«دروب المطايا».. عنوان الرحلة الدرامية الجديدة التي سيخوضها الفنان سلطان النيادي في صيغة العمل البدوي خلال الأيام القليلة المقبلة في إحدى جزر أبوظبي ليعود إلى أيام كانت فيها الجمال تسير برحلات شتوية وصيفية لتحمل الزاد والمؤونة إلى أهالي العين في قصة مثيرة تقدم الآلية التي كان يتواصل بها أهل العين مع أبوظبي المدينة الساحلية العتيقة .

وهي تدعم العين بأفضل البضائع والأطعمة وأجودها، وبالتالي يتوقع لهذا العمل الذي يمتد زمنيا من مطلع العشرينات وحتى نهاية الأربعينات أن يثير حالة حنين للماضي في ذاكرة المواطنين الإماراتيين الذين يستمعون إلى تلك المرحلة ويحنون إليها، دون ان تعرف بعض الأجيال كيف كان يحدث هذا.الفنان سلطان النيادي سيقوم بدور المنتج المنفذ لتلفزيون أبوظبي كي يقدم هذا العمل في الموسم الدرامي المقبل، برفقة عدد من نجوم الدراما الإماراتية منهم أحمد الجسمي وهدى الخطيب وشهد ومحمد العامري واحمد الأنصاري ومرعي الحليان ورزيقة الطارش وعائشة عبد الرحمن وممثلين يصل عددهم إلى أربعين ممثلا، وربما شكل هذا العمل عودة قوية للفنانة هدى الخطيب إلى الدراما الإماراتية.

التقينا الفنان النيادي الذي حدثنا عن هذه التجربة الغنية التي سيجري تصوير أحداثها في إحدى الجزر في أبوظبي في الحوار التالي :

لماذا تلك الفترة الزمنية تحديدا وكيف بدأت التحضيرات للبدء بها؟

لم يسبق ان تطرقت الدراما الإماراتية أو الخليجية لمثل هذا النوع من الأعمال التي تحكي عن علاقة المدن الإماراتية بعضها البعض وعن التواصل الاجتماعي بين العين وأبوظبي مثلا واللتان عاشتا كتوأم جمعتهما العائلات والقبائل وأبعدتهما الجغرافيا نسبيا عن بعضهما البعض، كي تزيد من حميمية تلك الأيام ومن التمازج بين كلا المنطقتين.

وتعتبر العلاقات التجارية والمدنية مثالا يحتذى بينهما وبالتالي يتوقع للعمل أن يتعرض للرحلات التي كان يقوم بها أهل العين إلى أبوظبي كي يحصلوا على البضائع ويمكثون لأيام معدودة ثم يقفلون راجعين إلى العين..والحمد لله الأخوة في تلفزيون أبوظبي أبدوا كل استعداد من أجل دعم هذا العمل بكل ما يحتاجه ولذا بدأنا التحضير للتصوير خلال الأسبوع المقبل إن شاء الله بقيادة المخرج الفنان عارف الطويل، وأستطيع القول أننا أنجزنا كل ما يحتاجه العمل.

هل يتوقع أن يحمل العمل طابعا توثيقيا لجهة الرحلات التي ستصور و تعكس حالة حقيقية كانت تحدث في تلك الأيام؟

ليس تماما ولا أظن أن المخرج أو العمل يحتمل أن يكون هناك بعد توثيقي إذ أن العمل يمضي في سرد حكايات وقصص مثيرة عن تلك المرحلة ونحن حينما اخترنا عنوان «دروب المطايا» كنا حريصين على أن يكون هناك إسقاط إنساني واجتماعي لرحلات السفر تلك.

النص لك وأنت سبق وقدمت تجربة قبل فترة موسمين على تلفزيون أبوظبي وكتبت للمسرح وربما بدأت أعمالك تقدم على خشبات المسارح..هل نشهد ولادة كاتب درامي إلى جانب ذلك الحضور المهم الذي قدمته في الدراما التلفزيونية كممثل؟

ولادة كاتب، هذا توصيف كبير.

وهذا أمر يحملني مسؤولية كبيرة فأنا ما زلت أجرب على الرغم من كتابتي نصين تلفزيونيين، وربما رغبتي في ان أقول أشياء وأن أعبر عن أشياء أخرى في داخلي قادني للقلم كي أمسك به وأبدأ بكتابة ما يجول في خاطري وحسبي أن أنقل رسالة إنسانية واجتماعية اجعل المشاهد يعيش تفاصيل تلك المرحلة عن طريق الصورة والخيال.

لماذا بدأت التصوير مبكرا هذا العام إذ انك وفور انتهاء أيام العيد بدأت بالتحضير للتصوير؟

نعم أعترف أنني بدأت التصوير مبكرا هذا العام لعدة أسباب أهمها التغلب على حرارة الطقس التي يمكن أن تشكل عائقا بالنسبة لنا على العطاء وتقديم الأفضل والجو في هذه الأيام يعتبر مثاليا لتقديم مادة درامية هامة بالإضافة إلى ان الزملاء ليسوا مشغولين الآن وأخشى أن ينشغلوا خلال الفترة المقبلة، ففضلت البدء مبكرا معهم لكي أحصل على أفضل النتائج.

هل يمكننا القول إن الدراما الإماراتية بدأت الدخول في تفاصيل رحلة جديدة تثبت فيها حضورا على صعيد الإنتاج؟

نستطيع القول إن الدراما الإماراتية تعيش الآن حالة ازدهار وحالة من الحب والفرح بفضل دعم الجهات الرسمية للفنانين الإماراتيين وتقديرهم على نحو عال من الأهمية وأحب ان أقول أن دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كان له أكبر الأثر في نفوس الإماراتيين الذين عاشوا أجواء جميلة من التقدير الذي غمرهم تقديرا على الأعمال التي قدمت خلال شهر رمضان الماضي على شاشة تلفزيون دبي وربما نحن الآن أمام مسؤولية كبيرة بأننا يجب ان نكون فاعلين إزاء هذا التكريم وان نقدم كل ما لدينا من أجل الوصول إلى صيغة تقدم الفن الإماراتي عربيا وعالميا.

دبي ـ جمال آدم