قاد نجم برشلونة الاسباني رونالدينيو منتخب بلاده البرازيل الى الفوز على الجزائر 2/صفر مساء أول من أمس على استاد «لاموسون» في مونبلييه وامام 26392 متفرجا في مباراة دولية ودية في كرة القدم.
وصنع رونالدينيو الهدف الاول لمنتخب بلاده من ركلة ركنية انبرى لها وتابعها مايكون برأسه بقوة داخل مرمى الحارس لوناس غاواوي في الدقيقة 62، ثم سجل الهدف الثاني في الدقيقة 81 بعد مجهود فردي رائع من منتصف الملعب حيث راوغ مدافعين ومرر كرة الى دييغو، بديل روبينيو، الذي سددها بقوة وارتدت من الحارس غاواوي فتابعها رونالدينيو بسهولة داخل المرمى.
ودخل رونالدينيو في الشوط الثاني الى جانب نجم ميلان كاكا بدلا من جوليو باتيستا وايلانو على التوالي، فمنحا دعما هجوميا كبيرا للمنتخب البرازيلي ونجحا في فك التكتل الدفاعي للمنتخب الجزائري الذي ظل صامدا طيلة الشوط الاول وكان ندا كبيرا لنجوم السامبا.
وهي المباراة الاولى لرونالدينيو وكاكا مع منتخب بلادهما بعدما غابا عن صفوفه في بطولة كاس امم اميركا الجنوبية «كوبا اميركا» التي استضافتها فنزويلا ونالت البرازيل لقبها، وذلك بعدما طلبا من المدرب دونغا استبعادهما عن التشكيلة بسبب معاناتهما من الارهاق بعد موسم طويل. وهو الفوز الرابع للبرازيل على الجزائر في 4 مواجهات جمعت بينهما حتى الان، آخرها 1/صفر في كاس العالم 1986 في المكسيك.
وكانت الجزائر صمدت امام الارجنتين في مباراة ودية في يونيو الماضي في برشلونة وخسرت بصعوبة 3 /4. يذكر ان الجزائر تستعد لمواجهة مضيفتها غامبيا في الجولة السادسة الاخيرة من منافسات المجموعة الثامنة ضمن تصفيات امم افريقيا في الثامن من سبتمبر المقبل.
وتتصدر غينيا، التي تستضيف الرأس الاخضر في اليوم ذاته، الترتيب برصيد 8 نقاط بفارق الاهداف امام الجزائر. ويكفي غينيا الفوز لانتزاع بطاقة المجموعة الى النهائيات.
دونغا يشيد بلاعبي الجزائر
كما كانت الحال في المباراة التي أجراها منتخب الجزائر ضد الأرجنتين في يونيو الماضي (4/ 3 للأرجنتين) فقد برز وسط ميدان نادي ليون الفرنسي نذير بلحاج كقاطرة للفريق كان موجودا في كل مكان طيلة 90 دقيقة، وكان هو من ينظم اللعب ويقود الهجمات ويوزع الأدوار ما يعطي الانطباع بأن المدرب جون ميشال كافالي اعتمده نهائيا لاعبا محوريا وصانع ألعاب.
كما اعتمد الفريق لأول مرة في تاريخه ـ كليا ـ على المحترفين ولم يشارك من اللاعبين الذين ينشطون في الدوري الجزائر غير الحارس الوناس قاواوي حارس وداد تلمسان و الأزهر حاج عيسى نجم وفاق سطيف الذي أدخله المدرب في الدقائق الخمس الأخيرة من عمر اللقاء.
وعقب المباراة قال مدرب البرازيل كارلوس دونغا إن اللاعبين الجزائريين أظهروا مقاومة شديدة وخلقوا صعوبات لمنتخب البرازيل. وقال إن المباراة كانت متوسطة ولعب فيها البرازيليون من أجل تحقيق الفوز فحققوه. وأكد أن عدة لاعبين جزائريين برزوا بقوة ويستحقون مكانة في أندية أوربية كبيرة.
أما جون ميشال كافالي فقال إن المباراة كانت ودية حقا وسادها تنافس شديد ولعب الجزائريون من أجل تحقيق نتيجة جيدة، ولم يتمكنوا من التسجيل كما فعلوا مع الأرجنتين لكنهم استعرضوا امكانياتهم. وأكد كافالي أن الأهم هو المباراة المقبلة ضد غامبيا بداية الشهر الداخل لحساب الجولة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا غانا 2008، التي يجب الفوز بها.
وهذه المباراة الرابعة التي جمعت الفريقين وانتهت كلها بفوز البرازيل (3/صفر) عام 1965 (2/صفر) عام 1973، (1/صفر) عام 1986 في المباراة الرسمية الوحيدة بينهما بكأس العالم بالمكسيك. ولم يتمكن الجزائريون في أربع مباريات من تسجيل هدف بينما سجل البرازيليون ثمانية. وكانت مدينة مونبلييه الفرنسية قد تحولت إلى مدينة جزائرية بامتياز وغزاها الأنصار القادمون من مختلف المدن الفرنسية والأوروبية ومن الجزائر أيضا.