في ذاكرتنا تبقى أجيال سعت بكل إخلاص من أجل كتابة التاريخ في أبهى صورة وفي ملاعبنا تحديداً كانت هناك أسماء سجلت محبتها بقلوبنا بمداد من ذهب وقدمت الكثير حتى رسخت أسماؤهم في أذهاننا والآن ومع مرور الأجيال ومع اتساع رقعة أحلامنا رأينا أنه لابد من استرجاع ذكريات الزمن الجميل مستغلين هذه الأجواء الرمضانية المباركة .
وأن نعيش معهم هذه الذكريات كنوع من الوفاء لما قدموه لكرة الإمارات وكلنا يقين بأن كل الأسماء التي سنقدمها أعطت الكثير وبكل تأكيد هناك أسماء أخرى نحاول جاهدين التواصل معهم عبر هذه الزاوية مسترجعين أياما جميلة عبر «ألبوم الذكريات».
* من هو المدرب الذي اكتشف اللاعب عبدالله سلطان؟
ـ بلاشك هناك مدربون كثر تعاقبوا على الفترة التي كنا نلعب فيها الكرة ولكن يظل الإيراني حشمت نجراني هو من اكتشفني وتنبأ لي بمستقبل طيب وذلك منذ الصغر.
* وما رأيك في البرازيلي كارلوس البرتو مدرب الإمارات في كأس العالم الذي أقيم في ايطاليا عام 90؟
ـ أعتقد أن البرازيلي كارلوس البرتو هو أفضل من تولى تدريب المنتخبات الإماراتية، وقد منحنا فرصة لا تعوض بعد أن سمح لنا باللعب في كأس العالم وكم هو رائع أن تخوض مباريات مع فرق أوروبية وأمام آلاف الجماهير داخل الملعب والملايين على شاشات التلفاز.
* طالما أنت ممتن للمدربين بهذه الطريقة لماذا لم تتجه للتدريب واخترت الإدارة؟
ـ استطيع أن أقول لك أنني أخذت دورة تدريبية متكاملة ولدي شهادات ولكنني أجد نفسي في الإدارة ربما نتج ذلك عندما كنت قائدا للمنتخب وكان المدير آنذاك هو الكابتن عبد الرحيم جاني
وبحكم علاقاتي به اكتسبت منه خبرة لا تقدر بثمن وانخرطت في العمل الإداري سواء كان باتحاد الكرة أو في المنتخب الوطني أو في نادي الخليج والذي اعمل فيه الآن كمشرف على لعبة كرة القدم بالنادي الخلجاوي بخور فكان.
مباريات لا تنسي
* مباراة محلية عالقة بذهنك؟
ـ اذكر في بداية الثمانينيات من القرن الماضي كانت لدينا مباراة في غاية الأهمية أمام النصر في نصف نهائي مسابقة كأس رئيس الدولة وكانت المباراة تعادلية لكنني استطعت ترجيح كفة فريق الخليج بإحرازي لهدف الفوز الوحيد والذي كفل لنا التأهل للنهائي الحلم
ولكنني أصبت في آخر دقيقة من المباراة إصابة بالغة أبعدتني من لقاء الوصل في المباراة النهائية والتي انتهت بخسارة أبناء الخور 2/ 1 من الوصل الذي كان حينها في أبهى أيامه ولكنني تحسرت كثيرا لعدم مشاركتي في المباراة للإصابة التي تعرضت لها أمام النصر.
هدف ولا أروع في الأردن
* وهل من ذاكرة على مستوى المنتخب الوطني؟
ـ بالطبع هناك ذكريات كثيرة ومباريات عالقة بالأذهان لا يمكن أن تزول من الذاكرة ففي مرة من المرات كان لقاءنا بالمنتخب الأردني الشقيق في تصفيات بطولة الأمم الآسيوية وكانت المباراة شبه مصيرية ولعبنا فيها أجمل ما يكون وكان الهدف الذي أحرزته في مرمي المنتخب الأردني بمثابة فتح شهية ليأتي فهد خميس
ويحرز هدفين كفلا لنا الفوز وهذه المباراة كنت فيها بارزا ووجدت الإشادة من قبل الجهاز الفني للمنتخب الوطني وأيضا احتفظ بذكريات مباراة العراق في تصفيات كأس العالم التي أقيمت في الطائف وكان الفوز بهدفين نظيفين يضمن لنا التأهل مباشرة إلى النهائيات فبعد أن تقدمنا لآخر دقيقة 2/ صفر عاد المنتخب العراقي وأحرز هدفاً وحيدا حطم به أمل لاعبي الأبيض في التأهل للنهائيات .
* وماذا علي صعيد كأس العالم الشهير في إيطاليا 90؟
ـ تظل مباراة الأبيض مع المنتخب اليوغسلافي دائما بخاطري خصوصا وأنني أديت فيها أجمل ما يكون وكنت نجما فوق العادة وقررت بعد المباراة مباشرة اعتزال كرة القدم نهائياً .
* وماذا عن دورات الخليج؟
ـ منذ انضمامي لمنتخب الإمارات في تلك الفترة لعبت خمس دورات خليج ولكنني اعتبر الدورة الثامنة التي أقيمت في البحرين هي الأفضل لي على الإطلاق في مسيرتي الكروية في دورات الخليج.
جيل المونديال
* هل هناك تلاق فيما بينكم انتم جيل الثمانينيات؟
ـ بلاشك فنحن كلاعبين لم تنقطع اتصالاتنا ولقاءاتنا عن بعض وتربطنا علاقة وطيدة فيما بيننا سواء كان بالمشاركة في الدورات أو الاحتفالات وكان آخر لقاء لنا الأسبوع قبل الماضي في دورة الشيخ مكتوم الشرقي الرمضانية والتي استعدنا من خلالها ذاكرة الزمن الجميل ونحن نلعب المستديرة أمام قدامى لاعبي الفجيرة .
* وماذا عن الجيل الحالي؟
ـ أعتقد أن المستقبل أمام نجوم المنتخب الإماراتي الحاليين وخصوصاً المنتخب الذي فاز بخليجي 18 فهذا الفريق قادر على التأهل واللعب في نهائيات كأس العالم لان الإمكانات متوفرة والفرصة متاحة للذهاب لابعد من ذلك
واعتقد أن ما حدث في فيتنام سحابة صيف عابرة وسرعان ما سيعود الأبيض إلى الانتصارات في تصفيات كأس العالم وأن هؤلاء اللاعبين سيعيدون للأذهان ذكريات كأس العالم 90.
مطر الأفضل
* في اعتقادك من يعجبك أداءه في لاعبي الجيل الحالي؟
ـ بلاشك أن كل اللاعبين الحاليين مميزون لكنني ارتاح لأداء اللاعب إسماعيل مطر واستمتع به كثيرا وانا من اشد المعجبين بادائة سواء على صعيد المنتخب أو فريق الوحدة.
أعظم تكريم
* ما هو أعظم تكريم تلقيته في حياتك الكروية؟
ـ لا يمكن أن انسى استقبال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بعد العودة من ايطاليا ومازالت كلماته التي قالها لنا ترن بأذني ولا انسى الابتسامة العريضة والحفاوة البالغة التي قابلنا بها رئيس الدولة في تلك الأيام الخوالي فهذا يعتبر أكبر إنجاز واكبر تتويج لنا.
الخليج رئتي ومخ رأسي
* لماذا لم تغادر فريق الخور وكل الفرق كانت تتمنى الانضمام لها؟
ـ وجدت نفسي كثيرا في النادي الخلجاوي والذي كان له الفضل من بعد الله سبحانه وتعالى في ظهوري وتألقي وانضمامي للمنتخب الوطني بالإضافة إلى أنني من أبناء خورفكان، فكان لزاماً عليّ أن اخدم فريق بلدي والعب فيه وأقدم في سبيله الغالي والنفيس من اجل عيون الخليج .
النصر ثم النصر
* فريق نال إعجابك في الثمانينيات وكنت تتمنى الانضمام إليه؟
ـ بلا تردد هو العميد النصراوي والذي كان مستواه ممتعا وكنت آمل أن أكون من ضمن لاعبي الفريق الأزرق في تلك الفترة .
* هل كانت تصرف لكم رواتب في الأندية؟
ـ كنا نعشق الكرة حتى الثمالة ولا نسأل عن رواتب ولكن النادي كان يكرمنا بالحوافز في حالة الفوز فقط ولكن لا توجد أي رواتب ثابتة للاعبين ولذلك كنا دائما ما نطمح لتحقيق الفوز من اجل المكافآت.
* لمن تسدي الشكر؟
ـ بلا شك أن الإعلام كان له دور كبير في تطور مستوانا وبروز أسمائنا في تلك الحقبة الثرة والتي كانت من أنضر سنين حياتي الكروية.
السيرة الذاتية
الاسم: عبدالله سلطان
لاعب الخليج السابق
المشرف على كرة القدم بنادي الخليج حاليا
الحالة الاجتماعية متزوج وأب لولدين وبنت
محمد الحسن فضل