تعد مبادرة تبادل الفنانين بين دبي وبرلين التي ينظمها غاليري «تشكيل» إحدى أهم الفعاليات الفنية على مستوى المنطقة. وقد حرصت سمو الشيخة لطيفة بنت مكتوم من خلال هذه المبادرة على تعزيز دور الفن في المجتمع، وتوفير أفضل التقنيات والأدوات للارتقاء بالأساليب التي تدعم الحوار والتبادل الفني بين شعوب هذه المنطقة والعالم.
ضمن برنامج الإقامة الدولية للفنانين بين دبي وبرلين، نظم غاليري «تشكيل» في الرابع من يونيو الجاري معرضاً بعنوان «انتشار» ويستمر حتى الرابع عشر منه، ويتضمن عرضاً لأعمال 4 من الفنانين الألمان هم كريستيان سيفرز ومارك جرويستر ورولف جيجولد وسباستيان جرافي. ويتزامن «انتشار» مع معرض آخر للفنانين الإماراتيين بعنوان «الاندماج». وهو يضم أعمالاً لكل من: آمنة المدني ولمياء قرقاش وهند المزينة وروبرتو لوباردو الذين غادروا إلى ألمانيا لخوض التجربة ذاتها، حيث يقام المعرض في صالة «إيمرسون» بمدينة برلين. وعرض الفنانون في المعرض المقام في قاعة «تشكيل» أعمالاً تعكس انطباعاتهم عن دبي خلال إقامة امتدت لأسبوع واحد، والتي اكتسبوا من خلالها تفهماً أكبر للبيئة والثقافة والفن في الإمارات، وتمكنوا من الخوض في أوجه الاختلاف والتشابه وتوظيفها في أعمال فنية تعكس تجاربهم الإبداعية.
وتحدث ورولف جيجولد عن تجربته في دبي، موضحاً أنها كانت غنية بالانطباعات التي عكست التعدد وعززت التبادل الثقافي، وبالتالي جاءت الأعمال التي قدمها في المعرض شبيهة بالتجربة، وأكد جيجولد أن أي تجربة فنية يخوضها. لا بد وأن تعتمد على أبحاثه التحضيرية، باعتبارها جزءاً من الصورة العامة، إلى جانب التفاعل مع السلوكيات الاجتماعية التي لا شك في أنها تعد جزءاً مهماً من دور الفن في المجتمع، واعتبر أن المحيط نفسه يُعد عنصراً موحياً للفنان، الذي يمكن أن يستغله للبحث عن كثب في الجوانب العمرانية التي تعكس التفاصيل الثقافية.
وخلال مشاركته الحالية في «انتشار»، تناول جيجولد أحد الأعمال التي قدمها تسجيلاً صوتياً تضمن آراء لأشخاص من مختلف الجنسيات والانتماءات قابلهم في دبي حول القضايا التي تهمهم، وأشار جيجولد إلى أن الحوار كان عميقاً وغنياً بالتعدد، ونقل إيحاءات مختلفة تعكس دبي بتفاصيلها، بحيث تحدث أصحابها بلغات مختلفة في تجسيد لمفهوم التعدد والاختلاف، الذي كان أبرز ما لفته في دبي، وقام الفنان بدوره بعرضها على 9 سماعات ملصقة على أرضية المعرض تعمل في الوقت ذاته.
دبي ـ أمل الفلاسي