البولو.. علامة فخمة لها زخمٌ كبير في عالم الأزياء الرجاليّة، دلالة كبيرة على أناقة مرتديها ونوعيّة اختياراته. في البداية كان الرجال يلبسونها أثناء ممارسة الرياضة فقط، واليوم أضحت ميزةً للرقي بكل أبعاده.
في العام 1920، أنتج لويس لاسي لاعب البولو وتاجر مواد الحياكة أول أنواع القمصان التي تحمل شعار رياضة البولو مطرّزاً عليها، هذا الشعار الذي تمّ تصميمه لأوّل مرّة ضمن نادي «هرلينغهام»، في مدينة بوينس آيرس.ومصطلح «قميص البولو»، الذي كان يشير في البداية إلى القمصان المزرّرة طويلة الأكمام التي كانت تستخدم اثناء ممارسة رياضة البولو، أضحى موضةً عالميّةً يرمز إلى القمصان التي يلبسها لاعبو التنس خلال المباريات.والجدير بالذكر أن هواة رياضة التنس يسمون ذلك النوع من القمصان بقمصان البولو، وهم لا يعرفون أنّها صمّمت في البداية وتمّ استخدامها لرياضة التنس.***رالف لورين***أطلق رالف لورين خطا جديدا تحت اسم «قميص البولو» في العام 1972، رغبةً منه في زيادة شعبيّة هذا النوع من الملابس. وعلى الرغم من أن لورين لم يكن يقصد أن يصمّم زيّاً خاصّاً فقط بلاعبي البولو، إلا أنّ الأزياء التي ابتكرها أضحت لباساً شبه رسميّ للاعبي البولو.وحرص لورين أيضاً على أن يجعل الملابس التي يجهّزها مشابهةً لتصاميم العلامات التجاريّة العريقة والخاصّة بممارسي رياضة الملوك، وهذا هو السبب الذي جعله يختار شعار رياضة البولو كي يسوّق لمنتجه وكأنّه موجّه لفئةٍ مختلفة عن تلك التي تشتري قمصان لاكوست.
ونجحت خطّة لورين هذه، حتى أضحى كلّ من يتحدّث اللغة الإنجليزيّة يسميّ أي نوعٍ من القمصان التي يشابه تصميمها قمصان لورين، قمصان بولو، أيّاً كان الشعار الذي تحمله.***أحدث إصدارات «بولو»***يقدم بولو رالف لورين، لهذا الموسم رؤية رائعة ودولية للملابس الرجالية الرمزية مع مزيج فني خلاب من الرسمات التي لا تعرف زمناً. فهذا الموسم مستوحى من الرياضي الأصلي، والمسافر البوهيمي، وتلميذ المدرسة التحضيرية الكلاسيكية، ممّا جعله موسماً مفعماً بالشياكة من دون أي مجهود وعصرياً إلى أقصى الحدود.فمجموعة «ماساي» ترمز الى المسافر العشوائيّ، لأنّها تقارب بأسلوبها حياة السفاري. والسترات المحاكة يدوياً تصبغ بألوان صحراوية، وتقليمات مستوحاة من البيئة الأفريقيّة. في حين أن القمصان تزيّنها نقشة الزهور، فتتعارض مع الخلفية ذات اللون الأسود الغني.وتأتي اللمسات العسكرية فتحبك طريقها إلى المجموعة من سراويل الكارغو القصيرة والطويلة إلى سترات الجلد الفاخر. أما السروال من قماش القطني غير الرسمي وفاخر في آن واحد، فيتمتع بمظهر عتيق أصلي، فضلاً عن أن البدلة الكلاسيكية من 3 قطع أعيد ابتكارها من قماش القطن الخالص.
الغولف
ملابس الغولف التي كانت رسميّةً أيضاً، تحوّلت في النصف الثاني من القرن الماضي إلى ملابس عاديّة، حيث تمّ ارتداء قميص التنس واعتباره الزيّ الرسمي العالميّ للاعبي رياضة الغولف.
وبعد ذلك سنّت العديد من نوادي الغولف قوانين حدّدت فيها قميص «البولو»، ليكون الزي الوحيد الذي يلتزم به مرتادوها.
وزيادةً على ذلك، قامت بعض الشركات بتصميم قصّات مخصّصة لرياضة الغولف، مما نتج عنه انتشار قمصان الغولف، التي تصنع بالعادة من البوليستر والقطن، يكون في الياقة 3 أزرار، أي أنّها أعمق من تلك المخصّصة للبولو، كما أن المادّة التي تُصنع منها لا تكون مضاعفة السماكة، كما هي الحال مع قمصان البولو.
إس. تي. دوبونت تراهن في رياضة البولو
تعتقد S.T. Dupont، العلامة التجاريّة الرائدة في عالم الفخامة والأناقة الرجاليّة، أن مسارها ومسار رياضة البولو كان لا بدّ لهما أن يلتقيا، خصوصاً وأن التزامن التاريخيّ لهما يشكّل صدفة مثيرة.
إلا أنّ هذه العلامة التجاريّة كان لا بدّ لها من أن تترك بصمتها في تاريخ هذا الخطّ العريق، حيث قامت بدمغ منتجاتها الديناميكيّة والأنيقة بألوان علم فرنسا.
وأعطت شارة البولو التقليديّة مظهراً جديداً، إذ طُبعت شارة العلامة التجاريّة وتحتها حرف «دي» باللغة الإنجليزيّة، مؤطّرة بمطرقتين تتضمّن خطّين من الورنيش الأحمر، إضافة إلى الرقم 3 الذي يشير إلى القائد التكتيكي للفريق وأقوى لاعب فيه.
هذا فضلاً عن قلم الحبر والولّاعة اللذين يكتسيان باللون الأزرق الداكن، ومحفظة البطاقات المصنوعة من الجلد الكحلي، والحزام ذي الوجهين، والحقيبة التقليدية المصنوعة من القطن الأبيض والجلد الأزرق الداكن.
دبي - علي محيي الدين