* يبدو أن الهيئة العامة للشباب والرياضة قد توصلت إلى تصورها للفترة القادمة بعد طول المدة التي ظلت تضع حدا لتجاوز العقبات من خلال وضع النقاط فوق الحروف لبدء العمل بعد أن أصبحت مؤسستنا الرياضية الأم حقلا للتجارب ولم نستقر على الكيان حيث ظللنا نتشاور ونجري المباحثات والنتيجة هي تراجع الهيئة الأم عن دورها الحقيقي فأصبحت تعمل من دون أن يشعر بها المجتمع..
وهذه واحدة من العقبات التي أصبحت تواجهنا دون أن ندري تبعات هذه التغييرات في شكل المؤسسة الأم مابين وزارة ثم إدارة ويليها مجلس أعلى ثم هيئة وغيرها من المسميات التي أضرت بالرياضة الإماراتية وأدت إلى تراجعها إداريا وتنظيميا.
* الواضح من (استماعي) بأن الهيئة باستراتيجيتها جاهزة حيث تشارك فيها كل القيادات في هذا اليوم التاريخي الأول (27 الجاري) في المسيرة الرياضية للإعلان عن الأفكار المطروحة بكل صراحة وشفافية حيث ستقوم قناة دبي الرياضية بتسجيل الجلسات وعرضها فيما بعد، ونكرر دعوتنا بان تكون المواجهة الأولى مع الأسرة الرياضية بعيدة عن العاطفة ونعتبرها بمثابة مؤتمر عام .
بحيث يتم التعريف بتصورات الخطة الاستراتيجية دون تداخل المؤسسات في برامجها مع بعضها البعض مع أهمية التنسيق بين المؤسسات لوضوح الرؤية ، فهل الهيئة تستطيع أن تمسح الصورة السابقة من عمرها طوال العشر سنوات وتلعب دورا أكبر بعد أن وجدت الرغبة من الجميع لتحقيق الطموحات بعيداً عن الروتين والتعقيدات.. وبصراحة أيضا سمعت وللأسف الشديد الجانب السلبي من بعض قيادات الهيئة ..فالاختلاف في الرأي يجب ألا يفسد للودِّ والأخوة قضية!
* ونعود إلى قضيتنا الأساسية والمتعلقة في البناء الهرمي في المؤسسات الرياضية العربية التي قدمناها بالأمس واليوم نستكملها بنماذج أخرى.. في الكويت تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولية الإشراف من خلال تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة ورئيسها هو د. فلاح وهو في نفس الوقت المدير العام للهيئة ويتولى الشيخ طلال فهد الأحمد منصب نائب المدير العام والذي أقيل من منصبه بسبب ازدواجية المناصب قبل أيام .
ويبدو إن صيفا ساخنا تشهده الكويت حاليا بعد أن رفع (بومشعل) قضيته إلى القضاء عقب القرار الشهير بإبعاده عن وظيفته ويتولى حاليا بصفة مؤقتة رئاسة اللجنة الاولمبية شقيقه الشيخ أحمد الفهد ولها صلاحيات مطلقة وتتولى المسؤولية الكاملة وتتبع الهيئة وزارة الشؤون الاجتماعية ويتكون مجلس الهيئة من أعضاء يمثلون الوزارات الحكومية ومدته 4 سنوات، واللجنة الاولمبية كانت صاحبة النفوذ في عهد طلال الفهد وهناك خلاف مستمر بين المؤسستين.
وفي قطر الأمر يختلف كليا فهي صاحبة التجربة الرائدة وتستحق بأن تحصد الألقاب من المؤسسات الدولية من خلال توجهها الرياضي سواء بنجاح تنظيم الآسياد والتقدم بطلب تنظيم الألعاب الأولمبية 2016 فلديها مؤسستان الأولى تعنى بالشباب ولها وزير خاص بينما المؤسسة الأهلية لها وضع خاص قاريا ودوليا ومحليا.. والله من وراء القصد.