«الأماكن كلها مشتاقة لك والعيون اللي انرسم فيها خيالك والحنين اللي سرى بروحي وجالك ما هو بس أنا حبيبي، الأماكن كلها مشتاقة لك» ربما تجعلنا هذه الكلمات التي تغنى بها فنان العرب محمد عبده، نجلس قليلاً مع أنفسنا لفتح دفاترنا المغلقة، فهناك أماكن تتمنى أن تختفي تضاريسها وتمحى من على سطح الأرض، وأخرى تمنحك الفرحة والأمان وتفضل زيارتها باستمرار.وأخرى تثير شجونك وتعيد إليك ذكريات تمني نفسك بأن تكون واقعك اليوم. «الحواس الخمس» غاص في ذاكرة الإعلاميين لمعرفة ثلاثة أماكن تظل خالدة في وجدانك ورفيقة الذاكرة باستمرار في السياق التالي.:غروب الشمس:تشعر الإعلامية عائشة نصيب بالحنين لمنزل عائلتها القديم، حيث إنها عاشت بين أروقته أجمل ذكرياتها الماضية، خاصة غرفتها التي كانت تعتبرها مملكتها الخاصة؛ تضع على حوائطها صورا تجمعها بأصدقائها وعائلتها.على الرغم من أنها انتقلت منه في بداية مرحلتها الجامعية إلا أنه مازال يسكن داخل وجدانها. حين ترغب عائشة بالجلوس وحدها بعيداً عن أعين الناس تجد نفسها ذاهبة للجلوس أمام البحر ومشاهدة الشمس وهي تغرق بين أمواجه، فالبحر يمثل لها الصديق الوفي كاتم أسرارها، ويريح الأعصاب من دوامة الحياة اليومية ومشغولياتها المتلاحقة.ولأنها من عشاق مشاهدة الأفلام، أو بالأحرى مدمنة سينما، فهي عندما يصيبها الملل أو يتسلل لحياتها الروتين تذهب للسينما كي تشاهد فيلم أكشن، حيث إنها تغادر عالمها الحقيقي وتعيش في العالم الافتراضي لمدة ساعتين هما مدة عرض الفيلم، وهي خلوة سينمائية لابد منها من حين لآخر حسب ما تسمح لها به الظروف.

:نيويورك لا تعرف الملل:يفضل الإعلامي بقناة «الآن» ونهو تشانغ الذهاب لمدينة نيويورك، لأنه يراها مدينة مختلفة عن مدن العالم لها خصوصية، فهي على حد تعبيره لا تعرف معنى للملل، ولا يتسلل إلى أزقتها وشوارعها السأم، في كل يوم هنالك الجديد من الصور والوقائع التي يكتشفها الزوار، فهي وجهة ثقافية سياحية متنوعة تفتح أبوابها للمقبلين على الحياة ومحبي التغيير بكل ما تعنيه الكلمة.كما تحمل جزيرة بينانج ذكرى خاصة في حياة تشانغ، حيث أقيم بها عرس أخته، ولأن الجزيرة تتمتع بشواطئ رملية جميلة ومناظر خلابة، قررت عائلة تشانغ المكوث هناك لمدة 5 أسابيع وهي من أحلى ايام حياته في تلك الجزيرة، خصوصا انها اقترنت بذكرى زواج شقيقته التي يحبها كثيرا، لذلك كلما تذكر هذه الجزيرة يطل شريط ذكريات زفاف شقيقته بالكامل، وهو شيء يفرحه كثيرا.كذلك يعشق الذهاب إلى مدينة مونتريال لأنها تتميز بازدواجية اللغة، بسبب كونها مدينة فرنسية في محيط إنجليزي، وهو تمازج تلحظه ليس في اللغة فحسب، بل في تنوع السكان والشعوب المتعددة، وهو الأمر الذي يعطيك فرصة الالتقاء بثقافات وعادات تقاليد متنوعة، وتعقد صداقات ذات تنوع جميل، هذا فضلا عن التجمع العربي والإسلامي، مما يعطيها طابعا شرق اوسطي، وهي ميزة أخرى تجعلها خالدة في الذاكرة.

:رياضة الغطس:هناك العديد من الأمكنة التي تستهوي الإعلامي بقناة «دبي ون» يونس سيف، منها دولة هنغاريا التي تتميز بمسائها المميز وشمس نهارها الرائع، حيث إنه يحرص على قضاء فترة الصيف بمنزله الكائن هناك، كذلك يفضل الذهاب إلى البحر لممارسة رياضة الغطس، وفي ذلك يقول: تتطلب رياضة الغطس ثقة بالنفس وقوة بدنية عالية وتدريبا متواصلا.وهي من الرياضات القديمة التي مارسها الإنسان منذ القدم عندما كان يسعى للحصول على اللؤلؤ والأحجار الكريمة من أعماق البحار، ولكن الأمر اليوم قد تغير وأصبح الإنسان ينزل إلى أعماق البحار لدراستها والتعرف إلى كائناتها أو للتسلية والمتعة. هذا بالإضافة لأنه يرتاد القهاوي برفقة أصدقائه لمناقشه أمور عدة.

:دفء البحر:يشعر الإعلامي بقناة «أورينت» محمد مشيش بالدفء عند زيارة إمارة الفجيرة، لأنها تضم مختلف الفنادق السياحية المتعددة، فضلا عن العلاقات الاجتماعية المتميزة التي تمزج الأصالة بالحداثة.في تمازج يجعلك تعاود الزيارة لهذه البقعة الطيبة كلما ابتعدت عنها وسحر طبيعتها مع طيبة أهلها سحر لا يمكن الفكاك منه، لذا هي الاختيار المناسب لقضاء العطلات الصيفية وعطلات نهاية الأسبوع، وتعتبر شواطئها من أجمل الشواطئ الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة.كذلك يفضل مشيش قضاء فترة الصيف بمنطقة كسب الكائنة بشمال اللاذقية، وذلك لأنها تتمتع بمناخ معتدل صيفا ومثلج شتاء، فقد جمعت بين دفء البحر والرمال الذهبية الناعمة لشاطئ لا يعرف التلوث، وبين برودة الجبال المحيطة به. كذلك يفضل مشيش التجول بشارع الشانزلزيه بفرنسا لأنه أرقى وأفخم الشوارع السياحية في العالم بسبب وجود افخر المحلات والماركات العالمية والمطاعم الراقية.

منزل العائلة

في حين يؤكد الإعلامي محمد يوسف بقناة «نور دبي» أن منزله هو أكثر مكان محبب إلى قلبه لأنه يشعر بأن العالم كله بين يديه، فجميع وسائل التكنولوجيا والاتصال وسبل الراحة متوافرة له، حتى أنه يمتلك استوديو خاصا يسجل به خواطره الشعرية والأدبية. ولأنه حريص على صحته يذهب إلى صالة الجيم باستمرار، كذلك يفضل الجلوس مع أصدقائه لتبادل الحديث بالمجلس مرة كل أسبوع.

طبيعة خلابة

تعشق الإعلامية بقناة أبوظبي منال احمد التجول بميدان بيكاديللي بمدينة لندن، حيث تضم هذه المنطقة وما حولها العديد من أماكن الترفيه والمحلات والأسواق والسينمات والمسارح والمطاعم والمقاهي، في حين تفضل مدينة دبي عندما ترغب في التسوق، وذلك لأن أسواقها تضم أكثر الماركات العالمية.

كذلك تفضل منال الذهاب إلى ألمانيا لأنها تتمتع بطبيعة خلابة، حيث إن الحياة تتقلب في المدن والمناطق الألمانية في فصول السنة الأربعة، ومن الجميل إلى الأجمل، ولا تعرف الملل. قلاع وقصور شامخة تحكي قصص التاريخ والحياة الماضية. أنهار وغابات وحدائق تعطي لجمال الطبيعة رونقا خاصا.

دبي - عبادة إبراهيم