بوجه طفولي تكسوه علامات الثقة في النفس، دخلت الممثلة السورية نيفين ماضي عالم التمثيل، على الرغم من أنها لم تتجاوز ربيعها السابع عشر. كانت مقنعة بأدوارها.

وتميزت بدور البطولة في فيلم «بنت مريم» للمخرج الإماراتي سعيد سالمين، الذي حاز على جوائز عديدة خلال عرضه في أكثر من مهرجان، منها الجائزة الأولى الكبرى كأفضل فيلم في المهرجان الدولي للفيلم القصير الأخير بالدار البيضاء في المغرب، ضمن الأفلام العربية والأجنبية، كما شاركت أيضا في عدد من المسلسلات الكويتية إلى جانب الفنانة الكبيرة حياه الفهد، ويعد لها سعيد سالمين فيلما يتناسب مع موهبتها ليكون امتدادا لتميزها في «بنت مريم»، الحواس الخمس التقى الممثلة نيفين وكان الحوار التالي.متى وكيف بدأت انطلاقتك في عالم التمثيل؟ دخلت عالم التمثيل منذ طفولتي، حيث كنت أشعر أن هناك أشياءً كثيرة تحركني وتدفعني للتمثيل، وأنا عملت في البداية كمذيعة وكان عمري عشر سنوات، ومن مجال الإذاعة عرفني وشاهدني الفنانون وطلبوا منني التمثيل في مسرحية «غابة الوسواسلا»، ومن بعدها «مملكة القرود» التي نلت عليها أول جائزة.

وأستطيع القول ان التمثيل موهبة فطرية حباني بها الله فولدت معي، وأحسست بهذه الموهبة تحرك وجداني منذ طفولتي المبكرة، وفي التوقيت المناسب تفجرت فيه مواهبي الإبداعية بشكل جاد، وكانت البداية الحقيقية عندما كنت اجمع أولاد الحارة وأرتب لهم مسرحية نؤديها سويا، حيث كنت أوزع الأدوار عليهم، وأدربهم على أداءها، وهو الأمر الذي لفت انتباه والدتي وأفراد أسرتي لموهبتي المبكرة فاهتموا بي كثيرا.

ما هو دور والدتك في دخولك عالم التمثيل؟

والدتي هي الأساس والمشجع الأكبر لموهبتي، ترى من خلالي كل ما لم تستطع تحقيقه، هي عاشقة للفن بكل أنواعه، وناقدة بناءة لي، فهي لا ترضى إلا بالتميز في الأعمال التي أقدمها «حفظها الله لي».

وهل لوالدتك دور في اختيار النصوص؟

تختار ما يناسبني لأنها بخبرتها الكبيرة تعرف وتميز الأفضل، وأنا أثق في رأيها.

ما هو أول أدوارك على خشبة المسرح؟

الانطلاقة الجادة لي مع المسرح كانت مع أمل السويدي في مسرحية «غابة الوسواس»، وكنت أؤدي فيها دور «ارنوبة»، وكان دورا محوريا في المسرحية كشف عن مواهبي وقدراتي التمثيلية وسعدت والدتي كثيرا بهذا النجاح، ووصفت الأمر بلحظات الميلاد التمثيلي لي، ورأتني أسير على الطريق السليم نحو التمثيل.

وبالفعل صدق حدس وتوقعات والدتي فكان دور «ارنوبة» فاتحة خير علي، فاستعان بي المسرحي القدير علي جمال للمشاركة في مسرحية «باب الأمل»، وهي من المسرحيات الخالدة، وفازت بالعديد من الجوائز، وأنا فخورة جدا بمشاركتي في هذه المسرحية الناجحة التي صقلت مواهبي التمثيلية، وعرفتني بأجواء التمثيل عن قرب، وعرفت مواهبي للمسرحيين والسينمائيين على حد سواء.

حققت نجاحاً مسرحياً فماذا عن نجاحك السينمائي؟

نجاحي المسرحي فتح لي أبواب السينما، ومن المسرح تم ترشيحي للعمل في فيلم «جمعة والبحر» مع هاني الشيباني، وهو من أروع الأفلام الإماراتية، وأفتخر بأن بدايتي كانت عبر هذا الفيلم المتميز الناجح، ودليل نجاحه أن نال جوائز كثيرة، وتميز في مهرجان أبوظبي السينمائي، ومشاركتي في هذا الفيلم جعلت العروض السينمائية والتلفزيونية والمسرحية تنهال علي، وكنت سعيدة بهذا النجاح وشاكرة لجميع من دعموا موهبتي مبكرا وأشركوني في أعمالهم الناجحة.

هل تحدثيننا عن العروض التي جاءتك بعد نجاح الفيلم؟

العديد من الأسماء والأعمال، لكن كانت الأستاذة الكبيرة حياة الفهد الأكثر إصرارا على المشاركة معها في مسلسل «أبله نورة »، وكانت تجربة أكثر من ناجحة معها، حيث استفدت كثيرا من خبراتها وتوجيهاتها وإرشاداتها القيمة. كما استفدت أيضا من دعم الفنانة منى شداد.

وكان مقررا لي المشاركة في العديد من الأعمال الكويتية، إلى جانب العرض المغري الذي تقدم به لي تامر المصري للعمل في مسلسل «باب الحارة» مع بنت عمتي الفنانة جمانة مراد، لكن ظروف الدراسة حالت دون المشاركة في هذا العمل التاريخي.

هل سيكون «بنت مريم» آخر عمل لك مع المخرج سعيد سالمين؟

لن يكون «بنت مريم» آخر أعمالي مع سعيد سالمين الذي أعتز بعملي معه، وأشكره على كل ما قدمه لي من دعم، ولي الشرف أن أواصل العمل معه، وهو الآن يجهز فيلما يتناسب مع مواهبي، وسيكون امتداداً لنجاحات «بنت مريم». وبشكل عام، فإن العمل مع أستاذي سعيد سالمين يطور من مواهبي وقدراتي، وهو يوظفها التوظيف السليم بما يملكه من أدوات إبداعية متميزة.