وصلت أزمة مرتضى منصور الرئيس المخلوع لنادي الزمالك إلى ذروتها أمس وربما يكون ما يحدث الفصل الأخير في مأساة أساءت كثيراً إلى الرياضة المصرية، بدأت منذ تسلل هذا الرجل إلى عضوية النادي في غفلة من الزمان عام 1992 حتى أصبح رئيساً وتفجرت معه مشاكل وصراعات لا حصر لها أدت إلى انهيار تلك المؤسسة.

وبقرار من نيابة الجيزة يقف اليوم الخميس مرتضى منصور امام محكمة في جلسة عاجلة جداً للنظر في الاتهامات الموجهة ضده وهي متعددة وعلى رأسها إهانة رئيس المحكمة الإدارية العليا والمساس بالهيبة القضائية والتعدي بالألفاظ على قيادات رسمية لها ثقلها في الدولة.

ويقف مع مرتضى منصور مدافعاً، هيئة نقابة المحامين التي كلفت 15 محامياً للدفاع عنه في الوقت الذي تصاعدت فيه الأمور بشكل متسارع وخطير، مع وصول سيارات شاحنات من بلدة ميت غمر مسقط رأسه تحمل أكثر من مئتي شخص من عشيرة الرئيس المشاغب للدفاع عنه، ووقفوا امام مديرية الأمن مطالبين بالإفراج عنه، مما ينذر بكارثة وتصادم مع قوات الأمن التي تواجدت بكثافة للسيطرة على الموقف وهددت بالقبض عليهم اذا تجاوز هؤلاء الحدود.

وكانت الأحداث قد اندلعت فجر الثلاثاء عندما أعلن مدير مستشفى العجوزة عن سلامة مرتضى منصور صحياً وعدم الحاجة إلى بقائه، وعلى الفور تم استدعاؤه ودياً للذهاب إلى مقر نيابة الدقي، لكنه رفض، وبعد دقائق فوجئ بوصول قوة أمنية للقبض عليه واقتادته بقرار ضبط وإحضار، وفي الساعة الثالثة فجراً حضر مسؤولو النيابة

وبدأوا استجواب مرتضى واستمروا حتى السابعة صباحاً ولدى وصول المستشار هشام الدرندلي المحامي العام لنيابات شمال الجيزة صدر قرار بحبس مرتضى على ذمة التحقيقات، وعندها ثار الأخير وانفعل بشدة لكن تم ارغامه على قبول الحبس وتم ايداعه في المحبس الذي يقيم، وفي المساء تدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ وتبين أنه بدأ اضراباً عن الطعام والشراب منذ القبض عليه.

وتم استدعاء طبيب لفحصه فأشار إلى خطورة حالته، وعلى الفور صدر قرار من وزير الداخلية بالإسراع بنقل مرتضى الى المستشفى التابع لسجن طره ويرقد فيه حالياً مع اتخاذ كافة الاحتياطات تحسباً لمحاولة انتحار جديدة.

وعلم «البيان الرياضي» أن الجرائم التي سيحاكم عليها مرتضى منصور اليوم عقوباتها الحبس 7 سنوات وغرامة مالية ما بين عشرة آلاف إلى عشرين ألف جنيه، وهناك ثلاثة اتهامات تم اعدادها له وهي إهانة هيئة قضائية وعقوبتها ثلاث سنوات، والتعدي على موظف عام وعقوبتها الحبس حتى ثلاث سنوات، والاعتداء على موظف عام اثناء تأدية وظيفته وعقوبتها الحبس عام واحد وغرامة عشرة آلاف جنيه.

وتتكاتف كل الظروف ضد مرتضى منصور بعد ان ساقته الأقدار لارتكاب خطأ جسيم بمحاولة اقتحام غرفة رئيس المحكمة العليا وحدث ما حدث حتى صدر قرار بحبسه وتنتظره محاكمة عاجلة اليوم ينتظر أن يحضرها أكثر من 30 محامياً من زملاء المهنة تطوعوا للدفاع عنه ومئات من انصاره الذين يرونه رمزاً لنادي الزمالك.

وداخل نادي الزمالك سارت الأحداث بهدوء وتولى أيمن منصور مهمة المدرب المساعد لهنري ميشيل وبالتوازي معها مهمة مدير الكرة، وحرص أيمن على اضفاء اجواء المصالحة مع المدرب واللاعبين وتهيئة الفريق للمباراة المرتقبة مع الفيصلي الأردني في الدور قبل النهائي لدوري العرب، ويسبقها مباراة المقاولون بالدوري المحلي يوم 28 الجاري.

ونفى محمود سعد ما تردد حول قيامه بطرد هنري ميشيل من الملعب وأكد أنه ملتزم بقرار مجلس الإدارة والاحتفاظ بمنصب مدير قطاع الناشئين.وفي اجتماع طارئ مع رئيس النادي طلب هنري ميشيل التعاقد مع جملة لاعبين خاصة في مراكز الدفاع، وبيع 7 لاعبين معظمهم من الدفاع ايضاً ووعد ممدوح عباس بالسعي لتلبية هذا الطلب بشرط عدم التعاقد مع أي لاعب بدون موافقة ناديه.

القاهرة ـ علاء اسماعيل: