أشكال الحمام الزاجل تختلف من دولة إلى أخرى، فهي في الدول قارصة البرودة كبيرة الحجم، لأنها تحتاج إلى كمية كبيرة من الدهون في جسمها حتى تمنحها الدفء، بينما هي في الدول مرتفعة الحرارة صغيرة الحجم والدهون فيها قليلة؛ كما تختلف الأنثى عن الذكر في أن عظام الحوض في الذكر تكون ضيقة، والعكس في حالة الأنثى.
ويؤكد زكريا أن غالبية الحمام الزاجل (بنسبة 99%) لا تتزوج إلا مرة واحدة فقط ـ أي لكل ذكر أنثى واحدة.. ومن النادر أن يتزوج الذكر اثنتين، وتستطيع أن تعرف إذا كان الحمام ذكراً أو أنثى بعد بلوغه سن 5 شهور، فمن هنا يبدأ موسم الزواج عند الحمام، موضحاً أنه لا يفقس أكثر من بيضتين، تقوم بالرقود عليه من 15 إلى 20 يوماً في الصيف ونحو 25 يوماً في الشتاء. ويضيف زكريا إن هناك اختلافاً في الشكل عن الحمام العادي، فالزاجل ريشه مرتب ريشة تلو الأخرى وفي حالة استعداد دائم للطيران، وعند خروج الحمامة للطيران تندفع بشدة خلال الساعات الأولى من السباق، وتمتلك مقومات تدريب عالية تؤهلها للفوز في السباقات.
كيف يمكننا إكثار الحمام الزاجل؟
يشدد زكريا على ضرورة توفير البيئة المناسبة له في مسكنه، حتى يحدث الاستقرار للزوجين والتناغم بينهما، وعند خروج «الزغاليل» من البيض يجب تدريبها وتكبيرها حتى تعاد دائرة التزاوج بعد فترة بسيطة من تعلم الطيران.
شروط السباق
يجب أن يدفع الهاوي رسوماً بسيطة على الحمام المشارك في هذه السباقات تختلف من مكان إلى آخر.أما شروط التحكيم فهي أنه بعد إطلاق الحمام من محطات السباق، والتأكد من أنه يتحمل هذه المسافة، وبعد مطابقة المواصفات الأساسية للمسابقة يتم إطلاق 25 حمامة واحدة تلو الأخرى.
وعند وصولها إلى المكان المناسب يقوم الحكام بخلع الدبلة التي توجد في أرجلها لتوضع في ساعة، ويتم الضغط عليها لتحديد الوقت الذي قطعته الحمامة عن طريق الساعة لحفظ الوقت برقم سري بالداخل، ولا يتم فتحها إلا في نهاية المسابقة.
أما شروط المسافات التي يقطعها الحمام أثناء خروجه، فهي عدم وجود أسلاك كهرباء للضغط العالي، وأن يتم إطلاقه من مكان فسيح بعيداً عن أسلاك التلغراف حتى لا يكون لذلك تأثير في منطقة المخ للحمام.
يبقى السؤال: هل يمكن لأي إنسان اقتناء الحمام الزاجل؟
يجيب زكريا: لا شروط، ولكن يجب أن يسجل في الاتحاد المصري للحمام الزاجل، حتى يمكن إدخاله بسهولة في السباق الذي يقيمه الاتحاد.
السباقات تصنف لثلاث فئات:
عمر السنة والسنتين والثلاث سنوات
يجب التعامل مع الحمامة برفق
والإمساك بها من الجناحين معاً
لا توجد مشكلات قانونية تعترض
هواية وتربية الحمام الزاجل
لابد من التعامل مع الحمام برفق شديد، فهو يعرف صاحبه جيداً ولا يخاف منه، ويتعود على الأكل من يديه. هكذا يؤكد زكريا موضحاً أن الإمساك بالحمامة يجب ألا يتم من جناح واحد، بل من الجناحين معاً؛ لافتاً إلى أن الحمام الزاجل قد يتعرض إلى بعض الأمراض منها مرض «سالمونيلا».
وهو عبارة عن تعرض الحمامة لحالة نقص في وزنها بشكل ملحوظ، ويستمر تدريجياً حتى تموت، وأيضاً الإسهال و«الروشة».. وهى حالة عصبية تنتج عن ارتفاع نسبة السموم في الدم، وخاصة في دماغ الحمامة مما يتسبب في فقدان توازنها، أيضاً هناك مرض «القذورم» وهو عبارة عن تراكم الدهون في حلق الحمامة، ويتم علاجها بمضادات حيوية مثل «البتركسين، الاسوتا». ويوضح زكريا أن الحالة الصحية لا يدركها إلا محترف، ويتم ذلك عن طريق عينيه.
زكريا أكد أنه «ليست هناك مشكلات قانونية تعترض هوايتنا وتربيتنا للحمام»، مشيراً إلى أن «كل هاوٍ في مصر يحصل على تصريح من وزارة الداخلية بتربية الحمام بعد التأكد من عدم استخدامه في أساليب غير مشروعة مثل الاتجار بالمخدرات، لذا فإن كل مربي الحمام في مصر معروفون».
أما عن طريقته في تدريب الحمام الخاص به للسباقات فأشار زكريا إلى أن الحمام يطير حول المسكن لمدة مناسبة، وفي أوقات محددة يومياً. أما الطريقة الثانية فهي إطلاق الحمام من مسافات على أبعاد مناسبة في مدد متقاربة، وذلك من أجل تكوين وتمرين عضلات الجسم المختلفة لكي تلائم السباقات الطويلة.
واختتم زكريا حديثه موضحاً أن هناك ثلاثة أنواع للسباق، هي سباق تربية السنة، ويتضمن مواليد السنة الواحدة، والثاني سباق الحمام الكبير وهو مواليد سنتين، والثالث سباق الأساتذة للمواليد الأكبر سناً أو ما يزيد على السنتين، موضحاً أن الفترة العمرية التي يعيشها الحمام تتراوح بين 16 و20 سنة كحد أعلى، وأن ساعات نومه تبدأ تقريباً عند الثامنة أو التاسعة مساءً وحتى شروق الشمس.
إضاءة
شروط حمام السباق
1 ـ الرأس: يجب أن يتساوى الخط الأفقي الممتد على طولي الرأس والمنقار، كما أن الخياشيم يجب أن تكون مرتفعة قليلاً.
2 ـ العنق: يستحسن أن يكون متوسط الطول.
3 ـ الجسم والريش: يجب أن يكونا متوسطين على شكل خابور.
4 ـ الساقان: يجب أن تكونا متوسطتا الطول.
5 ـ الهيكل العظمي للصدر: يجب أن يكون جميل المنظر مرتفعاً إلى أعلى.
6 ـ اللون: يجب أن يكون الجسم كله لامعاً خاصة في منطقة الرقبة.
أصل الزاجل
الحمام الزاجل «حمام المراسلة» يشتهر بقدرته الفائقة على تحمل المشاق والطيران السريع والعودة إلى مكان إقامته، أو عشه، قاطعاً مسافات كبيرة في السباقات، وهو هجين بين الحمام البري «الجبلي» وأنواع أخرى من الحمام المستأنس.
بلجيكا من أوائل الدول التي قامت بتهجين الحمام الزاجل وذلك بعملية تزاوج بين الحمام البري ونوع من الحمام البلجيكي المسمى «سمبرل» الذي يمتاز بقصر القامة وامتلاء الصدر، والمنقار متوسط الطول المنحدر مع الرأس والأعين الواسعة.
القاهرة ـ دار الإعلام العربية