ستحتكر المباراة الدولية الودية بين انجلترا وضيفتها ألمانيا التي يستضيفها ملعب «ويملبي» في العاصمة الإنجليزية الليلة، الاهتمام من عشاق كرة القدم حول العالم بالنظر إلى «العداوة» التاريخية بين المنتخبين العريقين.

ولطالما حملت مباراة انجلترا وألمانيا الكثير من الإثارة والحساسية، وتحديدا منذ خسارة الألمان للمباراة النهائية أمام الإنجليز في مونديال 1966، وقد ذهبت الصحافة المحلية في البلدين إلى التغني عند فوز أي من المنتخبين على الآخر حتى في المباريات الودية.

ويبدو لافتا أن الإنجليز لا يزالون يحتفلون حتى اليوم بالفوز الكبير على الألمان (5-1) في ميونيخ ضمن التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2002، فيما يذكر الألمان دائما بخطفهم الفوز في أكتوبر 2000 ضمن التصفيات عينها من منتخب «الأسود الثلاثة» (1-صفر) في المباراة الأخيرة على ملعب ويمبلي الشهير الذي تم تهديمه لاحقا وإعادة بنائه بطريقة حديثة.

ويخوض المنتخب الإنجليزي مباراته الثانية فقط على ملعب ويمبلي الجديد بعد الأولى أمام البرازيل (1-1)، ساعيا إلى تأكيد هيبته أمام جماهيره التي لم ترحم المدرب ستيف ماكلارين بعد بدايته المخيبة على رأس الجهاز الفني للمنتخب الذي يقبع في المركز الرابع ضمن المجموعة الخامسة المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي تستضيفها النمسا وسويسرا عام 2008، وهو سيقابل إسرائيل وروسيا في 8 و12 سبتمبر المقبل على الملعب عينه.

ورغم ان المباراة تعتبر تحضيرا لمباريات التصفيات، فان انجلترا وألمانيا لم تخفيا طموحاتهما بتحقيق الفوز، وذلك وسط الغيابات العديدة التي يعاني منها كل منهما بسبب الإصابات التي تعرض لها ابرز النجوم وخصوصا ناحية المنتخب الضيف.

ويبرز غياب المهاجم واين روني عن صفوف المنتخب الإنجليزي بسبب تعرضه لكسر في ساقه، فيما أضيف بالأمس إلى لائحة المصابين لاعبي الوسط ستيفن جيرارد واوين هارغريفز لينضما إلى المهاجم دارين بنت والمخضرم سول كامبل الذي كان ماكلارين قد استدعاه للمرة الأولى منذ توليه مقدرات التدريب.

كما يسجل غياب ليدلي كينغ وارون لينون وغاري نيفيل وجوناثان وودغايت، فيما قد لا يلعب المهاجم العائد مايكل اوين دورا كبيرا لعدم جهوزيته البدنية، علما ان 13 لاعبا فقط خاضوا التمارين أول من أمس الاثنين منهم حراس المرمى الثلاثة.

كما انه ليس مؤكدا اضطلاع ديفيد بيكهام بدور أساسي في تشكيلة ماكلارين لكونه عائدا حديثا من الإصابة، قبل ان يتألق مؤخرا مع فريقه الجديد لوس انجليس غالاكسي الأميركي ما دفع ماكلارين إلى الإشادة به.

وتبدو الأمور أسوأ بكثير من الناحية الألمانية حيث سيفتقد المدرب يواكيم لوف إلى 11 لاعبا، على رأسهم قائد المنتخب وصانع العابه ميكايل بالاك إضافة إلى هداف مونديال 2006 ميروسلاف كلوزه.

وتضم لائحة المصابين عددا من اللاعبين الاساسيين هم مدافع فيردر بريمن كليمنس فريتز وظهير ايسر بايرن ميونيخ مارسيل يانسن وزميله باستيان شفاينشتايغر وثنائي وسط بريمن تورستن فرينغز وتيم بوروفسكي، إضافة إلى المهاجمين ماريو غوميز ولوكاس بودولسكي ويان شلاودراف وسامي خضيرة الذي كان لوف قد استدعاه لتعويض الغائبين عن خط الوسط.

وجدد لوف ثقته بالحارس ينز ليمان ليقف بين الخشبات الثلاث أمام انجلترا رغم الخطأين الفادحين اللذين ارتكبهما مع فريقه أرسنال مؤخرا، وهو قال: «لن نلعب بطريقة دفاعية، بل سننطلق إلى الهجوم لمحاولة تسجيل الأهداف لان الفرصة الوحيدة للتفوق على انجلترا هي اللعب بهذه الطريقة».

وتحل فرنسا ضيفة على سلوفاكيا، وهي تعاني من غياب ابرز مدافعيها ليليان تورام ووليام غالاس وجوليان اسكوديه ليكون اريك ابيدال المنتقل حديثا إلى برشلونة الاسباني الوحيد بين المدافعين الأساسيين في حسابات المدرب ريمون دومينيك.

وشهدت تشكيلة فرنسا عودة مهاجم يوفنتوس الايطالي دافيد تريزيغيه ولاعب وسط انتر ميلان باتريك فييرا ليشكلوا قوة إضافية إلى جانب الشبان الوافدين بتألق امثال سمير نصري وكريم بنزيما ولاسانا ديارا. وتلعب البرازيل مع الجزائر في مدينة مونبلييه الفرنسية، حيث سيعود صانع العاب ميلان الايطالي كاكا ونجم برشلونة الاسباني رونالدينيو إلى منتخب «السامبا».

وكان كاكا ورونالدينيو قد طلبا من دونغا استبعادهما عن التشكيلة الفائزة بلقب بطولة كاس أمم أميركا الجنوبية «كوبا أميركا» التي استضافتها فنزويلا، بسبب معاناتهما من الإرهاق بعد موسم طويل. ويترقب الجميع دفع دونغا بلاعب الوسط الشاب لوكاس (20 عاما) المنتقل حديثا إلى ليفربول الإنجليزي، والذي يعد من ابرز المواهب الصاعدة في الكرة البرازيلية.

وسبق ان فازت البرازيل على الجزائر في 3 لقاءات جمعتهما حتى الآن، آخرها (1-صفر) في كأس العالم 1986 في المكسيك.وفي ابرز المباريات الأخرى، تحل ايطاليا بطلة العالم ضيفة على المجر، والأرجنتين ضيفة على النرويج، وتلعب سويسرا مع هولندا، واليونان بطلة أوروبا مع اسبانيا.