فور تخرج منى القباني من كلية التجارة بإحدى الجامعات المصرية، سافرت إلى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة هندسة الديكور، ثم تبعتها بدبلومة في تربية الطفل، وأخيرا استقر بها المقام بدبلومة أخرى في تصميم الأزياء.
عادت إلى مصر من دون ذرة واحدة من التردد في أي المجالات التي درستها ستكون البداية، فقد كان الحنين لهوايات الطفولة التي كثيرا ما ألبست خلالها عرائسها أردية بدائية من تصميمها. فصارت مصممة أزياء، متسلحة في ذلك بسلسلة من الأفكار غير التقليدية، لاسيما في تلبية كل ما تحلم به العروس سواء في خطوبتها أو زفافها، فضلا عن فساتين السهرات وأحيانا بعض قطع الريتابورتيه».
تصف منى نفسها بأنها وسيط خير بين المرأة وعالم الموضة والأناقة. تستوحي أفكارها من جمال الطبيعة مستعينة في ذلك بدراستها لهندسة الديكور ومعرفتها بأسرار الألوان والأشكال.
تشجيع وتناغم
تلفت منى إلى دور زوجها المحفز والمشجع لعملها، فهو كان من أوائل مشجعي تصاميمها، التي كانت ترتديها هي قبل ان تتحول إلى تصميم الأزياء للعامة.
تعتقد المصممة أن دراستها أيضاً لفن الديكور أسهمت في تميز أسلوبها في التصميم، بدليل قدرتها على إحداث تناغم بين الأزياء والديكورات الموجودة في المكان الذي ستكون فيه العروس أو السيدة صاحبة الفستان، مستعينة في ذلك بأحدث الخامات والأقمشة، لاسيما الحرير والشيفون، «التول»، «الأورجنزا».
والساتان، مع تطعيم التصاميم بإكسسوارات متنوعة خاصة من الأحجار الكريمة التي تكسب التصميم صفة التميز والجمال والأناقة. وتؤكد أن تصاميمها لا تقتصر على المرأة المصرية وحدها، إنما تصدر إنتاجها إلى كثير من البلدان العربية منها السعودية والإمارات والكويت.
ثقافة الرؤية
تشير منى إلى أنها لا تعتمد على الخطوط الصاخبة في تصاميمها، بل تأخذ أكثر من ذوق الزبونة وما يتناسب مع جسمها ولون بشرتها، ما يعني ترجمة الأمنية لما تتمناه وما تحلم به من خطوط الموضة.
فأحيانا تستخدم الأقمشة المطرزة الجاهزة التي تكون بطبيعتها هادئة، وأحيانا تضيف إليها مجموعة من الإكسسوارات والأحجار الكريمة والكريستال لتمنحها نوعا من الإثارة من خلال تصاميم يعطي كل منها دلالة معينة تريد أن توصلها إلى كل من يرى ويفهم ذلك التصميم من خلال ما يعرف بثقافة العين والرؤية.
بالنسبة إليها يعني تصميم الشكل بكل تفاصيله القادرة على التأثير على مخيلة الناظر إليه، كما يقال: «العين تعشق قبل القلب أحيانا».
القاهرة ـ دار الإعلام العربية