هناك في طيبة المصرية، حيث تلمع أكوام سبائك الذهب، طيبة ذات المئة باب حيث يمر في مشية عسكرية أربعمئة من الرجال الأبطال بخيلهم وعرباتهم من كل باب من أبوابها الضخمة «آنو ـ آمون» مدينة آمون كانت تدعى قديماً في كثير من الأحيان باسم «أبت الثنائية» لمعبدي المدينة اللذين تشتهر بهما اطلال معبدي الأقصر والكرنك.

وقد سمى الكرنك «آبت ايسوت» ويعني عروس آبت كما أطلق على معبد الأقصر «آبت واسيتأي آبت الجنوبية ورغم انه اقل مهابة من جارة «معابد الكرنك» الفسيح إلا أن موقعه متميز فهو يقع في قلب مدينة الأحياء والتي تقع على البر الشرقي للنيل .

حيث كانت قصور الملوك والنبلاء وإدارات الحكومة تشغل المساحة المحيطة بمعابد الكرنك وتمتد حتى المعبد وتنشر حوله أيضاً منازل كبار الموظفين التي كان بعضها يرتفع لأربعة طوابق بحديقة خاصة ورغم انه متسع ومعقد بعض الشييء إلا أنه إذا قورن باتساع .

وتعقيد معابد الكرنك يمكن اعتباره «البساطة وتعتبر زيارة المعبد في إحدى الليالي القمرية هي تجربة لا يمكن أن تنسي أبدا لما تحمله من سحر المكان وعبق الزمان والذي يرجع تاريخه بوجه عام إلى فترتين الأولى تضم السنين الأخيرة من الأسرة الثامنة عشرة والثانية تضم النصف الأول من الأسرة التاسعة عشرة فهو مثال بسيط لمعبد من الدولة الحديثة يرجع إلى ما بين عامي 1410 و1225 ق.م»..

الأقصر ـ صحر محمود