احتضنت أروقة وورشات ومراسم كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، والمعهد المتوسط للفنون التطبيقية مؤخراً، اللقاء السابع لمدارس الفنون الجميلة لدول حوض المتوسط، والذي يأتي بعد سلسلة اللقاءات التي أقيمت في كل من: الجزائر، تونس، سيفيلا، جنوا، الجزائر، تطوان

وتشرف عليها منظمة الاكيوم ECUME أي منظمة التبادل الثقافي لدول حوض البحر الأبيض المتوسط، شمل اللقاء مجموعة من المحاضرات والحوارات وورشات العمل والمعارض، تناولت قضايا وشؤون وتقانات وأساليب تدريس الفنون التشكيلية والتطبيقية في مدارس الفنون الجميلة بدول حوض البحر الأبيض المتوسط.

من المحاور التي بحثها اللقاء: قصة أفلام الكارتون المصوّرة، الزينة، التصميم، التصوير الجصي، الحفر المطبوع، الرسم والتصوير المتعدد التقانات، النحت، السينوغرافيا، الإشارات البصرية في التصميم الغرافيكي، الذاكرة البصرية، النحت شكل وفراغ، التصوير الضوئي، النحت الحديدي، الفيديو الرقمي، الخط الجصي، فن الأبرو بتقنية الورق والقماش.. وموضوعات أخرى كثيرة.

وفر هذا اللقاء أرضية خصبة وصالحة للحوار البناء، وتبادل المعارف، والبحث الجاد للارتقاء بعملية تدريس الفنون الجميلة والتطبيقية، وتطوير تقاناتها التي تبين أنه، رغم الوحدة العامة التي تجمعها، توجد تباينات كثيرة بينها، تختلف نسبتها من دولة إلى أخرى،

ولعل هذا ما دفع منظمة «الاكيوم» التي تتولى أمانة سر شبكة مدارس الفنون الجميلة في دول البحر الأبيض المتوسط، إلى تنظيم هذه اللقاءات الدورية بين مندوبين عن هذه المدارس، ضمن إطار اتفاقية تعاون وقعها أعضاء هذه الشبكة قبل سنوات، من أبرز وأهم بنودها، اللقاء السنوي في إحدى دول الأعضاء، بهدف تحقيق جملة من الأهداف

من بينها: تطوير حوار منتج بين مدارس الفنون الجميلة لدول حوض المتوسط، حول المشاكل المتعلقة بالنظرية الفنية والتربوية والممارسة الهادفة إلى اكتساب المعرفة الجديدة، والخبرة، والتوثيق، وكذلك عرض أعمال الطلاب التي يتم ابتكارها في ورشات العمل بطريقة منتظمة ومحترفة، وذلك من أجل استخدامها وسيلة لاستعراض النظريات التعليمية،

والممارسات الفنية المتبعة في المدارس المشاركة في اللقاء الدوري الذي يسعى أيضاً، إلى تحقيق تعاون على مدى العام، متعدد وثنائي بين هذه المدارس، يوفر فرصاً للتعرف بشكل أفضل على الآخر، من أجل تحديد أرضية مشتركة للعمل البناء والمثمر.

وقد تُوّج اللقاء بمعرض شامل لما تمخض عن ورشات العمل من نتاجات فنية في الرسم والتصوير والنحت والحفر والتصميم والزخرفة وفن الميدالية والنحت الجداري والفريسك والتصوير الضوئي.. وغيرها من الفنون البصرية المعاصرة.

دمشق ـ د. محمود شاهين