هل تختار المرأة زوجا مثاليا ، وهل تحب المرأة أن يكون الزوج شبيها بها ؟ ..كثيرا ما يُقال أنه بعد الزواج يحدث تشابه غريب ليس له أسباب بين الزوجين!
وهذا ليس مجرد كلام ولكنها حقيقة علمية أثبتتها دراسة حديثة لأكاديمية العلاقات الزوجية بالولايات المتحدة الأميركية ونشرها الاتحاد الأميركي لعلم النفس الاجتماعي، وأكدت هذه الدراسة أن التشابه في شخصية الزوجين من أهم أسباب نجاح العلاقة الزوجية .
حيث تقول ايناس كوهيان الأخصائية النفسية بجامعة «ايوا » : إن الدراسة أُجريت على 391 زوجا أكدت فيه أن تشابه الزوجين يضمن انسجامهما ويقرب من فرصة التفاهم بينهما ويساعدهما على اتخاذ قرارات يوافق عليها الاثنان عكس الاختلاف في الشخصية والقيم والذي يؤدي إلى وجود صراعات ومشاحنات يومية دائمة .
وأوصت الدراسة بضرورة أن يقوم المقدم على الزواج بدراسة شخصية الطرف الآخر بجدية إلى جانب اختيار الشخص الأكثر توافقا معه اجتماعيا وبيئيا.
«الحواس الخمس» يعرض هذه الدراسة،مُستطلعا آراء مجموعة من الأزواج والزوجات الذين أكدوا أن التشابه بوابة نحو حياة زوجية جميلة وسعيدة ضروري أن يكون فيها نوع من البهارات التي ستزيدها حلاوة حتما.
نجاح أو فشل
مريم اليماحي: مُوظفة وطالبة دراسات عليا تخصص تربية خاصة تقول : هناك أمور كثيرة تلعب دوراً أساسياً في عملية نجاح الزواج أو فشله ومن أهمها العامل الاقتصادي وهو عامل رئيسي، كذلك العامل الثقافي والتعليمي ثم يأتي العامل الاجتماعي - اختلاف العادات والتقاليد والبيئة ، كذلك الأمر بالنسبة للعامل النفسي.
نقاط توافقية
أما علياء حميد الظهوري - أُم لأربعة أطفال فتقول: على الرغم من صعوبة وجود تشابه كامل بين الأشخاص لضمان نجاح الزواج فإن بعض الأشخاص ينجحون في اختيارهم بصورة ملحوظة وخاصة إذا ما تجنب حديث الزواج الاختلافات البسيطة التي تظهر خلال الأعوام الأولى من الزواج والتي يعتبر النجاح في معالجتها من مظاهر صحته وينتج من هذه المشاكل عادة صياغة نقاط توافقية بين الزوجين تسمح بالمزيد من المكاشفة والتفهم.
قدر من التشابه
وتوضح سكينة أحمد-موظفة إنه من المهم أن تكون العلاقة الزوجية على قدر من التشابه في بعض الجوانب لاسيما الاجتماعي والفكري والتعليمي أيضا، الى جانب أن يكون التقارب الزوجي من ناحية الذكاء أو الموهبة أو جمال المظهر.
لا يخلو من مشكلات
ويرى خالد محمد المنصوري-أب لطفلين بأنه حتى لو تأسست الحياة الزوجية على مبدأ التشابه فإن المشكلات ستجد طريقها إلى الزوجين حتما،موضحا بأنه يمكن للاختلافات بين الزوجين أن تكون مفيدة إذا كانت في إطار التكامل،والاختلاف البَناء الذي يضفي على العلاقة تنوعاً وحيوية.
وإذا كان الاختلاف كبيراً أو كان عدائياً تنافسياً فإنه يبعد الزوجين كلا منهما عن الآخر ويغذي الكره والنفور وعدم التحمل ما يؤدي إلى الطلاق.
توأمة روحية
يقول مروان عامر المري - موظف : إن أهم عامل في الزواج الناجح هو أن تتوفر اللغة المشتركة بين الزوجين وأن تتوفر القناعة بالعيش معا،مشيرا الى أن التشابه الزوجي في نظره عبارة عن حالة إنسانية تشبه المصفاة التي تقطر الشوائب،وتعد في جوهرها الأعمق بمثابة توأمة روحية بين الزوجين.
وثيقة غير موقعة
ويتساءل عيسى بن غانم - موظف : هل من الممكن أن يُعد التشابه الزوجي بمثابة وثيقة غير موقعة رسميا على مدى الحب والتفاهم بين الزوجين ؟ ، مؤكدا على ضرورة الحب والتوافق في الأفكار والميول والطباع بين الطرفين.
يُولد الود
يؤكد عُمر فرحان الكعبي - استشاري أسري على أن الرغبة في إقامة علاقة زوجية ناجحة ركز عليه ديننا الحنيف الذي أكد بلا شك صيغ التوافق بين الزوجين.مشيرا إلى أن التشابه بين الزوجين يولد التقارب والتعاون والود،والاختلاف يولد النفور والكراهية والمشاعر السلبية.ولا يعني التشابه أن يكون أحد الطرفين نسخة طبق الأصل عن الآخر، فالمقصود هنا التشابه العلمي والفكري والاجتماعي .
ويذكر الكعبي بأنه كثيرا ما يتلقى استشارات حول هذا الموضوع كان آخرها شكوى زوجة جامعية وافقت على الاقتران بزوجها الذي يحمل شهادة إعدادية ولكنه على قدر كبير من الالتزام الديني إلا أنها تفاجأت بعد الزواج بسوء أخلاقه الزوجية إضافة إلى افتقاد لغة الحوار بينهما،خاصة إذا ما أرادت محاورته حول بعض الأمور السياسية أو الاقتصادية فتراه يجهل الرد ويقوم بتغيير الموضوع بسرعة !
مناخ من التعاطف
الى ذلك أوضحت الدراسة أن التشابه بين الزوجين ينحصر دوره في إيجاد مناخ من التعاطف بينهما والذي بدوره يزداد كلما طالت فترة الزواج.كما تشير الدراسة إلى أهمية العمل على إبراز شخصية كل الطرفين بعمق ، وحرص الاثنين على المكاشفة وعدم اليأس عند بروز الاختلافات بينهما ، ويجب التعامل مع كل اختلاف على انه فرصة مدعمة للعلاقة بين الطرفين والفهم الأكبر للآخر.
اختلاف المشاكل
إن اختلاف طباع الزوجين وشخصيتهما من أحد الأسباب التي تعكر صفو الحياة الزوجية،أضف إلى ذلك الاختلاف في وجهات النظر وعدم الاتفاق والتفاهم بينهما.
مريم اليماحي موظفة وطالبة دراسات عليا-تربية خاصة
حالة صحية
التشابه حالة صحية وإيجابية تمد الأسرة بمزيد من الاستقرار والحب،فالعام الأول من الزواج يمثل فترة اختبار وتجربة، يكتشف كل زوج الآخر، فكلاهما أتى من بيئة مختلفة لها قيمها وصفاتها وعاداتها التي تحكمها.
عمر الكعبي استشاري أسري
انسجام ومحبة
لتحقيق الانسجام والمحبة يجب أن يفهم كل واحد الآخر وهذا ما يقود بالمحصلة إلى حالة التشابه التي نسعى إلى إيجادها في الأسر أيضا ويسهم في القضاء على الخلافات.
سكينة أحمد موظفة
دبي - جميلة إسماعيل