«لا أساوم فيما أغنيه والطرب الذي أسمعه لعشاق الطرب هو ما يعنيني بغض النظر عن كل ثروات الكون التي يحصدها زملائي من وراء الفن ، صار الموضوع بالنسبة لي مبدأ في الحياة والفن وأنا سعيد به » .. هذا ما قاله الفنان صبحي توفيق الذي اعتاد أن يقدم مجموعة مختارة من أغاني الطرب الأصيل لعشاقه في دبي والوطن العربي عبر حفلاته خلال السنوات العشر الأخيرة ومنذ أن عرف عنه التزامه بأغاني الطرب الأصيل .
لم يزعج صبحي أن يكون مطرب الجاليات العربية في المهجر وهو الأمر الذي اعتاد أن يقوم به منذ خمسة عشر عاما تقريبا ، مشيرا الى أن الجاليات العربية فئة تعيش خارج حدود أوطانها وهي حينما تشتاق إليها تطلب سفيرا منها لتشعر بهذا الحنين وإذا كانوا يطلبونني من اجل ان أقوم بهذا الأمر فهذا يسعدني جدا ويجعلني في مهمة إنسانية سامية قبل ان أكون في مهمة فنية ، وفي كل الأحوال علاقتي مع الجاليات العربية شرف كبير أعتز به في كندا وأميركا واستراليا والبرازيل وغيرها.
ولفت صبحي أن لديه ألبوما جديدا يسعى لأن يظهر للعيان في وقت قريب بالإضافة إلى مجموعة حفلات الصيف التي لا تترك مجالا لالتقاط الأنفاس معظمها بين سوريا ولبنان وتونس والإمارات . ويعترف صبحي توفيق للمرة الأولى أن هناك عروضا كثيرة قدمت له من أجل تقديم أغان من الموجة الطربية التي يغنيها بعض زملائه ولكنه رفض ذلك لأن صوته أصلا لم يتقبل هذا النوع من الأغاني التي وصفها بأنها غريبة عنه ، مؤكدا أنه لا يسمعها إلا حينما يفتح الراديو في سيارته بطريق الخطأ .!
بالمقابل أكد أنه يجمع أغاني العظماء في سيارته ضمن كاسيت مضغوط وهو دائما مايستمع إليهم ويغني معهم كي لا تخرب أذنه على حد تعبيره ، مشيرا إلى أن هناك أغاني قديمة جدا للفنان الكبير محمد عبد الوهاب وصباح فخري ووديع الصافي ، لافتا الى أن مرافقة الكبار تجعل الأذن نظيفة وتؤدي إلى نتائج جيدة . وثمة حقيقة يعرفها المقربون من صبحي ، تشير إلى أنه ولد في منزل ذي ضوابط فنية صارمة ومحافظة لا تخترقه إلا أصوات العمالقة ..ولذلك عاش مع صوت فيروز وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وصباح فخري ..وليس مفاجئا أن يكون بدأ الغناء وهو ابن ست سنوات لكوكب الشرق ، فيما اكتشف من حوله مواهبه تلك في الغناء فحاول والده أن يدعمه وان يمهد لاطلالته الموسيقية من خلال تأييده وتشجيعه على الغناء أمام الآخرين
موهبة أصيلة
ويشير صبحي الى أن والده كان يعامله معاملة خاصة منذ صغره لإيمانه أنه يخفي موهبة أصيلة في صوته وهذا الأمر اكد عليه الأب حينما جلس ذات مرة معه جلسة مصارحة بين الاب وابنه ، ولذا لا يجد صبحي حرجا من أن يقول ابي صنعني وكل ما قدمته في حياتي أهديه إليه .
ويعترف صبحي بأنه مقل في الظهور عبر الفضائيات لأن هناك لونا عرف من خلاله ولا يستطيع أن يقدم غيره او يتنازل عنه ، ويؤكد مازحا بأنه قد يكون على خطأ ولكنه غير قادر على ان يترك هذا الامر ويمكن لو جلس في المنزل أفضل له من ان يرمى بحجارة النقاد أوأن يقف على مسافة واحدة من مجموعة من الزملاء الذين آخر ما يفعلونه هو الغناء .
مؤكدا أن أغنيته «طول ما انت غايب» التي قدمها قبل نحو ثلاثة عشر عاما هي من الأغنيات المتميزة التي كلما أعيد بثها أو غناؤها كلما شعر بحداثتها ومتانتها في وجه الموجة الجديدة ، وقال صبحي إن هذه الأغنية قلة قليلة التي تستطيع تقليدها لصعوبتها لأنها تحتاج إلى صوت مقنع بها ،لافتا الى أن موضة التقليد آخر ملاذ للمغنين كي يثبتون أنهم أبناء شرعيون للوسط الفني وغالبا لا يجدي هذا الحل.
دبي - جمال آدم