تعد ميريام فارس من المغنيات اللواتي صعدن إلى عالم الشهرة بشكل سريع، مستفيدة من المناخ الفني الذي كان سائداً في مطلع الألفية الجديدة.
والذي سيطرت عليه الفتيات الجميلات ومغنيات الإثارة، لكن المغنية اللبنانية التي تملك صوتاً مقبولاً استفادت أيضاً من مهارتها العالية في الرقص، حيث ظهرت في فيديو كليب «أنا والشوق» الذي صورته بداية انطلاقتها الفنية بمظهر الفتاة الرشيقة، وهي تؤدي رقص الباليه باحتراف، لتتالى بعدها الأغنيات الناجحة التي رسخت مكان ميريام على الساحة الفنية.دخلت ميريام فارس إلى الساحة الفنية الخليجية أخيراً بفضل أغنية «مكانه وين» التي كتب كلماتها سعود الشربتلي ولحنها عبد الله القعود، لكنها واجهت العديد من الانتقادات بسبب المشاهد والحركات، إذ اعتبر البعض أنها تدخل في إطار الإثارة المفرطة.
لقّبت ميريام فارس في مصر «مغنية الشباب الأولى»، أمّا في لبنان فهي «الفنانة الاستعراضية الأولى»، فبعد النجاحات الفنية المتتالية التي حققتها الفنانة اللبنانية من عمل إلى آخر، جاء نجاحها هذه المرة معنوياً، عندما اختارتها جامعة الدول العربية لتحمل لقب «سفيرة الشباب» تحت شعار مكافحة البطالة في الوطن العربي.ميريام أبدت سعادة بالغة باللقب وبالمسؤولية الكبيرة التي ألقيت على عاتقها، باعتبارها ستكون الممثلة التي ستتحدث بلسان الشباب عن مشكلاتهم ومعاناتهم، واعدة ببذل أقصى جهودها لإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية.
وقالت ميريام: «تمّ اختياري من قبل جامعة الدول العربية، لتمثيل الشباب العربي، ومنحي لقب سفيرة لمحاربة البطالة في الوطن العربي، وقد سبق للفنان حسين الجسمي أن حمل اللقب نفسه في العام الماضي. أجد نفسي قادرة على التحدث باسم الشباب والمطالبة بحقوقهم وتحسين أوضاعهم والاستماع إلى مشكلاته، ولتحقيق هذا الهدف سأكرس لهم جزءاً كبيراً من وقتي».
ردود فعل على كليب «مكانه وين»
وتستعد ميريام في هذه الفترة لإصدار ألبومها الجديد ويضم أغنيات باللهجات المصرية واللبنانية والخليجية، وقالت: «تعاونت في هذا العمل مع مجموعة من الشعراء والملحنين ومنهم: سمير صفير ومحمّد رفاعي وعمرو مصطفى وطارق مدكور ووليد سعد، أمّا الشعراء الذين تعاونت معهم فهم نزار فرنسيس وسليم سلامة وناصر الأسعد». كما يجمعها تعاون جديد مع شقيقتها رولا فارس التي وعدتها في كل عمل بأغنية واحدة.
وكشفت ميريام عن أوّل تعاون سيجمعها بالفنّان اللبنانيّ مروان خوري في ألبومها الجديد من خلال أغنية ستحمل عنوان «بتروح» وهي من توزيع هادي شرارة. وقد أثار كليب «مكانه وين» الذي قدمته ميريام باللهجة الخليجية ردود فعل كبيرة، وجدلاً واسعًا بسبب حركات الإثارة والإغراء التي قدمته، والتي اعتبرتها ميريام ضرورية.
وقد عبرت عن رأيها في هذا الموضوع قائلة: «إن الإيقاع في هذا الكليب كان يحتاج إلى هذه الرقصات، والرقص بالنسبة لي شيء عادي، لأن جسمي مرن ويؤهلني لأداء بعض الحركات الاستعراضية، ومعايشة الأغنيات بالرقص، وهذا ما يخلق تفاعلاً بيني وبين الجمهور».
تحد أمام تجربة التمثيل
ومن ناحية أخرى، تستعدّ ميريام لخوض تجربة التمثيل للمرّة الأولى في عمل سيشكّل نقطة مفصليّة في مسيرتها الفنية، من خلال تقديم الدور الذي سبق وقامت ببطولته السيّدة فيروز في مسرحيّة «هالة والملك» التي قدّمت على المسرح عام 1966، وجاء قبول ميريام بهذا العرض بعد ترددّ كبير في دخول ساحة السينما، إلاّ ان ضخامة العمل والثقة التي توليها لمدرسة الرحابنة ساهمت بتغيير وجهة نظرها.
وأوضحت أن «العمل يحمّلني مسؤولية كبيرة لأنني سأجسّد فيه دوراً تمثيلياً سبق أن لعبته السيدة فيروز قبلي». وقد اختارت ميريام أغنية «أنا مش أنانية» من ألبومها الجديد لتصويرها بطريقة الفيديو كليب، وبدأ عرضه على القنوات الفضائية بداية من منتصف الشهر الجاري، لتكون بمثابة خير دعاية لألبومها الجديد، المقرر طرحه في الأسواق في هذا التوقيت.
وتحدثت ميريام عن فكرة الكليب أنها تدور حول فتاة تعشق حبيبها كثيراً وتضحي من أجله بالغالي والنفيس، وتكتشف من خلال مجموعة من المواقف أنة شخص أناني ولا يحب إلا نفسه.
وتؤكد أنها ستطل من خلال الألبوم والكليب الجديدين ب«نيو لوك» مختلف تماما ليس في الشكل فقط ونوعية الملابس التي ترتديها، وإنما التغيير يشمل كل شيء خاصة في اختيارها للكلمات والألحان وشكل التوزيع وفكرة تصوير الفيديو كليب وكل شيء، لئلا تقع في الفخ لأنها تكره التكرار وتبحث عن التجديد باستمرار.
وكانت ميريام قد أشارت في أكثر من حوار سابق إلى الصعوبات،التي تواجهها في مجال الفن حيث إن حياتها مليئة بالسفر، وتضطر للابتعاد لفترات طويلة عن البيت والأسرة، حيث إن حياتها الآن لم تصبح ملكها بل هي ملك للجمهور.أما عن مشروع الزواج فتؤكد الفنانة اللبنانية أنه مشروع مؤجل حتى الآن، لكنه حلم كل امرأة كما انه حلمها أيضاً.
سيرة
تعلم الباليه
ولدت ميريام فارس في جنوب لبنان، وتعلمت الباليه في سن الخامسة، وفي سن التاسعة استطاعت الانضمام إلى برنامج المواهب الصغيرة بلبنان، وبعد الدراسة وتعلم الباليه، التحقت بمعهد الكونسرفاتوار في لبنان لتدرس الموسيقى لمدة أربع سنوات. وفي سن ال16 التحقت بمهرجان الغناء في لبنان لتفوز بالجائزة الأولى، وبعد ذلك انضمت إلى أكثر من مسابقة ومهرجان، لتفوز أيضا فيها بالمراكز الأولى، وفي سن ال20 قدمت أول ألبوم لها «أنا والشوق» عام 2003.
قصة كليب
لم تتردد ميريام في تقديم هذا اللون الجديد على فنها، وذلك تلبية لرغبة الجمهور العربي الذي استمتع بغنائها باللهجة الخليجية، عندما أدتها على مسرح «هلا فبراير».
تعاونت ميريام مع المخرج يحيى سعادة لتجسيد فكرة الأغنية بطريقة مبتكرة، إذ تظهر في هذا الكليب بأربع لوحات مختلفة، كل لوحة تشكل حالة منفردة بحد ذاتها.
في الأغنية تبدو ميريام الفارسة الأولى في الصحراء، وهي في رحلة مع أفكارها وأحاسيسها الوجدانية، إذ تعبر عن اشتياقها على طريقتها الخاصة.