اعتبرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية الذي يرأسها مفتي المملكة عبدالعزيز ال الشيخ ان الصحافي والشاعر الشاب حمزة كشغري المتهم بالإساءة للنبي محمد عبر تويتر "كافر" و"مرتد" يجب محاكمته.

يأتي ذلك فيما تؤكد الصحف السعودية ان كشغري فر إلى دولة آسيوية قد تكون ماليزيا، وان مذكرة توقيف صدرت بحقه وسط استمرار الجدل الكبير حول كتاباته التي أغضبت الرأي العام في المملكة. واعتبرت اللجنة في بيان ان كشغري "تطاول على الله تعالى وشكك في وجوده" كما "استهزأ" بالنبي محمد.

وشددت اللجنة على ان "علماء الإسلام في جميع العصور والأمصار اجمعوا على كفر من استهزأ بالله ورسوله أو كتابه أو شيء من الدين، وان من استهزأ بشيء من ذلك وهو مسلم، فهو كافر مرتد عن الإسلام". وأضاف البيان ان "الواجب على ولاة الأمر محاكمته شرعا كما ان الواجب على عموم المسلمين الحذر من مثل ذلك، سواء بالقول أو بالكتابة أو بالفعل، حذرا من غضب الله وعقابه والردة عن دينه وهو لا يشعر".

ونسب إلى كشغري عدد من الرسائل عبر تويتر تشبه الخواطر واعتبرت مسيئة جدا للنبي محمد. كما نسب بيان لجنة الإفتاء إلى كشغري رسائل أخرى تناولت الذات الإلهية.

ومن هذه الرسائل "نيتشه قال مرة ان قدرة الاله على البقاء ستكون محدودة لولا وجود الحمقى (...) ماذا سيقول لو رأى الهيئة" في إشارة إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (المطاوعة) في السعودية.

وتثير قضية كشغري عاصفة في الإعلام السعودي وخصوصا عبر موقعي تويتر وفيسبوك. حتى ان مجموعة أنشئت على فيسبوك للمطالبة بإعدامه باتت تضم اكثر من الف عضو.

لكن الداعية سلمان العودة دعا إلى تقبل توبة كشغري وعدم تضخيم الأمور خصوصا انه اعلن توبته عما كتب.

ودعا كتاب آخرون الى القبول بتوبة كشغري. وكتب كشغري الذي كان يعمل في صحيفة البلاد بمناسبة عيد المولد النبوي الذي لا تحتفل به المملكة "في يوم مولدك لن انحني لك، لن اقبل يديك، سأصافحك مصافحة الند للند، وابتسم لك كما تبتسم لي وأتحدث معك كصديق فحسب".

وتابع كشغري "في يوم مولدك أجدك في وجهي أينما اتجهت. سأقول إنني أحببت أشياء فيك، وكرهت أشياء أخرى ولم افهم الكثير من الأشياء الأخرى. سأقول إنني أحببت الثائر فيك، لطالما كان ملهما لي ولم احب هالات القداسة، لن اصلي عليك".

وفور نشر هذه الرسائل، قوبلت بردود فعل غاضبة وساخطة من جميع المشاركين في تويتر الذين طالبوا بمحاكمة الكاتب وتطبيق الحد الشرعي عليه.

وسرعان ما قدم كشغري اعتذارا قائلا "يزعمون إنني تطاولت عليك وانا الذي استحضرك دائما كقدوة (...) والله لم اكتب ما كتبت إلا بدافع الحب للنبي الأكرم لكنني أخطأت وأتمنى ان يغفر الله خطئي، وان يسامحني كل من شعر بالإساءة".

وقال وزير الثقافة والأعلام عبد العزيز خوجه على موقعه في تويتر "وجهت بمنعه من الكتابة في اي صحيفة أو مجلة سعودية مع اتخاذ الإجراء القانوني حيال ذلك. بكيت وغضبت من ان يتطاول احد (...) على مقام النبوة بكلام لا يليق بمسلم يخاطب سيد الخلق أجمعين".