الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 خلال مراحل التحرر العربي كانت الاغنية الوطنية رافدا من روافد الحياة النضالية والكفاحية، حيث ظلت وعلى مدى قرنين الصوت الذي يدوي في قلوب المستمعين، بل انها اسهمت والى حد كبير في رفع معنويات الناس وتحديدا العامة الذين كانوا يرون في الاغنية الوطنية تعبيرا عن حالهم ورفضهم لكل انواع الاستعمار، ولعل صدى هذه الاغاني مازال يسمع حتى اليوم مع اختلاف الزمن والمكان فقد كانت اغاني ام كلثوم مثل «والله زمن ياسلاحي، ومصر التي في خاطري» او اناشيد محمد عبدالوهاب «اخي جاوز الظالمون المدى» وكذلك ما قدمه الفنان عبد الحليم حافظ وشادية ومحمد قنديل وفايدة كامل وما قدمته فيروز مثل «زهرة المدائن ، جسر العودة، راجعون» ان كل هذه الاعمال الوطنية وغيرها كانت من ادوات التحريض واذكاء الروح الوطنية، ومن الجميل ان نتذكر اليوم وبعد مرور اكثر من 40 عاماً الاناشيد الوطنية التي تغنت ببغداد ومنها «بغداد يا قلعة الاسود، ياكعبة المجد والخلود، ياجبهة الشمس للوجود لكوكب الشرق» وما رددته شادية «العراق الحر قام ضحى روحه بانتفاضة» وايضا اغنية نجاح سلام «اخونا في العراق اخونا في كل دار وطن في خطر» بل نتذكر ايضا تلك الصرخة العربية في نشيد «وطني الاكبر» وفيها عن العراق يا أخي العربي الحر الثائر، ياللي بتنده من بغداد، ياللي كافحت في كل زمان، وقابلت الظلم يالاستشهاد وغيرها من الاناشيد الوطنية التي زرعت في نفوسنا حب الوطن العربي الكبير، اننا وفي غمرة مايحدث اليوم على ارض فلسطين ومايحدث من غزو اميركي بريطاني على ارض العراق انما نتساءل اين دور الفنان العربي واين الروح التي عبرت في كل مكان وزمان عن التآلف والتآخي العربي، لانه من الصعب جدا ان نستعيد ما مضى ولكن علينا الا ننسى فقط ان الاغنية الوطنية لعبت دورا كبيرا في زعزعة نفوس الاعداء، وكان دورها لايقل عن تأثير الرصاصة فالكلمة عند الفنان صرخة قوية ، وهي عند العالم خطابة، وعند الشاعر قصيدة، وعند الفنان التشكيلي لوحة. ايقاع للشاعر فاروق جويدة: اطفال بغداد الحزينة يسألون عن أي ذنب يقتلون لافرحة في عين طفل لادين ... لاايمان ... لاحق ولاعرض مصون وتهون اقدار الشعوب وكل شئ قد يهون مادام يحكمنا الجنون جميل محسن jameel3@a