"حب" و"صدأ وعظم" و"أصدقاء حقيقيون" 3 أفلام فرنسية تشارك في دورة المهرجان التاسعة، وإلى جانبها تشارك عديد من الأفلام الناطقة بالفرنسية، أو على الأقل تأثر مخرجوها بالسينما الفرنسية التي بدت خلال السنوات الأخيرة أكثر ازدهاراً وتألقاً. المشاركة الفرنسية في المهرجان، لم تقتصر على الأفلام فقط، وانما انسحبت أيضاً على تواجد ممثلين لعدد من الشركات والهيئات والمنظمات والمنتجين الفرنسيين، وفي مقدمتهم المجموعة الفرنسية، والذين يشاركون في سوق دبي السينمائي، الذي يوفر فرصاً جيدة لصانعي الأفلام الشباب، الذين يطمحون الى تحقيق أحلامهم بفيلم اجتهدوا طويلاً في الاعداد له.

أفلام مستقلة

تضم هذه المجموعة أكثر من 65 شركة وهيئة ومؤسسة معنية بصناعة ودعم الأفلام المستقلة سواء كانت تجارية أو تجريبية من أفلام الدراما الطويلة إلى الوثائقية والرسوم المتحركة. وحول حضورها البارز قالت مستشارة المجموعة جولي بيرغيرن لـ"البيان": "معظم الشركات الفرنسية المتواجدة في هذا السوق جاءت بهدف دعم الأفلام الخاصة بالمخرجين وكتاب السيناريو العرب، والبحث عن أفلام تتماشى مع الشركات التي تنظم مهرجانات في قطاعات الأفلام الدرامية، أو الوثائقية أو الرسوم المتحركة".

وتابعت: "من أبرز المؤسسات الحكومية الداعمة للأفلام، المركز الوطني للسينما وللصور المتحركة "سي إن سي"، ضمن برنامجه "سينما العالم" الذي يتضمن المساهمة في تمويل العديد من أفلام العالم العربي، مع ميزانية خاصة بالأفلام التجارية وبأفلام الشباب الجدد". وقالت: "يومياً يجتمع ممثلو مؤسسات الدعم مع الشباب للاستماع إلى مشروعاتهم الفلمية ومناقشتها، ليتم بعدها اختيار الأفلام التي يرغبون في المساهمة بدعمها. وتاريخ هذه المؤسسات حافل بالتجارب الناجحة لدى عرضها في صالات السينما في فرنسا مثل فيلم "كاراميل" لنادين لبكي".

قيمة المضمون

وبالحديث عن الجائزة التي رصدتها إحدى المحطات المشاركة قالت: "ترصد المحطة التلفزيونية "آرتي" بالشراكة بين فرنسا وألمانيا، جائزة قيمتها 600 يورو للمشروع الذي يتم اختياره من قبلهم بعد مقابلة أصحاب مشاريع الأفلام".

وأضافت: "هذه المحطة تعنى بالأفلام ذات المضمون الثقافي والفني والروائي، وسبق أن ساهمت في تمويل أكثر من 400 فيلم، وعملت مع 270 مخرجا من 50 دولة أو أكثر. وبرامجها ذات الشعبية الواسعة تعتمد على قيمة المضمون، حيث تقدم من خلال سهرة تلفزيونية فيلما روائياً وثقافياً ولقاءات تتمحور حول تيمة واحدة. كما يبحث ممثلو المهرجانات مثل مهرجان آنيسي العالمي لأفلام الرسوم المتحركة الذي تأسس عام 1960، ومهرجان القارات الثلاث، وأسبوع النقد الذي يقام على هامش مهرجان كان السينمائي، من خلال مكتبة الأفلام والعروض، عن أفلام يختارونها للمشاركة في مهرجاناتهم".

عن الشركات والوكلاء الذين يرغبون في شراء الأفلام، قالت مستشارة المجموعة جولي بيرغيرن: "تسعى هذه الشركات ومنها ألفا فيوليت، إلى شراء حقوق الأفلام وتوزيعها على الموزعين المحليين للأفلام في بلدان أخرى. وممثلو هذه الشركات على معرفة بنوعية الأفلام التي يرغب بها عملاؤهم ولذلك فهم يتابعون أفلام المكتبة والصالات بحثاً عن حاجاتهم".