كانت بداية الفنانة المصرية مي كساب في دويتو جمعها بالمطرب السوري مجد القاسم؛ لتشق طريقها في عالم الفن مع ألبومين صدرا قبل اتجاهها للتمثيل في مسلسل «السيت كوم» تامر وشوقية مع أحمد الفيشاوي والذي جلب لها الشهرة في مجال التمثيل؛ ورغم انتقاد البعض لفكرة المسلسل وتشابهه مع المسلسل الأميركي «دارما وجريج»إلا أن المشاهدين العرب تفاعلوا مع الكوميديا الجديدة التي أدتها باحترافية ضيفة برنامج ليالي السمر على قناة أبو ظبي الأولى الفنانة المتعددة المواهب مي كساب التي التقاها «الحواس الخمس» في كواليس البرنامج بعد مشاركتها في الحلقة التي جمعتها بالفنان الإماراتي الوسمي للتعرف على آخر أعمالها الفنية وأسباب قطعها لعلاقتها مع روتانا:

عن مشاركتها في برنامج ليالي السمر بموسمه الثاني؛ تقول مي كساب: «هناك أسباب عديدة دفعتني للمشاركة؛ أولها أن البرنامج غنائي في المقام الأول وأنا مطربة أنتهز أية فرصة لأطل على جمهوري من خلالها، فما بالك إذا كانت هذه الفرصة من خلال برنامج كبير وانتاج ضخم ومتميز ويعرض على قناة مهمة «أبوظبي الأولى» التي تنال احترام وثقة المشاهدين بسبب مصداقيتها العالية، أما السبب الثاني فيتمثل في الإبهار الذي شعرت به وأنا أشاهد عدداً من حلقات البرنامج في موسمه الأول، فللمرة الأولى أشاهد برنامجاً يصور في الهواء الطلق وبديكورات تشبه الواقع فقد شعرت أنني أعيش الأجواء العربية الأصيلة».

وحول أسباب إنهائها لعقدها مع شركة روتانا؛ تكشف مي كساب ذلك بقولها: «لأن ألبومي الجديد لم يرَ النور بعد، انتظرت كثيراً وعندما سألت الإدارة أفادتني بأن ألبومي سيُطرح بعد ألبوم شيرين عبد الوهاب، ولكن صدر ألبوم شيرين ولم يصدر ألبومي وأجهل لغاية اليوم سبب التأخير»، وحين سألنا الفنانة عن إهمالها للغناء في الفترة الأخيرة أجابت: لم أهمله بل انشغلت بالتمثيل، وهو يتطلب تركيزاً شديداً لبلوغ الإتقان الذي أنشده، لكن لا يعني هذا الأمر أنني ابتعدت عن الغناء الذي هو مهنتي الأصلية التي أحرص عليها، والغناء حياتي ولا شيء يستطيع أن يأخذني منه، وأنا أستطيع التوفيق بينهما ونجحت كمطربة وحافظت على مكانتي الغنائية، وأحاول النجاح كممثلة، وأجهز حالياً لألبوم جديد.

ورفضت مي كساب الاتهامات التي يوجهها البعض إليها بسبب غنائها باللهجة الخليجية وأنها تحاول التقرب للجمهور الخليجي، فقالت: ليس عيباً أن أحاول الغناء بجميع اللهجات لحصد أكبر كم من الجمهور، فأنا مطربة عربية ومن حقي أن أغني بأية لهجة، لماذا لا يعترض أحد على الخليجيين عندما يغنون باللهجة المصرية ونعتبره منهم نجاحا أن يتقنوها؟ أليس الأمر مشابها؟.

أدت مي كساب عدة أدوار سينمائية بعد نجاحها في مسلسل «تامر وشوقية» عام 2006م، فمثلت في أفلام «كباريه» وفيلم «الفرح» وواجهت عادل إمام ويسرا في «بوبوس» عام 2009م لتختم ذلك العام مع الفنانة القديرة عبلة كامل في فيلم «بلطية العايمة»، كما مثلت في عدة مسلسلات تلفزيونية كمسلسل «لا أحد ينام في الإسكندرية» و«كريمة كريمة»، وهي تستعد حالياً لعرض مسلسل آخر من إخراج محمد الرشيدي وتصوير مسلسل آخر للمخرج محمد فاضل؛ عن العملين الجديدين تقول مي كساب: «مسلسل العتبة الحمراء من تأليف فداء الشندويلي وإخراج محمد الرشيدي ويشارك في البطولة عزت أبوعوف ولطفي لبيب، وضياء الميرغني، وهناء الشوربجي، وأجسد في المسلسل شخصية فيلامنصورةلالا الفتاة الريفية التي تحضر من قريتها للقاهرة بحثا عن خالها وتدفعها الظروف للعمل فيلابوابةلالا بإحدى العمارات وهو دور جديد تماماً ولم يسبق تقديمه في مسلسل تلفزيوني، ولا أعتبر دوري في المسلسل بطولة مطلقة ولا أعترف بهذه العبارة أساساً، فالعمل الفني في الأساس بطولة جماعية، لا أتحدث هنا عن الممثلين فحسب بل عن فريق العمل ككل من مخرج ومؤلف وممثلين ومصوّرين وغيرهم».

أما عن مسلسلها الثاني هذا العام فتضيف كساب: أشارك في مسلسل للمخرج الكبير محمد فاضل بعنوان «أيام الحب والملح» واعتبره مرحلة مهمة في مشواري التمثيلي، وأنا محظوظة لتعاملي مع مخرج بمثل هذا التاريخ وهو مختلف عن أدواري التي قدمتها من قبل وأجسد شخصية مناضلة تعبر عن مصر، وهو دور حياتي انتقل به إلى مرحلة جديدة إن شاء الله، وحول تهافت العقود عليها لأداء الأدوار التلفزيونية بعد مسلسل تامر وشوقية وما إذا كان المسلسل سبباً لشهرتها؛ تقول كساب: بالتأكيد فقد حقق لي المسلسل الانتشار وجماهيرية كبيرة جدا عبر الأجزاء الثلاثة الماضية، لم يمل الجمهور منها، وتابعها في جميع الحلقات وتعلق الناس بالشخصية جدا، وسمعت العبارات التي كنت أقولها في العمل على لسان الكثيرين وهذا دليل على النجاح.

يغلب على أعمال مي كساب الفنية دور الفتاة الشعبية، عن ذلك تقول: «لقد نجحت جدا في هذا الإطار، ولا أرفض أن يستغل أحد ما هذا النجاح في عمل جديد ولكني أنا التي أقبل أو أرفض، ولن أكرر نفسي بنمطية فهذا قمة الفشل وسأحاول في الفترة المقبلة أن أفرض على الجميع قبولي كفنانة قادرة على أداء أي دور».

أبوظبي- محمد الأنصاري