خسر المنتخب الجزائري لكرة القدم أمام الأرجنتين بنتيجة ثلاثة أهداف لأربعة في مباراة دولية ودية جرت سهرة الثلاثاء بملعب كامب نيو ببرشلونة. وتقدم الأرجنتين في النتيجة بركلة جزاء في الدقيقة الثانية من المباراة سجلها تيفاز ثم هاجم الجزائريون بقوة وسيطروا على المباراة وخلقوا عدة فرص للتسجيل وتمكن المدافعان عنتر يحيى (بوخوم الألماني) ونذير بلحاج (ليون الفرنسي) من قلب الموازين وتحقيق هدفين متتاليين (د 9 و42) وانتهى الشوط الأول بهدفين لهدف للجزائر.

وفي بداية الشوط الثاني تقدم ميسى إلى دور رأس الحربة وتسبب في خطأ آخر سجل على اثره بنفسه ركلة جزاء عدل بها النتيجة قبل أن يضيف كامبياسو الهدف الثالث للأرجنتين برأسية جميلة في الدقيقة 58 خادعت حارس وفاق سطيف ومنتخب الجزائر سمير حجاوي ثم عاد ميسي وسجل هدفه الثاني في المباراة عند الدقيقة 74 بعد اختراق سريع لوسط الدفاع. وبعده بدقيقة واحدة نفذ نذير بلحاج مخالفة مباشرة سجل بها الهدف الثالث للجزائر. وكان ميسي وبلحاج أحسن لاعبين على الميدان وسجل كل منهما هدفين.

ورغم الهزيمة ساد التفاؤل وسط منتخب الجزائر وطاقمه الفني وأنصاره بعد الأداء الجيد الذي قدمه اللاعبون وتعاطيهم مع مجريات مقابلة فريق بحجم وقوة الأرجنتين. فقد أكد مدرب الفريق جون ميشال كافالي أن اللاعبين قدموا مستوى عاليا ولعبوا الند للند مع الأرجنتين ونفذوا الخطة التكتيكية بدرجة عالية من النضج خاصة في وسط الميدان واستغلال الفرص المتاحة للتسجيل والقدرة الفائقة على تفتيت دفاعات المنافس.

وقال كافالي الأهم في كل هذا أن المنتخب يستجيب لمعطيات المباريات الكبيرة وهو قادر على تسجيل عدد كبير من الأهداف كما خلق فرصا كثيرة قرب المرمى. وبالفعل فقد كان الجزائريون في مستوى كبير أعاد إلى الأذهان أداء المنتخب الكبير في الثمانينات الذي تأهل لكأس العالم وهزم ألمانيا وتشيلي في اسبانيا بالذات في الدور الأول من المنافسة.

وأبدع كريم زياني ونذير بلحاج وعنتر يحيى ومهدي منيري وعمري شاذلي وزملاؤهم وقدموا عرضا جيدا في مباراة ودية كان كل شيء فيها رائعا فكلا الفريقين دخل بتشكيلته الأساسية ماعدا غياب الأزهر حاج عيسى (وفاق سطيف) بداعي الاصابة وعامر بوعزة (واتفورد) ورفيق صيفي (لوريون الفرنسي) وأرضية ميدان كامب نيو كانت مثالية وتحكيم الاسباني ألفونسو ألفاريز إزكيردو كان جيدا بدليل أنه منح للأرجنتين ركلتي جزاء ولم يسبب ذلك أي احتجاج من الجزائريين وأنهى المباراة بروح رياضية عالية.

والجمهور كان رياضيا وشجع الفريقين إلى آخر لحظة، وكان من بينه 25 ألف جزائري جاؤوا إلى برشلونة من مختلف المدن الجزائرية والأوروبية. وكل هذه العوامل مجتمعة أثمرت مباراة في القمة سيتذكرها المنتخبان بالتأكيد لفترة طويلة. وبعد انتهاء اللقاء أدلى المدرب الأرجنتيني ألفيو بازيل بتصريح للصحافة ركز فيه خاصة على المنتخب الجزائري الذي أعجب به كثيرا. وقال «كنت أتوقع أن يكون الجزائريون بهذا المستوى رغم أنني أعلم بأن المنتخب في طور النشأة... إنهم لاعبون مهرة ويحسنون جيدا اللعب في المناسبات الكبرى...

وسبق لي أن قلت قبل اللقاء بأن الجزائريين سيكونون في المستوى وقد ظهروا كما توقعت». وأضاف ألفيو بازيل «لعب الجزائريين يتوافق مع لعب اميركا اللاتينية، ولذلك كان طبيعيا أن تكون المباراة جيدة وأن يعتمد الفريقان الجمل الكروية ذات الجودة العالية... أستبشر الجزائريون بأنهم كونوا فريقا جيدا». ولقت جرت هذه المباراة في إطار تحضير منتخب الأرجنتين لمنافسة كوبا اميركا التي تبدأ آخر هذا الشهر بفنزويلا وتحضير منتخب الجزائر للمباراة المقبلة ضد غينيا في الجزائر يوم 16 الجاري ضمن الجولة الخامسة وما قبل الأخيرة من تصفيات كأس أمم إفريقيا المقررة بغانا العام المقبل. وتحصل منتخب الجزائر لقاء المباراة على منحة من الأرجنتين بــ 75 ألف دولار.

كما كان الطرف الأرجنتيني قد تكفل بكامل مصاريف نقل المنتخب الجزائري من جنوب فرنسا حيث كان يعسكر إلى برشلونة وإقامته بها. وحسب المراقبين فإن الأداء الجيد الذي وصفه بعض الصحافيين ب«الملحمي» سيعطي منتخب الجزائر مزيدا من الهيبة افريقيا وعالميا وسيحسن بالتأكيد ترتيبه العالمي.

تشكيلة الفريقين

الأرجنتين:

أبوندانزيري ـ بورديسو (ماسكيرانو) أيالا ـ ج. ميليتو ـ بينولا ـ زنيتي ـ غاغو (غونزالس) ـ كامبياسو ـ ميسي ـ د.ميليتو ـ أيمارـ تيفاز (كريسبو) ـ المدرب: ألفيو بازيل.

الجزائر:

سمير حجاوي ـ إسماعيل بوزيد ـ مجيد بوقرة (سمير زاوي) ـ مهدي منيري (عادل معيزة) ـ عنتر يحيى ـ عبد الرؤوف زربي (ياسين بزاز) ـ شاذلي عمري (العربي حسني) ـ يزيد منصوري «قائد الفريق» ـ كريم زياني (كريم متمور) ـ نذير بلحاج ـ نور الدين دحام (كمال غيلاس) ـ المدرب: جون ميشال كالفالي.