لا يختلف اثنان على أن الساحة الرياضية افتقدت عبدالله صالح مدير فريق الوحدة خلال الفترة التي ابتعد فيها عن العنابي بنهاية الموسم الماضي. الجميع افتقد بو بدر ليس فقط لأنه يملأ الساحة الإعلامية بالكثير من الآراء الساخنة والمثيرة لكن هذا الرجل له العديد من الآراء البناءة والمتميزة في أحوال كرة القدم وهذا التميزنابع من شيء واحد هو صراحته.
عاد إلينا بو بدر مرة أخرى بآرائه الصريحة التي ينتظرها الجميع خاصة جماهير الوحدة المتعطشة لإصلاح أمور فريقها وتعقد أمالا كبيرة عليه في إخراج الفريق من كبوته الحالية.
«البيان الرياضي» حرص على اللقاء بمدير فريق الوحدة في أول حوار له بعد العودة لمنصبه لنتعرف منه على مخططاته لإصلاح الأمور داخل القلعة العنابية، والرجل تحدث بصراحة وتلقائية كعادته في العديد من أمور فريقه وأيضا ما يخص الكرة الإماراتية بشكل عام من خلال هذا الحوار:
* كيف كانت فترة ابتعادك عن الوحدة ؟
ـ بلا شك كانت فترة صعبة، لكن بكل أمانة ابتعدت عن النادي بجسدي فقط، لكن روحي وعقلي كانا مع الفريق وكنت على اتصال دائم باللاعبين والمسؤولين في النادي للاطمئنان على أحوال الفريق، فالوحدة في دمي لأنني نشأت وترعرعت بين جدران هذا النادي العريق وسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان زرع فينا حب هذا النادي حتى لو كنا بعيدين عن المناصب الرسمية.
* وأين قضيت هذه الفترة ؟
ـ خارج البلاد مابين سوريا والأراضي المقدسة في السعودية فراحتي النفسية أجدها دائما في مكة والمدينة عندما أقوم بمناسك العمرة.
* وهل دعوت برجوعك مرة أخرى للنادي وأنت بين أحضان الأماكن المقدسة ؟
ـ بكل أمانة لا، لكن كنت أدعو للفريق بالتوفيق دائما سواء في المحافل الخارجية أو المحلية.
* ولماذا ابتعدت نهائيا عن الساحة والإعلام ؟
ـ لأنني كنت في حاجة إلى راحة ابتعد فيها عن الضغط العصبي بعد انتهاء الموسم الماضي الذي كان بدون شك من أصعب المواسم التي واجهتنا في السنوات الأخيرة ففضلت تجديد خلايا عقلي بعيداً عن أية ضغوط نفسية وعصبية.
* هل ابتعادك كان ناتجا عن شعورك بالظلم ؟
ـ إطلاقا، فابتعادي كان باتفاق بيني وبين سمو الشيخ سعيد بن زايد رئيس النادي ولم أشعر بالظلم على الإطلاق وفضلت إتاحة الفرصة لغيري للعمل مع الفريق نظرا لما حدث نهاية الموسم الماضي.
* كيف استقبلت خبر عودتك ؟
ـ كنت أعرف أن عودتي للفريق مجرد وقت لا أكثر ليس تقليلا من مجهود الذين عملوا بمركزي، لكن لأنني على يقين بأنني جزء لا يتجزأ من هذا الكيان الكبير وصراحة كنت أتوقع عودتي لكن ليست بهذه السرعة والظروف الصعبة هي التي فرضت ما نحن فيه حاليا وهذه هي سنة الحياة التغيير.
* كيف ترى وضع الفريق حاليا في ظل تدهور النتائج؟
ـ فريق الوحدة بخير وما يحدث ما هو إلا كبوة لجواد أصيل سرعان ما سيعود في القريب العاجل.
* وماذا عن الخروج الاسيوي ؟
ـ الوحدة لعب مباريات ولا أروع في البطولة الاسيوية ويكفي أننا أخرجنا الهلال السعودي من البطولة لكن دائما ما أؤمن أن النجومية والمهارة والإمكانات الفنية والمادية لا يمكن أن تكتمل بدون حظ، فالحظ يلعب أكثر من 50% من نجاح أي فريق على مستوى العالم
وفريقنا كان ينقصه الحظ في البطولة الاسيوية خصوصا في مباراة سبهان أصفهان الأولى لكن بكل صراحة المباراة الثانية لم نستطع التعامل معها لا فنيا ولا من جانب الخبرة في التعامل مع مثل هذه المباريات الكبيرة ونحن الذين أوقعنا أنفسنا في هذا الموقف الصعب.
* وماذا عن نتائج الدوري ؟
ـ أعتقد إن كل فريق معرض لكبوة وهذا ما حدث مع الوحدة في مباريات الدوري وأرى أن الفريق سيعود سريعا والمسابقة مازالت طويلة لكن يجب أن نعترف أن عروض الفريق لم تكن على مستوى طموح إدارته وجماهيره اللذين تعودا دائما على العروض القوية والممتعة حتى لو كانت النتيجة النهائية للمباريات الهزيمة لكن الأداء كان قويا
ويليق باسم الوحدة وهنا أريد أن أوجه رسالة للاعبي الوحدة مغزاها أن النجومية وحدها لا تصلح والمهارات وحدها لا تكفي لكن بالمجهود والعطاء داخل الملعب يكتمل كل شيء ويجب عليهم القتال من أجل اسم ناديهم بالصورة التي تليق بهم وبأسمائهم كنجوم للعنابي والمنتخب الوطني.
* وما رأيك في المحترفين الموجودين حاليا بالفريق ؟
ـ بكل صراحة المحترفون لم يقدموا حتى الان ماهو منتظر منهم وعليهم أن يعيدوا تقييم أنفسهم.
* وما رأيك في التعاقدات الجديدة وهل سينصلح الحال على أيديهم ؟
ـ لنكن صريحين مع أنفسنا علينا التأقلم فقط مع الوضع الراهن لحين وجود الأجانب الجدد مع الفريق.
* هل افتقد الوحدة لمجهودات عبد السلام جمعة وفهد مسعود ؟
ـ بلا شك عبدالسلام وفهد من اللاعبين المتميزين لكن هناك شيئا يتميز به الوحدة أن الفريق لا يتأثر بغياب لاعب أو اثنين مهما كان تأثيرهما بالفريق وعموما نتمنى التوفيق للاعبين خاصة وأنهما من أبناء النادي المخلصين.
* ماذا ينقص الوحدة للعودة مرة أخرى للبطولات ؟
ـ لا ينقصنا شيء إلا التركيز فقط وعلينا التعامل مع الأمور بواقعية.
* ما هو تقييمك لمسابقة الدوري حتى الآن ؟
ـ لا يمكن لأحد أن ينكر أن بطولة الدوري هذا الموسم قوية وبها الجديد من الإثارة والندية خاصة بعد ظهور الشباب على الساحة مرة أخرى.
* وهل تعتقد أن الشباب سيستمر في الصدارة ؟
ـ أعتقد إن الشباب سيستمر بين فرق المقدمة لكن لا يمكن توقع الفريق الفائز بالدوري هذا الموسم، لأنه صعب على المتصدر وعلى غيره من الفرق المنافسة.
* وماذا عن الهبوط المفاجئ للوصل بطل ثنائية الموسم الماضي ؟
ـ هذه هي حلاوة دورينا يوم متألق ويوم غير ذلك وأعتقد أن السبب في هبوط مستوى الوصل هو تقارب مستوى الفرق الموجودة بالمسابقة كما أن الوصل هذا الموسم يعاني من سوء حظ في مبارياته
خاصة بعد ما افتقد لمجهودات ماجد ناصر الذي أعتبره أحد أقوى أعمدة الفهود، وهناك شيء آخر يجب أن نذكره في مسألة سقوط الكبار هو أن الفرق لا تخشى بعضها والجميع يلعب بجرأة متناهية لا توجد في أي مسابقة أخرى.
* كيف ترى انتخابات اتحاد الكرة ؟
ـ بكل تأكيد مفيدة وعلينا التعامل معها بمصداقية.
* هل تعتقد ان ما حدث له صلة بالانتخابات أم أنه يميل أكثر للتوازنات ؟
ـ من وجهة نظري انتخابات وعلى كل حال أهل مكة أدرى بشعابها.
* وماذا تقصد بتلك المقولة ؟
ـ أقصد أن أهل كرة القدم والمسؤولين هم أدرى بمن يختارونه.
* هل ترى أن السركال جدير بالفوز بالتزكية؟
ـ بو يعقوب حقق إنجازات كبيرة في الفترة التي تولى فيها المسؤولية، وأولها كأس الخليج وله باع كبير في كرة القدم وخبرته واسعة بصفته رئيسا لاتحاد الكرة منذ فترة وحاليا هو يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي الأمر الذي يجبرنا على ضرورة الاستفادة من خبرة هذا الرجل وأتمنى له التوفيق في المهمة الصعبة التي أوكلت إليه.
* وماذا عن رأيك في تجربة دوري المحترفين؟
ـ لا يمكن أن نحكم على هذه التجربة إلا بعد أن تنفذ على أرض الواقع، لذا أرى أنه من الواجب علينا أن لا نطلق أحكاما مسبقة وأن نتحلى بالصبر لنرى النتيجة.
* هل تعتقد أن التجربة ستنجح ؟
ـ ولم لا، فالبيئة الرياضية في الإمارات تساعد أي تجربة على النجاح بشرط أن يتم التعامل مع الأمور بواقعية دون التضخيم والتهليل أو على العكس التقليل من قيمة الإنجازات.
* كيف ترى مشوار المنتخب في تصفيات كأس العالم ؟
ـ الحمد لله، منتخبنا قطع خطوة جيدة وأعتقد إن المهمة القادمة صعبة وعلينا التعامل معها بحذر شديد.
* وهل المنتخب قادر على التأهل للدور المقبل ؟
ـ من وجهة نظري أرى أن التأهل شيء عادي جدا نظرا لتوازن المجموعة لكن في بعض الحالات نصعب الأمور على أنفسنا وأتمنى أن لا يحدث ذلك.
حاوره : مصطفى الديب