خطوة ربما تكون الأولى على مستوى المنطقة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، والذين فقدوا نعمة البسمة .. هذه التجربة الفريدة سيطبقها رسامون محليون وعالميون لإعادة البسمة لوجوه الصغار والمحتاجين على حد سواء، من خلال مزاد خيري فني يحمل عنوان(الفن مع ابتسامة) بالتعاون مع مجموعة كوشي ومركز النور لذوي الاحتياجات الخاصة، وسيتم إطلاقه في الثامن والعشرين من نوفمبر المقبل في مدينة جميرا.

هذه الخطوة لم يبتعد عنها الفنانون الإماراتيون الذين كانوا حريصين على التواجد فيها ومنهم الفنان الإماراتي محمد سلطان الحبتور الذي قال إن الفكرة من التبرع بإحدى لوحاتي للأعمال الخيرية، واحدة من الأمور التي أسعى من خلالها لإسعاد الآخرين بغض النظر عن السعر الحقيقي الذي سأتلقاه من وراء بيع هاتين اللوحتين، لان الهدف الرئيسي من هذه المشاركة أن تصل السعادة حتى لو كان عددهم شخص واحد، هذه هي المتعة الحقيقية التي سأشعر بها أكثر بكثير من المال الذي سأجنيه من هاتين اللوحتين.وبين الحبتور أن اللوحتين ستحملان مضمون الابتسامة، حيث ستكون الأولى بحجم 120*100*14 تحت عنوان «هاهاها» وتحمل توقيع والدي، أما اللوحة الثانية فستكون لإحدى الشخصيات المهمة في الدولة والتي ستكون مفاجأة بالنسبة للجمهور، حيث تم رسم اللوحتين.

عن بداياته قال محمد: الأسبوع الماضي انتهيت من المعرض الأول وحمل عنوان «حتى مع ابتسامة، حيث عرض في قاعة «ارت سبيس غاليري»، ولاقى إقبالا كبير من الجمهور، وتضمن المعرض 23 لوحة ، حملت جميعها معنى الابتسامة والضحكة.

وتمنى الحبتور أن تستمر مثل هذه الأعمال الخيرية ليس فقط على الصعيد الفني وإنما على جميع الأصعدة، مشيرا إلى أن الاهتمام بالمجالات الخيرية واجب على كل فرد على اختلاف جنسيته وثقافته، والاهتمام فيه لا يقل أهمية عن السعي للحصول على الأموال الطائلة، لاسيما وان إسعاد فرد محتاج تعادل كنوزا.

وأضاف: إن هذه المبادرة والمقصود بها مساعدة الفقراء أو من فقدوا الابتسامة، كانت مجرد حلم بالنسبة للقائمين عليها، لكن هناك شعار من كلمتين تنطبق على الإنسان بمعنى لا للمستحيل، لاسيما وان الإنسان قادر على تحقيق حلمه، لكنه بحاجة فقط إلى أن يضعه بين عينيه ويسعى لتحقيقه وهذا فعلا ما حصل واليوم كثير من الرسامين يتبرعون بلوحاتهم لمساعدة عدد من الأفراد.

وقال خالد الحليان رئيس مجلس إدارة النور إن تجربة مساهمة الرسامين بالتبرع بلوحاتهم لدعم القضايا الإنسانية الكبيرة هي تجربة جديدة في المنطقة، وتكمن أهميتها في بناء ثقافة مجتمعية تساهم في دعم فئات محددة منه، ويشعر الطرف المقتدر بالواجب المفروض عليه، في ضرورة دعم المحتاجين من ذوي الاحتياجات الخاصة وكثير من الفقراء الذين فقدوا نعمة العيش مع ابتسامة، فالهدف من هذه الخطوة هو إيصال رسالة إلى المجتمع، وتنبيههم على أن هنالك آخرون يعانون ولا احد يعرف عنهم شيئا.

دبي ـ فضيلة نجيب