سيظل البنزين المخلوط بالرصاص من المصادر الواسعة الانتشار لتلوث البيئة وتعرض البشرية لخطر الرصاص الخام. وبرغم أن إنهاء استعمال البنزين، المخلوط بالرصاص يتم على عدة مراحل إلا أنه سيعتبر انتصاراً في حد ذاته للصحة العامة كما أن عملية إنهائه على مراحل ستكون البوابة للتحكم في الملوثات الضارة الأخرى للبيئة. ومنع البنزين المخلوط بالرصاص سيجعلنا نستفيد من التكنولوجيا الحديثة مثل نظام حقن الوقود ونظام مشعرات الأكسجين ولوحات الكمبيوتر داخل السيارات ومحولات التحفيز. وكل هذه الأجهزة تزيد من كفاءة الطاقة وتصل بالوقود للطاقة القصوى وتقلل بشدة من ملوثات الهواء في المناطق الحضرية كما تقلل من إطلاق الغازات السامة وبالتبعية تقلل من مستوياتها في الغلاف الجوي وذلك بدرجة ملحوظة. ويعتبر ثاني أكسيد الكربون مثالاً على الغازات السامة المنطلقة كعادم لاحتراق البنزين المخلوط بالرصاص وكذلك أوزون طبقة التروبوسفير للغلاف الجوي والذي يعمل كغاز سام عندما ينتقل للطبقات العليا من الغلاف الجوي بواسطة عوامل الطقس التي تؤدي للنقل الحراري للغازات. كما يعتبر الميثان وبروميد الميثيل من الغازات السامة أيضاً. ومنع البنزين المخلوط بالرصاص سيقلل من انطلاق بعض الملوثات الضارة للصحة مثل الأوزون والدايوكسين (والذي ينطلق عند احتراق النفايات الكيميائية المضافة للبنزين المختلط بالرصاص لكي تمنع تآكل المحرك). وقد كان لتقليل مكونات الوقود من الكبريت منافع مماثلة. فعند خفض الكبريت في محركات الديزل أصبح من الممكن خفض إطلاق السناج وأكسيد النيتروجين والهيدروكربونات وبذلك يمكن جعل المحركات تستهلك الوقود بصورة اقتصادية لأقصى درجة. وبالمثل عند تقليل مستويات الكبريت في البنزين فإنه يمكن إدخال أنظمة تحكم في التلوث تسمح بمحركات ذات حقن مباشر للبنزين مما يقلل من استهلاك الوقود بحوالي 25% وبالتالي يقلل من إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون بالتبعية. واستراتيجية الوقود النظيف تؤكد على أن الوقود البديل يجب أن يكون أقل ضرراً للبيئة والصحة العامة من الوقود المخلوط بالرصاص والذي يحتوي على كميات كبيرة من الكبريت. وعلى سبيل المثال لا يسمح بمادة م.م.ت ذات قاعدة المنجنيز فهي تقلل الأداء الحركي وتعطل معدات التحكم في التلوث وبالتالي تفرض أخطاراً صحية عالية. لذا فإن أهم وأول فائدة لهذه الاستراتيجية هي حماية صحة الأطفال والبالغين على حد سواء وبالأكثر في الدول التي ما زالت تستعمل البنزين المخلوط بالرصاص (وهو يمثل حالياً 20% من مبيعات الوقود على مستوى الكون). وللحد من الآثار السلبية السيئة للبنزين المخلوط بالرصاص على الأطفال والبالغين فقد تم إصدار بيانا من المفوضيات المعنية بالأمر تضمن: حث الدول لاستكمال تعهداتها السابقة في التقليل المستمر من استخدام البنزين المخلوط بالرصاص في خطوة لإنهاء استعماله كليةً. حث الدول على الوفاء بتعهداتها تجاه استعمال وسيلة الوقود النظيف المتكامل وذلك بتقليل حاد لنسبة الكبريت والحرص على عدم وجود إضافات تسيء إلى البيئة أو الصحة العامة.