الفنان الكويتي نبيل شعيل قال لـ «الحواس الخمس» ان الأغنية الإماراتية تتسيد الموقف على الساحة الفنية الخليجية، وهي الملمح الفني الأبرز بين نظيراتها من الأغنيات الخليجية، ذلك معناه أنها تعيش حالة أولى من الشهرة والرواج خليجياً وعربياً..
والحقيقة تقال، فما أكثر الأسماء الفنية الإماراتية القديمة والجديدة التي تشدو بالكلمة فتَطرَبُ على سمعها الآذان، وهذه الفورة في الأغنية الإماراتية صاحبها انتعاش في الأغنيات الوطنية الهادفة، والناطقة بلسان الهوية والولاء والانتماء، التي تتغنى بالشيخ والقائد والوطن والمواطن، وبكل أسباب النجاح والنهضة الإماراتية الشاملة.تطول قائمة الحديث عن الأغنية الوطنية التي يبدعها الفنانون الإماراتيون والخليجيون، لكنها تبقى في النهاية «حق وطني»، فهي أكثر من مجرد واجب تجاه هذا البلد وحكامه الذين نثروا أسباب التألق والنجاح في كل ركن إماراتي، وتظل الأغنية الإماراتية التي تعيش حالة نجاح خليجية وعربية مطلقة، هي واحدة من كل شيء هنا يشهد على تألق الإمارات.
في بداية الحديث عن واقع الأغنية الإماراتية، لا بد من الإشارة إلى أن الفنانين الإماراتيين القدماء منهم والجدد، يصرون على الدوام على إنجاز أكبر قدر ممكن من الأغنيات الوطنية، ويتبرعون للغناء في مختلف المناسبات الوطنية، ولا يترددون في اقتناص كلمات وطنية كتبت لتغنى. وهذا الواقع الإيجابي أوجد إلى الآن عشرات، لا بل مئات الأغنيات الوطنية الصادقة في الإحساس والولاء.. تتغنى في حب الوطن، وفي قادة هذا البلد الأوفياء، وبالتالي أضحت الإمارات في مقدمة الوطن العربي، وربما العالم بأسره، في قول الأغنية الوطنية التي تعتبر بمثابة عربون محبة وصدق ووفاء من الفنان تجاه كل شيء إماراتي.
الخوار.. الأول
الشاعر الإماراتي المتميز علي الخوار، أجدر وأنجح من كتب كلمات الأغنية الوطنية في الإمارات والخليج والعالم أجمع، فإلى الآن أنجز ما يزيد على 100 قصيدة وطنية مغناة، ناهيك عن المئات الأخرى في شتى المجالات، ولا يزال يكتب الشعر في كافة المجالات والموضوعات.
وهو يقول: حتى لو اعتزلت الشعر بالمطلق، فبالتأكيد لن أتوقف عن الكتابة للوطن، لأنها أكبر من أن تضحي أغنية ترددها الإذاعات والقنوات الفضائية، وهي بالتأكيد شهادة علاقة انتماء وولاء، لا تتوقف نتيجة تقدم العمر أو بسبب ظروف ما، فالوطن يبقى وطن، والوطنية بصمة حب وهوية تسكن القلب والعقل الإماراتي.
ويؤكد الخوار أنه كشاعر يكتب الأغنية الوطنية تماماً كما يكتب للحبيبة، ويصر على معاملة الأغنية الوطنية بطريقة وجدانية وعاطفية صريحة، بحيث لا تبدو وكأنها جامدة، ويضيف: ''بلدي حبيبتي الأبدية، وسأكتب لها حتى آخر نفس. وإلى الآن تمكن الخوار من تجسيد عشرات الأغنيات الوطنية، قيلت في مناسبات مختلفة من الوطنية والانتماء، ففي جانب الأغنية الوطنية الرياضية، أنجز الخوار أكثر من 10 أغنيات، منها: 'منصور يالأبيض ويو أي إي والله يا منتخبنا وكلنا رجال ويا منتخب سير سير وغيرها.
أغنيات راسخة
وفي الأغنية الوطنية عامة، كتب الخوار كلمات لا تزال إلى الآن راسخة، مثل: في القلب وحبك ترسخ يا بلادي للفنان الإماراتي ميحد حمد، وعشق القلوب وكلي فخر إماراتي وأبوس راسكللفنان حسين الجسمي، وكتب الخوار أيضاً أغنيات وطنية أخرى لفنانين كثر منهم: فاير السعيد وأحلام ومحمد المازم ورباب وعيضة المنهالي وراشد الماجد، وأخيراً المغنية الشابة ورود التي أدت أغنية الرقم 7 من كلمات الخوار. ويبقى تأكيد الشاعر علي الخوار المطلق على أن الإمارات تظل حبيبة الروح والقلب والعقل.
وهكذا يكون واقع الفنان الإماراتي أو الخليجي حينما يؤدي أغنية وطنية، تماما كما يتغزل بفتاة أحلامه وحبيبته. حب الوطن من وجهة نظر الخوار يختاره الشعب فرضاً على أنفسهم، وبقدر ما يمكن للإنسان أن يعبر عن شعوره وعواطفه الوطنية، فالمجال مفتوح أمامه، وكل يرد الجميل في موقعه.
قصيدة «الغالي»
الشاعر علي الخوار كشف عن إحساس مطلق من الرضا والإيجابية يعيش معه في كتابة القصيدة الوطنية، ويشير إلى أن هذا الواقع يبقى حالة محفزة له في مسألة الاستمرار في كتابة الأغنيات الوطنية، ولافتاً إلى أن آخر عمل وطني له كان قصيدة «الغالي» وهي غناء الفنان ميحد حمد، وألحان خالد ناصر، ومهداة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وكتب الخوار قصائد أخرى وطنية، منها قصائد عن رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وهي أغنية بو سلطان غناها الفنان حمد العامري، وكتب أيضاً خمس أغنيات عن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، ومنها عهد الكبار وغناها ميحد حمد، وليش أحبك يا حمدان غناء الدويتو فايز السعيد وراشد الماجد، إضافة إلى أغنيات أخرى لعدد من شيوخ الإمارات.
أما المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، فقال عنه الشاعر الخوار، إنه منذ بدأ يخط الشعر كتب عنه عدة قصائد وتم غناؤها، منها عاش زايد عاش وقائد الاتحاد ويا إماراتي.
الرقم واحد
الفنان الشاب هزاع، الذي يوصف من طريقة أغنياته بروحه الوطنية العالية، يؤكد أنه مهتم إلى أبعد حد بغناء الأغنيات الوطنية الصريحة في المقام الأول، تليها بقية الأغنيات الشعبية الإماراتية وغيرها، ومن الأغنيات التي أنجزها حتى الآن أغنية عاش بو سلطان من كلمات الشاعر العصري بن كراز المهيري، المهداة إلى صاحب السمو رئيس الدولة.
وأغنية الرقم 1 من كلمات الشاعر سعيد بن مصلح، والتي وجدت احتفالاً بعيد جلوس صاحب السمو حاكم دبي، وأغنية أغلى الأسامي للشاعرة مطلع الشمس. ويعتبر الفنان هزاع أن هذا اللون الغنائي الهادف يعتبر أكثر من مجرد واجب،.
وهو فرض وطني لا تنازل أو تقاعس عنه من أحد، وهذا أقل شيء يمكن أن يقدمه المواطن لوطنه ولحكام منحوا الشعب كافة أسباب النجاح والرقي، مشيراً إلى أنه أنجز هذه الأيام أغنية أخرى وهي سادة نْعيم للشاعر محمد الشريف، وهي مهداة إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وإلى أنجاله.
ومنذ الآن يستعد الفنان هزاع لإنجاز أغنيات وطنية احتفالاً باليوم الوطني المقبل، ويوم غدٍ الخميس سيشارك برفقة الفنان الجسمي في إحياء حفل غنائي كبير بمناسبة عيد جلوس صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وأعد لهذه المناسبة أغنية جديدة بطلب من حكومة رأس الخيمة، وهي صقر العرب، وبذلك يؤكد هزاع مواصلته وتعلقه بالأغنية الوطنية أينما وجدت.
بدون حدود
الفنان الإماراتي عبدالمنعم العامري قال إن الواجب على أي فنان تقديم الأغنية لوطنه أولاً، وتبقى الأغنية الوطنية سلاح قوي يؤطر هوية ومسيرة الفنان. وأضاف: قبيل انطلاقتي الفنية وتحديداً في العام 1995 قدمت أغنية وطنية بعنوان بدون حدود ضمن مشاركتي في مهرجان الأغنية العربية في الأردن، وهي كلمات علي الخوار وألحان عيد الفرج، وجاءت بدعم من وزارة الثقافة.
رأي الفنان العامري تمحور حول أهمية الأغنية الوطنية في هذه الفترة بالتحديد، الشاهدة على تألق ونجاح الإمارات كبلد عربي وعالمي، والفن لا بد أن يساير كل شيء، لافتاً إلى أن الأغنية الإماراتية بالمجمل هي أغنية تنبض بالحس الوطني وبالولاء والانتماء، روحها هوية، وإيقاعها يحاكي الماضي ويساير الحاضر، فالفنان الإماراتي أبدع ولا يزال في مختلف المجالات، والمظلة العامة للأغنية الإماراتية تبقى وطنية، لأنها هوية وولاء وانتماء.
دبي ـ عنان كتانة
