رونالدو غني عن التعريف، فهو أحد أفضل هدافي العالم، إن لم يكن أفضلهم، وهو الذي لقبه الجمهور بالظاهرة لبراعته وتفرده في إحراز أهداف لا يستطيعها سواه وحامل لقب أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات (1996 و1997 و2002)
وفي يناير الماضي، وبعد أربعة أعوام ونصف العام على ملعب برنابيو طلب رونالدو من إدارة نادي ريال مدريد إطلاق سراحه موافقاً على تخفيض راتبه، وذلك لحرصه الشديد على المشاركة واللعب بدلاً من الجلوس على دكة الاحتياط وإحراز الأهداف، وهي المهمة التي يجيدها أكثر من أي شيء آخر، بل وأفضل من أي لاعب آخر بالكرة الأرضية. ورونالدو لا يهمه لمن يحرز أهدافه، بل المهم أن يفعل ذلك، وقد حقق ذلك في الماضي مع أندية كروزيرو البرازيلي وايندهوفن الهولندي وبرشلونة الإسباني وانترميلان الإيطالي وريال مدريد، والآن مع ميلان.
رونالدو هو رونالدو.. لا ينتمي إلى نادٍ بعينه، ويعتبر البعض أنه اللاعب الذي لا نادي له وابن شرعي للكرة الحديثة ويصفه البعض الآخر أنه المهاجم الحصري الذي يحرز أهدافاً يحلم الآخرون بإحرازها. ورغم كل هذا، وافق على الجلوس على الكرسي الساخن مجيباً عن أسئلة معجبيه في صبر وسعة صدر.. وهذا ما قاله.
* من هو بطلك المفضل وأنت صبي، ومن هو الأعظم بيليه أم مارادونا وهل صحيح أن البرازيليين يصنفون جارنيشيا أفضل من بيليه؟
ـ في طفولتي كان زيكو هو بطلي المفضل الذي كان نجماً كبيراً مع فريق فلامنغو والمنتخب البرازيلي، وكان والدي من مشجعي فلامنغو ومن هناك بدأت متابعة الفريق ومشاهدة إبداعات زيكو. أما المنافسة بين بيليه ومارادونا فاتذكر أنني برازيلي وهي إجابة واضحة عن سؤالك، أما بالنسبة لجارنيشيا فقد كان لاعباً رائعاً بحق وأحد أفضل نجوم البرازيل على الإطلاق وإن لم تسنح لي فرصة مشاهدته على الطبيعة وما زال الشعب البرازيلي يعشقه بقوة.
* عند بداية مشوارك غيّرت اسمك من رونالدينيو إلى رونالدو، وبعد ذلك بأعوام فعل لاعب آخر العكس «رونالدينيو مع برشلونة» لماذا هذا التعديل المربك في الأسماء؟
ـ الواقع أنني لم أغيِّر اسمي أبداً واسم عائلتي هو رونالدو وعندما كنت صغيراً أطلقوا عليّ اسم رونالدينيو وتعني «رونالدو الصغير» ثم أصبحت رونالدو عندما كبرت.
مورينيو المترجم وروبسون المعلم
* كيف كان مورينيو عندما عمل مترجماً في برشلونة، وهل تعتبر أنه كان ذا خصوصية ما؟
ـ كانت علاقتي المهنية معه في غاية الجودة وعندها كان شخصاً طيباً وإن كنت لا أدّعي أنني أعرفه جيداً، والناس يتغيرون خلال تقدمهم في الحياة، لذلك لا أعرفه حالياً.
* إلى أي مدى كنت قريباً من المدرب بوبي روبسون، وهل صحيح أنه سعى لانتقالك إلى نيوكاسل؟
ـ روبسون جنتلمان حقيقي، أمضيت معه أوقاتاً طيبة في إسبانيا وساعدني كثيراً عندما انتقلت إلى هناك، عندها كنت شاباً قليل الخبرة، وهناك أعتقد أنني قدمت أفضل ما أتقنه في كرة القدم مع برشلونة. أما مسألة محاولة نقلي إلى نيوكاسل فلم تحدث.
* ومتى كنت أقرب إلى الانتقال إلى الدوري الإنجليزي؟
ـ الحقيقة أنني لم أحصل أبداً على فرصة اللعب بالدوري الإنجليزي، وربما عشقتها لو أنني فعلت، عموماً أنا سعيد بمشواري الذي قمت به حتى الآن بعد أن لعبت سنوات عدة في إيطاليا وإسبانيا وهما من أفضل بطولات الدوري في العالم.
* كيف أثير إعجاب الفتيات البرازيليات إذا أمضيت عطلة سنوية هناك؟
ـ لا تقلق، والبرازيليات يفضلن التعامل مع الزوار الأجانب والتعرف على شعوب العالم الخارجي.
* هل خطر على بالك إصلاح أسنانك؟
ـ أبداً وهي جزء من شخصيتي التي عرفني بها العالم، فلماذا أعدّلها؟
* من هو أفضل مدافع لعبت ضده؟
ـ باولو مالديني أفضل من واجهته في خط الدفاع، والآن أنا سعيد باللعب إلى جانبه.
* لقب اللاعب إدموندو بالحيوان، فمن هو الحيوان الأكبر هو أم روماريو، أم لاعب آخر؟
ـ لا أحب الحكم على الناس، فمن أنا حتى أفعل ذلك، وكل إنسان مختلف عن الآخر ولا أجرؤ على أن أطلق لقب المجنون أو الحيوان على لاعب زميل.
* أفضل مدرب عملت معه؟
ـ هناك العديد منهم ممن أحببت العمل معه وإذا كان لا بد من ذكر واحد فهو ماريو زاجالو بطل العالم عام 1970 ومدرب المنتخب البرازيلي عام 1998، مدرب عظيم وشخص عظيم.
* ما حكاية قصة الشعر خلال مونديال 2002، وهل أنت نادم عليها؟
ـ كانت فكرتي الخاصة وما زلت معجب بها، ولست نادماً عليها وعندها كنت أبحث عن شيء مختلف أتميز به وأعتقد أنني حققت الهدف منها بعد أن تحدث عنها العالم أجمع.
* أفضل منتخب برازيلي لعبت معه؟
ـ خلال مونديال 2002 كان لدينا أفضل منتخب لعبت في صفوفه، إلى جانب ريفالدو، رونالدينيو، روبرتو كارلوس، كافو وأنا، كان فريقاً يجد طريقه إلى الهدف في أي لحظة يشاء، لذلك حققنا الفوز في 7 مباريات وأحرزنا الكأس الذهبية.
* هل تسرّعت في ترك إنترميلان الذي تحمل نفقاتك طوال عامين من الإصابة قبل مونديال 2002؟
ـ أبداً، والعالم يذكر جيداً أنني لم أطلب الرحيل أبداً، بل أجبرت على ذلك عندما باعني الانتر إلى ريال مدريد وكان خيارهم، لذلك لم أجد حرجاً في اللعب مع ميلان حالياً ولست نادماً على هذا القرار.
البرازيليات الأجمل
* في رأيك من الأجمل بين نساء العالم؟
ـ أقول بلا تردد إن المرأة البرازيلية هي الأجمل، وهي حقيقة، ولست متحيزاً لفتيات بلدي، وتأتي السويدية في المرتبة الثانية، ثم الكولومبية. أما الفتاة الإنجليزية، فلا أدري، لأنني لم أذهب إلى هناك كثيراً، رغم أنني أحب مدينة لندن كثيراً.
* إلى جانب منزلك.. ما أغلى شيء اشتريته؟
ـ لا أهتم كثيراً بالمال، ولا أنفق كثيراً، لذلك لا أستطيع تحديد شيء بعينه.
* هل التقيت ببيليه بعد أن وصفته بالانتهازي؟
ـ لسنا أصدقاء ولا نعرف بعضنا جيداً، لكن في الوقت نفسه لا أستطيع أن أقول إننا أعداء، وأنا أحترمه وأحترم تاريخه الناصع، وأعتقد أنه يقول الشيء نفسه، وبالتالي لا مشكلة مع بيليه.
* ما علاقتك مع فابيو كابيللو مدرب ريال مدريد؟ وهل كان هو سبب رحيلك؟
ـ لا تربطني به أي علاقة، ببساطة لم يكن هو سبب رحيلي، بل تركت ريال مدريد لأنني لم أكن ألعب بالمعدل الذي أريده وبانتظام، وكنت أدرك في النهاية أن مسألة مشاركتي في يد كابيللو، ومع ذلك لم أدخل في مشكلة معه، وذلك لعدم وجود أي علاقة بيني وبينه.
* لماذا قررت ارتداء الفانيلة رقم «99» مع ميلان؟ وهل أنت من المغرمين بالآيس كريم ماركة «99»؟
ـ هذه نكتة مضحكة لكنها ليست حقيقية، وعندما انتقلت إلى ميلان كانت الفانيلة رقم 9 لدى زميلي إينزاجي ولا يمكن أن انتزعها منه، فقررت ارتداء فانيلة تحمل رقم 9 المزدوج ولا علاقة لها بالآيس كريم.
* هل هناك ما لم تحققه في مشوارك الكروي؟
ـ نعم دوري أبطال أوروبا، وآمل أن أشارك في الحصول عليه ذات يوم.
* كيف ترى مستقبلك مع ميلان؟ وهل تفكر في المشاركة بكأس العالم المقبل؟
ـ حقيقة لا أعلم . أما المنتخب فلا أريد التفكير فيه حالياً، بل أرغب في تقديم كل ما لدي لفريق ميلان. أما بالنسبة للمستقبل فأمامي الوقت لذلك وأنا مازلت في الثلاثين.
* بعد حقبة ميلان.. هل تحلم باللحاق ببيكهام إلى أميركا؟
ـ أعيش حياتي يوماً بيوم، والآن تركيزي منصب بنسبة مئة بالمئة مع ميلان، وحالياً اللعب في أميركا ليس ضمن مفكرتي.
* ماذا تخطط لفترة ما بعد الاعتزال؟
ـ أفكر بالاسترخاء والاستمتاع بحياتي والابتعاد عن الالتزامات والمواعيد الكروية الدقيقة، بل وأفكر في التخلّص من جميع الساعات بالمنزل.
السجل الذهبي
نادي كروزيرو: 14 مباراة - 12 هدفاً
نادي ايندهوفن: لعب له 64 مباراة أحرز خلالها 24 هدفاً
نادي برشلونة: شارك مع الفريق الكاتالوني في 37 مباراة أحرز خلالها 34 هدفاً
نادي انترميلان: قلّ عطاؤه التهديفي نسبياً مع الانتر فأحرز له 49 هدفاً في 68 مباراة، وهو معدل أقل من السابق
نادي ريال مدريد: شارك في 98 مباراة وأحرز 69 هدفاً
نادي ميلان: بعد أن انتقل إليه من ريال مدريد شارك في 13 مباراة وأحرز 7 أهداف
جوائز وألقاب
* جائزة الفيفا لأفضل لاعب في العالم
* 1996 و1997 و2002
* أفضل لاعب في أوروبا 1997 و2002
* كأس العالم: 1994 و2002
* كوبا أميركا: 1997 و1999
* كأس القارات: 1997
* برونزية الألعاب الأولمبية: 1996
* كأس الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس: 1997
* كأس الاتحاد الأوروبي: 1998
* كأس القارات: 2002
* كأس السوبر الأوروبية: 2002
* كأس البرازيل: 1993
* كأس هولندا: 1996
* الدوري الإسباني: 2002/2003
* كأس السوبر الإسباني: 1996 و2003
ترجمة ـ محمد سيف النصر