الأجداد الشباب أصبحت ظاهرة شائعة في المجتمعات، مقارنة مع السابق، ولكن بتقديري أن شخصيتي "آرتي" و"ديان" لا يعدان نموذجاً مثالياً للأجداد، فاهتمامهم بأمورهم ووظائفهم منعهم من لقاء أحفادهم لفترة طويلة». للمرة الأولى يجتمع كريستال وبيتي في هذا العمل، وعن ذلك قال: «أنا وبيتي أصدقاء منذ 30 عاماً، ولم تسنح الفرصة سابقاً للعمل معاً، وفي الوقت الذي كنت أفكر فيه بتقديم هذا الفيلم، واجهت مشكلة في اختيار الشخصية الملائمة لدور ديان، وبعد تفكير اتفقت مع مخرجة الفيلم أندي فيكمان على إسناده إلى بيتي ميدلير، والتي وافقت عليه فوراً».
نجاح جماهيري
تكاليف الفيلم بلغت 25 مليون دولار، فيما تجاوز نصيبه من إيرادات شباك التذاكر مبلغ 83 مليون دولار، ما يشير إلى نجاحه جماهيرياً، إلا أنه لم يتمكن من إقناع النقاد، حيث وصفه البعض بأنه فشل كوميدياً.