«آمل أن يكون المهرجان الحالي نافذة لكل الطاقات الإبداعية الشابة وأن لا يتحول الى واجهة دعائية فقط وان يكون للمحترفين دعمهم وحضورهم في المشهد المسرحي للشباب»، هذا ما قالته الفنانة الكبيرة سميرة احمد التي تعتبر إحدى أبرز المساهمات في دعم حضور الشباب في المشهد الدرامي المحلي وهي هذا العام استعانت بعدد كبير من المواهب الشابة في أعمالها الدرامية التي قدمتها في شهر رمضان الماضي على شاشة سما دبي .

ولفتت سميرة الى ان هناك إمكانية للإفادة من حضور الشباب على مدار العام بحيث يكون المهرجان هو تتويج لعلاقتهم من خلال ورش العمل التي يقومون بها بمشاركة اختصاصيين محليين وعرب، وفي النهاية أكدت سميرة أحمد على أنه لا بد من أكاديمية مسرحية تهتم بهم فما عاد ممكنا أن تكون هناك جامعات او أكاديميات لا مسرح فيها لأن المعهد الأكاديمي في هذه الحالة سيسهم في تنشيط حضور المهرجان والشباب عموما .

ويشير المخرج الفنان حسن رجب عضو مجلس إدارة جمعية المسرحيين إلى أنه لا يعلم شيئا عن مهرجان دبي لمسرح الشباب حتى الآن الا ان المهرجان سيعقد في بداية اكتوبر..! وفي ان بعض الفرق حتى الآن لاتزال تبحث عن نصوص وممثلين وهذا بحد ذاته حسب تعبيره ما يشير الى تأخر في تقديم هذه العروض ، متسائلا عن نوعية العروض التي يمكن لها ان تنجز في خمسة عشر يوما وهل هذا ينسجم مع هدف إقامة هذا المهرجان .

مشيرا انه وفي ظل تراجع حقيقي للمسرح في الإمارات بدأت أعراضه في أيام الشارقة المسرحية الموسم الماضي يفترض ان يكون هناك خطة إنقاذية وهذه يجب أن تبدأ بمهرجان الشباب تداركا للمقبل ، ولكن هناك إشارات استفهام كثيرة حول الجدوى من مشاركة فرق مسرحية قد لا تكون مؤهلة ، كما قال .

وعلم «الحواس الخمس» أن فرقة مسرح الشارقة الوطني ورأس الخيمة والعين قد أعلنوا عدم مشاركتهم في هذه الفعالية ، وفي الوقت الذي تم فيه التقليل من صلاحيات لجنة المشاهدة لجهة تغليب دور لجنة التحكيم علمنا أن الفنان جمال مطر هو المرشح الأول لرئاسة لجنة التحكيم هذا العام.

وأشار الفنان أحمد الأنصاري الى ان ما يؤمل من هذا المهرجان كبير حقا لا سيما وأن إقبالا كبيرا عليه من قبل الشباب لتقديم العروض وكتابة النصوص لافتا أن كل من يعمل بالمسرح هاويا وليس محترفا في الإمارات وبان مفردة المحترفين ليست في مكانها مؤكدا انهلن يشرف على أي عرض هذا العام ومن الممكن أن يعطي إيضاحات أو ملاحظات ما لمن يريد منه أن يقدم شيئا ما ، مشيرا الى أن الفنان الشاب حسن يوسف طلب منه مشاهدة بعض بروفاته وبأنه لن يدخر جهدا في دعمه في تجربته الإخراجية الأولى .

وأكد ياسر القرقاوي عضو مجلس إدارة مسرح دبي الشعبي حرص المسرح على تقديم أفضل مشاركاته في هذا المهرجان الذي بات صانعا للنجوم في الساحة المحلية مشيرا إلى أن الفنان الشاب مروان صالح يحضر لعمل هام كمخرج وفي تعاون جديد له مع المؤلف طلال محمود في عرض بعنوان «راح ملح».

في الوقت الذي قال المخرج الشاب حمد عبد الرزاق انه لن يشارك باسم مسرح الشارقة الوطني في هذه الدورة لأنه لا يريد تقديم عروض مهزوزة فالوقت لن يكون في صالحه وهو لا يريد ان يكرر نفسه.

يعتبر الفنان مروان عبد الله صالح، أحد الوجوه الشابة، التي قدمها مهرجان دبي لمسرح الشباب على الأقل لجهة الإخراج المسرحي في عمله المسرحي الأول «عنمبر»، الذي قدم في الدرة الثانية من دورات المهرجان، والعرض الثاني مسرحية «المسرحية» وكليهما حققا إنجازا طيبا ومقبولا لتجربة شاب جديد في الإخراج فيما وصفه الشاب مروان عبد الله صالح في السابق بأنه رؤية الشباب لحال المسرح ووجهة نظرهم فيما يحدث الآن.

ولعل مسرحية المسرحية التي قدمها مروان الموسم الماضي برزت كواحدة من العلامات المضيئة في مسرح الشباب على الرغم من أن هناك الكثير من إشارات الاستفهام حولها وحول محتواها كنص، وعموما كرست المسرحية أيضا حضور المؤلف طلال محمود في المشهد المسرحي كأحد المؤلفين الشباب بالدرجة الأولى .

ويعول على مهرجان دبي لمسرح الشباب بالإضافة إلى تقديمه مواهب فنية شابة ضرورة دعم الساحة المحلية بكتاب ونصوص شباب وهذه حاجة ماسة بكل ما تعنيه الكلمة بالإضافة إلى مخرجين شباب يعكسون تطور حركة المسرح، وهذا ما قد توفره لقاءات عملية بدعوة بعض المحترفين العرب من أجل دورات تدريبية سبق وأشارت إليها السيدة سميرة احمد في معرض حديثنا، حيث تكون البوابة التي تقدم من خلالها المواهب كخلاصة لورشة العمل، وعموما بادرت مجموعة من الفرق المسرحية لتطبيق هذا الأمر في مسارحها وتقديم مواهب فنية على مختلف المستويات في الإمارات.