حسم المنتخب الألماني موقعته الودية مع مضيفه الانجليزي بالفوز عليه 2-1 يوم الأربعاء على ملعب «ويمبلي» في لندن أمام 86133 متفرجا، في مباراة غاب عنها عدد كبير من النجوم خصوصا من ناحية الضيف.
وسجل فرانك لامبارد (9) هدف انجلترا، وكيفن كورانيي (26) وكريستيان باندر (40) هدفي ألمانيا التي ثأرت لخسارتها القاسية (5-1) في ميونيخ في آخر مواجهة بين المنتخبين ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2002.
وافتقد مدرب منتخب المانيا يواكيم لوف إلى جهود 11 لاعبا أساسياً، على رأسهم قائد المنتخب وصانع ألعابه مايكل بالاك إضافة إلى هداف مونديال 2006 ميروسلاف كلوزه، إلا أنه لم يتأثر كثير بهذه الغيابات خصوصا في الشوط الاول من المباراة.
وبرز من الجهة الانجليزية غياب المهاجم واين روني بسبب تعرضه لكسر في ساقه، ولاعبي الوسط ستيفن جيرارد واوين هارغريفز والمهاجم دارين بنت والمخضرم سول كامبل، فيما شارك نجم لوس اجليس غالاكسي الاميركي ديفيد بيكهام أساسياً.
وهي المباراة الثانية للمنتخب الانجليزي على ملعب ويمبلي بحلته الجديدة، بعد الأولى أمام البرازيل (1-1)، علما بان الانجليز كانوا قد خسروا آخر مباراة لهم على «ويمبلي» القديم أمام ألمانيا بالذات (صفر-1) في أكتوبر 2000 ضمن ذهاب التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2002.
وبالعودة إلى المباراة الثلاثين بين المنتخبين، ضرب الانجليز مبكرا ووضعهم لاعب وسط تشلسي فرانك لامبارد في المقدمة منذ الدقيقة التاسعة، بعدما استفاد من جهود ميكاه ريتشاردز لاعب مانشستر سيتي الذي توغل في الجهة اليمنى قبل أن يمرر للامبارد الذي سيطر على الكرة قبل أن يسددها بيمناه صاروخية في سقف شباك الحارس ينز ليمان.
وجاء الرد الألماني سريعاً عبر كيفن كورانيي الذي استفاد من خطأ فادح من الحارس الانجليزي بول روبنسون الذي اخفق في إبعاد عرضية القائد بيرند شنايدر بالشكل الملائم فتحولت الكرة من العارضة وسقطت أمام مهاجم شالكه الذي لم يجد صعوبة على الإطلاق في تسجيل هدفه التاسع عشر مع المنتخب (26).
وكاد كريستوف ميتسلدر ان يضع ألمانيا في المقدمة عندما حول برأسه كرة وصلته من ركلة حرة، إلا أن محاولته علت العارضة بقليل (34). ولم ينتظر الألمان كثيرا قبل أن يتقدموا بفضل لاعب شالكه كريستيان باندر الذي وجد طريقه إلى الشباك في اول مباراة دولية له، وبتسديدة رائعة أطلقها بيسراه من حدود المنطقة في الزاوية العليا اليسرى لروبنسون (40).
واتيحت لمايكل اوين فرصة ذهبية لأدراك التعادل في الدقيقة الأخيرة من الشوط الاول عندما سقطت الكرة أمامه بعدما صد ليمان محاولة الن سميث، إلا أن مهاجم نيوكاسل سدد الكرة فوق العارضة رغم ان المرمى كان مشرع أمامه.
وفي الشوط الثاني أجرى المدرب الانجليزي ستيف ماكلارين تبديلات بالجملة فأخرج الحارس روبنسون وفرديناند وادخل ديفيد جيمس وويس براون، ثم أخرج مايكل كاريك واوين وسميث وادخل غاريث باري وبيتر كراوتش وكيرون داير الذي كان قريبا من إدراك التعادل بعدما وصلته الكرة من تمريرة بينية متقنة من بيكهام، إلا أن تسديدة داير وجدت في طريقها ليمان الذي أنقذ مرماه ببراعة (63).
ثم تكرر السيناريو ذاته بعد 43 دقائق عندما توغل بيكهام في الجهة اليمنى ومرر كرة عرضية وصلت إلى داير الذي سددها من مسافة قريبة إلى جانب القائم الأيسر لليمان. وبدا الانجليز أفضل بكثير من ضيوفهم في الشوط الثاني بفضل تحركات بيكهام بشكل خاص، إلا أنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى شباك ليمان بفضل التكتل الدفاعي المحكم.
وبهذه الخسارة أصبح ماكلارين في وضع حرج تجاه الصحافة المحلية، خصوصاً أن المنتخب الانجليزي يقبع في المركز الرابع ضمن المجموعة الخامسة المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي تستضيفها النمسا وسويسرا عام 2008،
وهو سيقابل إسرائيل وروسيا في 8 و12 سبتمبر المقبل على الملعب عينه. أما ألمانيا فهي قطعت شوطاً كبيراً نحو النمسا وسويسرا، إذ تتصدر المجموعة الرابعة برصيد 19 نقطة وبفارق 5 نقاط عن اقرب منافسيها المنتخب التشيكي.