* قرأت في الفترة الماضية محليا وخليجيا عن الاتهامات المتبادلة في الساحة الرياضية حول تحميل الآخرين مسؤولية الفشل خاصة بعد المشاركة الأخيرة بكأس الأمم الآسيوية، حيث وصف البعض بأن صحافتنا صحافة سوداء استغلها البعض أيضا واعتبروها مادة دسمة مما أساءت لنا ولإعلامنا الرياضي المتفوق والمتطور والمتصدر القائمة بدون منازع على مستوى الوطن العربي وبالأخص في الصحافة الرياضية..
فالإمارات تملك خيرة الصحافيين المحترفين والمهنيين وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان فإعلامنا مؤثر ولكن ما يطرح أحياناً يستغل بصورة تسيء لنا ولرياضتنا من قبل جهات إعلامية أخرى في الوقت الذي نحن بأشد الحاجة إلى إبراز الصورة الإيجابية مع التأكيد على النقد البناء الهادف بأسلوب متزن بعيد عن الإسفاف واللعب بالنار.
* ونصيحتي لبعض الزملاء بأن نرتقي بإعلامنا، فالإعلام جهاز حساس وقوي ومسؤولية العاملين فيه كبيرة في طرح المواضيع واختيارها بشرط أن تبتعد عن الإثارة والبلبلة والتي تهدف إلى سرعة الانتشار وتطبيق سياسة خاطئة وهي سياسة خالف تعرف، فمعالجة القضايا لا تتم بالهجوم على الأشخاص وتحطيم المكتسبات.
فعلى الإعلاميين أن يراعوا أولا ضمائرهم دون النظر إلى خلافات جانبية تهدم ما بنيناه بأيدينا وألسنتنا وأقلامنا، وهذه نصيحة أخ مخلص لكل من يزاول هذه المهنة الشريفة، فقد فوجئت ببعض الأوصاف التي وصفت بها صحافتنا وجعلتنا نخجل من أنفسنا فنحن نبحث عن المساهمة والارتقاء بمستوى الرياضة عامة والإعلام خاصة لأنهما عملتان لوجه واحد.
* الحرية في الإعلام الرياضي هي الأكثر، حيث يتقبل الرياضيون بصدر رحب وبشفافية تامة أفضل بكثير عن بقية الشرائح الأخرى وبصراحة يتطلب بأن لا نخرج عن المعقول الذي حدد لنا القانون في معالجة القضايا والأزمات الرياضية فهدفنا جميعا هو التنوير والتوعية وتثقيف المجتمع رياضيا في ظل التوجهات الحالية بعد أن قررنا أن ندخل باب الاحتراف وحتى لا نخسر بعضنا البعض من وراء انجرافنا وراء التيار واستغلال بعض المواقف (الشخصانية) وتتحول إلى فوضى وخلق بلبلة من دون داع، نريد أن نشعر بالإحساس بالمسؤولية والغيرة وأن يتقبل العاملون في قطاع الرياضة النقد الصحيح ولا يفسر كل منهم الأشياء بمنظوره الخاص.
* الإعلام هو المرجعية الحقيقية لرياضتنا من خلال التواصل بين الأسرة الواحدة بما يخدم واقعنا الإعلامي والرياضي الذي ينفع الرياضة الإماراتية، وأعتقد بان لدينا من الكفاءات الإعلامية والخبرات التي تساهم في خلق نوعية جيدة من الطرح الهادف وقادرة على التعامل عبر الوعي المتكامل في جميع أجهزتنا الإعلامية بعد أن وصلت إلى مستوى (معقول) للمتلقين للرسالة الإعلامية.. وقبل أن نبدأ موسمنا نحذر من التلاعب بالألفاظ دون أن ندرك معانيها.. والله من وراء القصد.