الممثلة الشابة هبة مجدي ذات الوجه الملائكي موهبة تبحث عن موطئ قدم وسط العمالقة والمحترفين، تدرس الغناء والنقد وتمارس التمثيل، وجدت فرصتها للوقوف أمام الكبار في الكثير من الأعمال الدرامية.
مؤكدة موهبتها وقدراتها الفنية، فانهالت عليها عروض المنتجين والمخرجين، وتعيش حاليا فترة نشاط فني، فتصور مسلسل «العار»، إضافة إلى أنها تدرس عروضاً سينمائية تطل من خلالها على جمهورها لتواصل رحلتها مع التمثيل، وفي حوارها مع «الحواس الخمس» تتحدث عن رؤيتها لمستقبلها الفني، ومدى توفيقها بين دراستها وعملها. * يعيش الفنان بتركيزه في موهبته فقط.. فكيف توفِّقين بين الدراسة والعمل الفني؟ ـ أحب التمثيل وأحرص على إكمال دراستي في كلية الآداب قسم دراما ونقد، إضافة إلى دراستي للغناء في أكاديمية الفنون، وأعتقد أنه لا تعارض بين دراستي وعملي بالتمثيل، فمجال الدراسة يفيد في مجال العمل، فالغناء والنقد يوجِّهان الموهبة التمثيلية إلى مزيد من الوعي وتنوع الأدوار كذلك فهم طبيعة التمثيل من أكثر من زاوية.
«العار» جسد مختلف... تشاركين في مسلسل العار في نسخته الحديثة والذي يُعرض في رمضان المقبل.. فكيف تقيِّمين التجربة في ظل منافسة بين العمل القديم والجديد؟ أشعر بسعادة كبيرة خصوصا أن المسلسل مأخوذ عن فيلم «العار» الذي جسد فيه البطولة الفنانون محمود عبدالعزيز، نور الشريف، وحسين فهمي، ويشارك في بطولة المسلسل كل من مصطفى شعبان، أحمد رزق، شريف سلامة، وعفاف شعيب التي تؤدي في المسلسل دور الأم، والفنان حسن حسني الذي يلعب دور الأب، وأقوم بتجسيد دور الأخت، وأعتبر أن العمل تجربة جيدة ولا مجال لمقارنته بالعمل السابق؛ لأن السيناريو مختلف ما يجعلنا أمام تجربة بعيدة عن العمل الأصلي، فقط هو استلهام لروح العمل، أما النص الجديد فكأنه عمل آخر بجسد مختلف وهذا ما سيراه الجمهور حين يُعرض المسلسل، فأنا أتوقع أن يحظى العمل بنسبة مشاهدة عالية.
مللتُ الرومانسية
بعض الناس يرون أن استمرارك في دور البنت الخجولة أو الشقية قد يؤدي إلى سجنك في هذا الدور فما تعليقك؟
مثَّلت أدوارا عدة ومتنوعة، وأعتبره أمرا طبيعيا لفتاة في مثل عمري أن تلعب دور الفتاة الوديعة الرقيقة، خصوصا إذا كانت الملامح تساعد في ذلك لكنني أديت دور الفلاحة والمطربة وغيرها من الأدوار التي تختلف عن بعضها، وأعلم أنني لا أزال في البداية وبالتأكيد سيتنوع الأداء بتنوع الخبرات التمثيلية، فقد مللت دور الفتاة الرومانسية بلا شك.
تُصنَّفين دائما باعتبارك ممثلة تلفزيونية؛ فأين أنت من السينما؟
السينما هي ذاكرة الفن وأي فنان بعيد عنها فقد قرر أن يبتعد عن التاريخ، لكنني أؤكد أنني لاأزال في بدايات تثبيت الأقدام كممثلة أولاً، وهذا يأتي عن طريق الدراما التلفزيونية إلى أن تأتي الفرصة المناسبة لتقديم خطوة جيدة في عمل سينمائي ليكون نقطة انطلاق إلى أدوار مهمة؛ لذلك لا أتعجل الفرصة على الرغم من أنني تلقيت عرضا لفيلم سينمائي في الموسم المقبل، وأعلن حاليا أنني قبلت العرض ودوري فيه سيكون بداية التعامل مع السينما.
بين الدراسة والفن
لكنك على الرغم من تأجيلك السينما في هذه المرحلة بسبب الدراسة تقبلين أدوارا في الدراما التلفزيونية آخرها مسلسل «أغلى من حياتي» فلماذا؟
لأن الفنان محمد فؤاد كان حريصا على العمل معي في هذا المسلسل الذي يقوم بإخراجه محمد الشيخ، وأعتبر دوري في هذا العمل نقلة نوعية مهمة، وكتبه بحرفية عالية السيناريست تامر عبدالمنعم، وأُجسد أخت محمد فؤاد في العمل.
وقد قبلت العمل ليس على حساب السينما ولكن العروض السينمائية التي تلقيتها من قبل لم أجد فيها نفسي؛ لذلك أجَّلت الفكرة للتوفيق بين دراستي ونشاطي الفني في مجال الدراما وبعدها أتفرغ قليلاً للسينما والبحث عن دور له قيمة مهمة.
هل تعتبرين مسلسل «قصة الأمس» نقطة الانطلاقة الحقيقية في حياتك الفنية؟
هناك عدد من الأعمال قدمتني بشكل جيد للجمهور، وقد كنت محظوظة لحصولي على أدوار مهمة في كل أعمالي لكن بالفعل مسلسل «قصة الأمس» كان محطة مهمة في حياتي خصوصا أن العمل رشحتني له المخرجة إنعام محمد علي، إضافة إلى تبنيها الفني لي فمن قبل ذلك رشحتني لمسلسل «قاسم أمين».
تدرسين الغناء.. لماذا لم تفكري في أعمال استعراضية أو غنائية لتقدمي عملاً يتوافق مع دراستك للدراما والغناء؟
لست منتجة ليكون الأمر بيدي فلا أزال في بداية طريقي، وحتى لو كنت منتجة فأنا أدرك أن الفيلم الغنائي أو الاستعراضي ليس سهلاً، فهذه النوعية مكلِّفة، أما الغناء فأنا على يقين بأن الوقت يكفي لأقدم تجربة جيدة في الغناء، فلم أحصل على لقب مطربة حتى هذه اللحظة لكن المستقبل لايزال يخبئ الكثير، فحين شاركت وأنا صغيرة في حفلات بعض النوادي الكبيرة.
وفي فوازير «عمو فؤاد» للراحل فؤاد المهندس، غنيت في الأوبرا المصرية من خلال فرقة د. جمال سلامة، ولكنني توقفت عن الغناء في الأوبرا؛ نظرا لارتباطي بأعمال عديدة في مجال التمثيل، وأتوقع أن يكون التمثيل بدايتي لاحتراف الغناء.
كمّ وكيف
قيل إن ما قدمته من أعمال فنية قليل مقارنة ببنات جيلك، فما تعليقك؟
لا أفكر في الكمِّ بل في الكيف وما قدمته من أعمال يعد كثيرا بالنسبة لممثلة في عمري مع وضع ظروف الدراسة في الاعتبار، كما أنني لست منشغلة بمقارنتي بالأخريات فكل فنانة لها ظروفها وخطتها التي ترسمها بدقة لمشوارها، فأنا لا أُنافس في التمثيل غير نفسي؛ لأننا لسنا في حلبة مصارعة.
كثير من النجمات يبتعدن عن الزواج باعتباره عائقا للأحلام الفنية، فكيف تقيِّمين تجربة زواج الفنانة؟
أعتبر نفسي فنانة ملتزمة أحترم فني وأقدر الجمهور وعادات المجتمع العربي، كما ألتزم بنصائح المخرجين وتعليماتهم، وهذا يضع إطارا من الوضوح لعملي الفني ومَن سيشاركني الحياة سيصبح جزءا من هذه الحياة، فإذا اتفقت معه سيكون الزواج دافعا للأمام وليس عائقا كما يظن البعض.
فأغلب مشكلات الفنانة التي تعمل بالفن تأتي من خلال أعمالها المتجاوزة أو الغيرة والخوف من الوسط الفني، لكن قصة الزواج لاتزال مؤجلة إلى حد كبير فكل شيء له وقته لكنني أركز فقط في منهج التزام الفن، وبالتالي سأجني ثمار هذا الالتزام سواء على مستوى الفن أم الحياة الخاصة.
إضاءة
- ولدت في 28 يوليو 1988 في القاهرة، وتخرجت في كلية الآداب جامعة عين شمس قسم النقد المسرحي، كذلك تدرس في معهد الموسيقى العربية في أكاديمية الفنون، كذلك تتمتع بموهبة في رقص الباليه.
- التحقت بدار الأوبرا المصرية تحت قيادة د. جمال سلامة، وتم تدريبها على يد المايسترو صلاح عرّام، وكانت زميلة للمطربة آمال ماهر في هذه الفترة.