يواصل فريق «بي بي-فورد»، الذي تدعمه أبوظبي ضمن استراتيجيتها للترويج السياحي، حملته للمحافظة على لقب بطولة العالم للراليات، عندما ينتقل نهاية الأسبوع الجاري إلى رالي ألمانيا، وذلك ضمن الشراكة الاستراتيجية بين عاصمة دولة الإمارات والفريق الذي يحمل لقب البطولة لفئة المصنعين.
وقد حقق الفريق أول انتصاراته بسيارته «فورد فوكس» الجديدة التي تحمل اسم أبوظبي في رالي فنلندا الدولي، حيث حصد سائقا الفريق ماركوس غرونهولم وميكو هيرفونين المركزين الأول والثاني على الترتيب.
وبدوره، يهدف البطل الإماراتي الشيخ خالد القاسمي إلى المُضي قدماً في مسيرته الناجحة في بطولة العالم للراليات، والتي استهلها بأدائه الاستثنائي في رالي فنلندا، ويتطلع إلى تمثيل دولة الإمارات وفريق أبوظبي بصورة مشرفة في رالي ألمانيا، وهو أول سباقاته على أرضيات الأسفلت السريعة ضمن بطولة العالم.
وجدد أحمد حسين، مدير قطاع تطوير المنتج السياحي في «هيئة أبوظبي للسياحة» دعم الهيئة للفريق في رالي ألمانيا للمحافظة على هذه الدفعة القوية، وتعزيز صدارته للبطولة، وأضاف: «حظي أداء الشيخ خالد بمردود لافت، وهو بالتأكيد قدوة لكافة أبطال سباقات السيارات الواعدين في الدولة».
ونوه حسين أيضاً بالعمل الجاد وإصرار أفراد الفريق، مشيراً إلى أن النتيجة الطيبة في رالي فنلندا تؤكد أن التحالف مع فريق «بي ي-فورد» وبطولة العالم للراليات يشكل خطوة ناجحة ضمن خطط هيئة أبوظبي للسياحة لترسيخ مكانة الإمارة على خارطة الوجهات المفضلة في العالم.
وقال الشيخ خالد القاسمي: «يشكل رالي ألمانيا تحدياً جديداً بحد ذاته، عقب انجازاتنا في فنلندا. وأهدف إلى اكتساب خبرات قيادة السيارة فوق كافة أنواع الأرضيات أثناء الراليات الأربعة المتبقية في الموسم. ويعكس الانتقال السريع من غابات فنلندا إلى طرقات ألمانيا في غضون أقل من أسبوعين مدى صعوبة المنافسة في بطولة العالم للراليات».
وأشاد الشيخ خالد بالدعم غير المحدود الذي يتلقاه سواء من الجمهور أو الجهات الرسمية والرياضية في دولة الإمارات، وخاصة من هيئة أبوظبي للسياحة مُمثلة في رئيسها معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، وأوضح: «أتشرف بقيادة سيارة تحمل اسم أبوظبي في هذا الحدث المرموق الذي يستقطب متابعة إعلامية عالمية واسعة، وأشكر الهيئة والشيخ سلطان على اتاحتهما هذه الفرصة لتمثيل وطني في بطولة العالم».
يُذكر أنه قد تم إدراج رالي ألمانيا في برنامج بطولة العالم للراليات عام 2002، ويتألف الرالي من ثلاثة أقسام على مدى ثلاثة أيام. ويبدأ الحدث بحفل كرنفالي مساء يوم الخميس 16 أغسطس في منطقة «بورتا نيجرا» بالقرب من الحدود الألمانية مع لوكسمبورغ.
وتغطي المرحلة الأولى من الرالي 128 كيلومترا من الطرقات الضيقة والمتعرجة على ضفاف نهر موسيل، في حين تجري المرحلة الثانية لمسافة 165 كيلومترا في منطقة «باون هولدير» والتي تحفها كتل خرسانية من الجانبين بغرض منع الشاحنات من الخروج عن مسار الطريق، وهو ما يُضفي صعوبة كبيرة على هذه المرحلة. أما اليوم الثالث الختامي، فيشهد منافسة شديدة على خمس مراحل قصيرة، حيث يتوقع أن يتقلد الفائز منصة التتويج في الساعة الخامسة مساء يوم الأحد.
وبيّن الشيخ خالد: «يتطلب التسابق على الأسفلت استعداداً وأسلوب قيادة يتباين عما قدمته في فنلندا، حيث خضنا أغلب مسافة السباق نعبر منحنيات خطرة ومطبات عالية. وتحتاج أرضية رالي ألمانيا إلى منهج دقيق أقرب إلى سباقات المضمار، مع الاعتماد على الخطوط المستقيمة في المنحنيات بوصفها استراتيجية أكثر أمناً».
واختتم الشيخ خالد: «نتوقع سباقاً صعباً يختلف إلى حد كبير عن رالي لبنان في بطولة الشرق الأوسط، وهو تجربتي الوحيدة على الأرضيات الأسفلتية»، مؤكداً ثقته في انهاء السباق وتحقيق مركز أفضل من الترتيب السادس عشر الذي سجله في رالي فنلندا.