يقص منتخبا تايلاند والعراق في الساعة الرابعة وخمس وثلاثين دقيقة من عصر اليوم بتوقيت الامارات شريط افتتاح بطولة كأس أمم آسيا الرابعة عشرة التي تستضيفها كل من تايلاند وفيتنام وماليزيا واندونيسيا في الفترة من 7 يوليو الى 29 الجاري وتجمع المباراة الافتتاحية المنتخبين على ملعب راجامانغالا في بانكوك ضمن منافسات المجموعة الاولى التي تضم ايضا استراليا وعمان.

ولا يدخل المنتخب العراقي البطولة بمستوى فني عال قياسا لما قدمه في بطولة اتحاد غرب آسيا الاخيرة التي اقيمت في الاردن من 15 الى 24 يونيو الماضي وحل فيها وصيفا للمنتخب الايراني الذي اشرك تشكيلة جلها من لاعبي الصف الثاني، كما انه خسر مباراتيه التجريبيتين الاخيرتين امام كوريا الجنوبية صفر/3 واوزبكستان صفر/2 خلال الايام الاخيرة وكلاهما يشارك في البطولة القارية. وبدا واضحا ان المنتخب العراقي يعاني من سوء الاعداد وان مدربه الجديد جورفان فييرا الذي استعين به في اواخر مايو الماضي يحتاج الى بعض الوقت ليبني فريقا قادرا على الذهاب بعيدا في البطولة الآسيوية، لكن يبقى الاعتماد دائما على قتالية اللاعبين العراقيين الذين يتعملقون في المحافل الخارجية لتمثيل بلادهم بافضل صورة ممكنة وخير دليل عل ذلك ما حصل في اولمبياد اثينا 2004 حيث نجح المنتخب العراقي رغم الصعوبات التي واجهها في احتلال مركز مشرف هو الرابع.

ويلخص فييرا حال المنتخب العراقي بقوله: «هدفنا الاول هو تخطي الدور الاول ولن تكون الامور سهلة على الاطلاق في مواجهة ثلاثة منتخبات مختلفة المزايا، فتايلاند صاحبة الارض قد تكون الحصان الاسود للبطولة ومباراتنا الاولى ضدها في غاية الاهمية، اما استراليا فهي تشارك للمنافسة بقوة على اللقب، في حين تعتبر المواجهة مع عمان بمثابة «دربي» خليجي لا يمكن التكهن بنتيجته». ويدرك فييرا تماما بان الاستمرار في الاشراف على المنتخب يكمن في تحقيق نتيجة جيدة في البطولة، خصوصا ان الاتحاد المحلي تعاقد معه مرحليا وحتى نهاية كأس آسيا على ان يراجع قراره بعد النهائيات.

ويستطيع المنتخب العراقي ان يعول على ثلاثي قوي هو صانع الالعاب المتألق نشأت اكرم لاعب الشباب السعودي الذي يمون زملاءه بكرات متقنة، بالاضافة الى وجود هوار ملا محمد صاحب المراوغات الرائعة الذي يستطيع من خلالها ارباك اي خط دفاع، بالاضافة الى قناص الغرافة القطري يونس محمود احد افضل الهدافين في البطولات العربية. يذكر ان المنتخب العراقي لم يتخط في اي من مشاركاته الدور ربع النهائي للبطولة الآسيوية حتى في الثمانينات عندما كان يضم في صفوفه نخبة نجوم الكرة العراقية وعلى رأسهم حسين سعيد (رئيس الاتحاد الحالي) واحمد راضي (صاحب الهدف الوحيد في مونديال 1986 في المكسيك) وراضي شنيشيل وباسل كوركيس وغيرهم.

في المقابل اعطى الفوز الذي حققه المنتخب التايلاندي، المتواضع السجل في البطولة القارية على نظيره القطري 2/صفر في مباراة ودية قبل ايام الامل بامكانية تحقيق الفوز على نظيره العراقي في المباراة الافتتاحية اليوم. وقال مدرب المنتخب التايلاندي شانفيت بولشوفين «لا هدف لدينا سوى الفوز في المباراة الاولى»، مشيرا الى انه تابع اشرطة فيديو للمنتخب العراقي في مبارياته الاخيرة وقال في هذا الصدد: «يملك المنتخب العراقي عناصر جيدة، لكنني واثق من الفوز عليه».

والمح شانفيت الى امكانية ان يلعب بالتشكيلة ذاتها التي خاضت المباراة ضد المنتخب القطري مطلع الاسبوع الحالي ونجحت في الفوز عليه بهدفين نظيفين. واعتبر المدرب التايلاندي ان الظروف المناخية الممطرة التي تشهدها تايلاند حاليا تجعل منتخبه اكثر استعدادا لخوض المباراة الافتتاحية من نظيره العراقي. يذكر ان منتخب تايلاند سيرتدي الالوان الحمراء في المباراة، في حين سيرتدي لاعبو المنتخب العراقي الالوان البيضاء. والتقى المنتخبان ثلاث مرات في النهائيات ولم يتمكن المنتخب التايلاندي من الفوز في اي مواجهة على منافسه فتعادلا 1/1 في الدور الاول عام 1972، وخسر 1/4 عام 1996، وصفر/2 في الدور الاول عام 2000.

البرازيلي فييرا في مهمة جديدة مع أبناء الرافدين

تقع على عاتق المدرب البرازيلي جورفان فييرا مهمة صعبة جدا تتمثل في قيادة المنتخب العراقي لكرة القدم الى تكرار انجاز عام 2004 على الأقل عندما يقوده في نهائيات كأس آسيا الحالية في بانكوك وماليزيا وفيتنام واندونيسيا.

وستكون الأنظار شاخصة على المنتخب العراقي وفييرا بالذات اليوم حيث انه اللقاء الأول له بعد أن تعاقد معه الاتحاد العراقي لمدة ستين يوما لقيادة المنتخب في النهائيات الآسيوية. يعرف فييرا الكرة الخليجية والآسيوية جيداً كونه عمل في المنطقة لفترات متقطعة، فمهمته الأولى فيها كانت عام 1980 عندما تولى تدريب نادي قطر القطري قبل أن يتولى تدريب منتخب عمان دون 20 عاما.

انتقل بعد ذلك إلى إفريقيا حيث عمل أكثر من ثماني سنوات في المغرب اشرف خلالها على عدد من الفرق منها الجيش الملكي وقاده إلى لقب الدوري المحلي عامي 1987 و1989 والى لقب الكأس المحلية عام 1986، كما درب الوداد البيضاوي واتحاد طنجة وفرقاً أخرى. وفي نهائيات مونديال 1986 في المكسيك، كان فييرا مساعدا لمواطنه جوزيه فاريا في الجهاز الفني لمنتخب المغرب ونجحا في قيادته إلى الدور الثاني، وكان حينها أول منتخب إفريقي يحقق هذا الانجاز.

عاد فييرا إلى المنطقة الخليجية عام 1999 لقيادة القادسية الكويتي إلى لقب الدوري المحلي، ثم انتقل ليحقق نجاحات أيضاً مع الاسماعيلي المصري وتحديدا عام 2001، قبل أن يعود مجددا لقيادة منتخب شباب عمان في العام ذاته. ومن عمان، انتقل فييرا إلى ماليزيا لقيادة منتخبها للشباب أيضاً، لكنه عاد بعد فترة إلى عمان بالذات للإشراف على فريق النصر حيث قاده إلى لقب كأس السلطان قابوس، وقاد الجهاز الفني لفريق الطائي السعودي في الموسم الماضي، قبل أن يسند الاتحاد العراقي لكرة القدم إليه مهمة قيادة المنتخب العراقي لمدة شهرين.

مباريات الفريقين القادمة

13 يوليو: العراق - استراليا

16 يوليو: العراق - عُمان

مباريات تايلاند القادمة:

12 يوليو: تايلاند - عُمان

16 يوليو: تايلاند - استراليا

حقائق وأرقام عن المنتخبين

زيد بنيامين

* عين البرازيلي جورفان فييرا مدربا للمنتخب العراقي لشهرين فقط في نهاية مايو 2007 خلفا للمدرب العراقي اكرم احمد سلمان الذي اقصي من تدريب المنتخب العراقي على خلفية مشاركة العراق في كأس الخليج 18 في الامارات والتي خرج منها العراق مبكرا رغم العرض الطيب الذي قدمه.

* فييرا هو اول مدرب برازيلي يدرب العراق في غضون 20 عاما وهو الثاني بعد افريستو دي ماسيدا فيلهو الذي قاد العراق في مونديال المكسيك في 1986، في عهده خاض العراق 7 مباريات دولية فاز في 4 وخسر 3 وهي المباريات الثلاث التي خاضها العراق في المونديال والمباريات الاربع الباقية لم تكن رسمية بل كانت مع اندية اوروبية واجنبية اخرى.

* خاض المدرب البرازيلي فييرا 8 مباريات مع المنتخب العراقي ففاز في مباراتين على حساب فلسطين وسوريا وتعادل في 3 مباريات وخسر 3 مباريات.

* العراق لم يحقق الفوز في آخر 3 مباريات له امام ايران 1/2 كوريا الجنوبية صفر/3 وكازخستان صفر/2.

* تأهل العراق الى النهائيات بعد ان قطع شوطا كبيرا من المفاجآت وتصدر مجموعته على حساب المنتخب الصيني وصيف النسخة السابقة من البطولة فخسر مباراته الافتتاحية امام سنغافورة صفر/2، وفاز على الصين 2/1 بهدفي مهدي كريم وهوار ملا محمد، وفاز على فلسطين 3/صفر حيث سجل الاهداف يونس محمود (2) و محمد ناصر وتعادل مع فلسطين في الاياب 2/2 سجل اهداف العراق صالح سدير وهوار ملا محمد وفاز على سنغافورة 4/2 باهداف سجلها يونس محمود (2) ومهدي كريم وهوار ملا محمد ثم التعادل مع الصين بهدف سجله للعراق علوان احمد.

* يونس محمود الملقب بالسفاح هو هداف العراق في التصفيات الآسيوية برصيد 4 اهداف يليه هوار ملا محمد برصيد 3 اهداف ومهدي كريم بهدفين ثم محمد ناصر وصالح سدير وعلوان احمد برصيد هدف واحد.

* خاض العراق هذا العام 11 مباراة فاز في 3 مباريات وتعادل في 4 مباريات وخسر 4 مباريات اخرى.

* سبق للعراق المشاركة في بطولتي 1972 و1976 قبل ان ينقطع عن البطولة في 1980، 1984، 1988، 1992 بسبب انشغاله بالحروب المتتالية ليعود للمشاركة في البطولة التي استضافتها الامارات في 1996، ثم تتواصل مشاركاته في 2000 و 2004 وفي النسخة الحالية 2007.

* خاضت تايلاند هذا العام 10 مباريات وحققت الفوز في 5 مباريات على حساب الفلبين 4/صفر، ماليزيا 1/صفر وفيتنام 2/صفر والصين 1/صفر وقطر 2/صفر وتعادلت في 3 مباريات مع ماينمار وسنغافورة 1/1 ومع فيتنام سلبياً وخسرت مباراتين امام سنغافورة 1/2 وهولندا 1/3 .

* تايلاند لم تحقق الفوز في اي من مبارياتها في بطولة امم آسيا حتى الان منذ ان انطلقت مشاركاتها في عام 1972 في البطولة التي استضافتها.

* تايلاند لم تفز او تتعادل في اخر 3 مباريات لها في البطولة الآسيوية حيث خسرت امام كل من ايران صفر/3 واليابان 1/4 و عُمان صفر/2.

* سبق للعراق و تايلاند اللقاء 3 مرات في البطولة الآسيوية حيث التقى المنتخبان في 11 مايو 1972 وانتهى اللقاء بالتعادل 1/1 وفي تلك المباراة سجل كلا المنتخبين اول هدف لهما في البطولة الآسيوية على صعيد تاريخ مشاركاتهما، وعاد المنتخبان للقاء مرة اخرى في 11 ديسمبر 1996 في نسخة الامارات وانتهت المباراة عراقية 4/1 وسجل اهداف العراق كل من حيدر مجيد (2) وليث حسين (2) وسجل هدف تايلاند الوحيد دوسيت شارملسان، وفي نسخة 2000 التي استضافتها لبنان فاز العراق 2/صفر على تايلاند سجلهما قحطان جثير وحيدر محمد مجيد.

* سبق للعراق وتايلاند اللقاء في 14 مباراة دولية انتهت 10 منها لمصلحة العراق واثنتان بالتعادل واثنتان لمصلحة تايلاند بضمنها اخر مباراة ودية جمعت المنتخبين وانتهت 4/3 لمصلحة تايلاند، للعراق 40 هدفا في مرمى تايلاند و13 هدفا في مرمى العراق.

مشاركات المنتخبين في سطور

* العراق : اخر فوز: على السعودية وبنتيجة (2/1) في المرحلة الاخيرة من الدور الاول من بطولة امم آسيا في الصين بتاريخ 26 يوليو 2004.

اخر تعادل: مع لبنان (1/1) المرحلة الثانية من الدور الاول من بطولة امم آسيا في لبنان بتاريخ 15 اكتوبر 2000.

اخر خسارة: امام الصين (صفر/3) في الدور ربع النهائي من بطولة امم آسيا في الصين بتاريخ 30 يوليو 2004.

* تايلاند : اخر فوز: تايلاند لم تحقق اي فوز في بطولة امم آسيا اي انها لم تحقق الفوز في 17 مباراة متتالية.

اخر تعادل: مع لبنان (1/1) في المرحلة الاخيرة من الدور الاول من بطولة امم آسيا في لبنان بتاريخ 18 اكتوبر 2000.

اخر خسارة: امام عُمان (صفر/2) المرحلة الاخيرة من الدور الاول من بطولة امم آسيا في الصين بتاريخ 28 يوليو 2004.