لا تقتصر تطلعات الإدارة الأهلاوية على الحفاظ على فريق كرة قدم قوي ينافس على البطولات المحلية ويتطلع بشغف لنيل البطولات الخارجية والوصول إلى بطولة العالم للأندية فقط، بل تنشد الإدارة خلق جيل رياضي متكامل في القلعة الحمراء ينافس في كافة الرياضات في مختلف المنافسات والبطولات لاسيما وأن تطلعات معالي محمد القرقاوي رئيس مجلس الإدارة وزملائه في المجلس تصبو إلى جعل النادي الأهلي علامة رياضية بارزة في الساحة الرياضية الإماراتية.
من هذا المدخل، نشير ببوصلتنا إلى جانب أولاه الأهلي اهتماما بالغا ووضعه في جدولة الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، ولعلنا نقصد هنا جانب الألعاب الفردية وتحديدا في رياضة ألعاب القوى التي حرص النادي الأحمر إلى جلب مدرسة متكاملة متخصصة من أجل الرقي بالمستوى الفني للاعبي النادي في رياضة أم الألعاب خاصة وان الإيمان مطلق بأن الألعاب الفردية هي مصدر رئيسي لحصد الميداليات ولعلنا نجد في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي استضافتها العاصمة القطرية (الدوحة) مؤخرا عبرة ودلالة على ما نقوله.
هنا توجهنا صوب أحمد الكمالي عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة الألعاب الفردية بالنادي ليحدثنا عن هذه الخطوة التي أقدم عليها النادي بشراء مدرسة لألعاب القوى، وعن الأسباب التي دفعتهم للإقدام على هذه الخطوة، أجاب: هذه أول مدرسة فعلية في الوطن العربي تهتم في شؤون ألعاب القوى، ولا أبالغ إذا قلت أن هذه المدرسة كانت حلما على مستوى الإمارات وها هي أصبحت حقيقة. ويضيف: لدينا خامات جيدة ومبشرة بمستقبل مبهر للعبة في النادي، ولو أردنا الاستعجال عليها لاستثمرناها هذا العام، لكننا نبني للمستقبل.
وعن اللاعبين الذين ضمتهم المدرسة، قال الكمالي: وصل العدد الإجمالي للاعبين في الوقت الحالي بالمدرسة إلى اثنين وعشرين لاعبا تتراوح أعمارهم من 8 سنوات إلى 13 سنة، ونمارس مجمل السابقات في رياضة أم الألعاب من مسافات قصيرة إلى الطويلة والقفز والوثب، لكن لدينا بعض النواقص في لعبة الزانة على سبيل المثال.
خمسة مدربين
لم يقتصر الاهتمام في النادي على جمع عدد جيد من اللاعبين فقط، بل كان الاهتمام أيضا بتوفير أكبر عدد ممكن من المدربين ليشرفوا عليهم، فيعلق الكمالي: يشرف على تدريب هؤلاءاللاعبين ثلاثة مدربين هم الجزائري عبداللطيف الدراجي، والمدرب الوطني محمد علي والسوري تامر الحاج
وأضيف إليهم من اللاعبين القدامى محكوم جمعة صاحب الرقم القياسي في الدولة لسباق 200 متر (حتى اليوم)، وسعيد جمعة الماس أحد أبطال الدولة.وبسؤاله عن السبب في وجود خمسة مدربين يشرفون على 22 لاعبا، قال: يرجع الأمر لأننا نعتبر هؤلاء اللاعبين كقاعدة أساسية لرياضة ألعاب القوى ليس على صعيد النادي الأهلي فقط بل والإمارات عموما.
معدات كاملة
يشير الكمالي إلى أن المدرسة التي تم استيرادها من فرنسا ومصنعة في إحدى الشركات المتخصصة في الألعاب الرياضية تحتوي على جميع المعدات الخاصة برياضة ألعاب القوى، فقال: المدرسة فيها معدات كاملة لألعاب القوى سواء من معدات السرعة والأجهزة الخاصة بالوثبات
وكذلك معدات الرمي وسباق الحواجز والرمح بالإضافة إلى معدات الوثب العالي.وبسؤله لماذا صنعت هذه المعدات من مواد بلاستيكية لكن لها الوزن الحقيقي للمعدات التي تستخدم في البطولات، أجاب: الهدف منها هو جذب هؤلاء اللاعبين الصغار، وعلى الرغم من أنها بلاستيكية إلا أنها ذات وزن وسنضيف إليها بعض الأجهزة .
ويستطرد الكمالي: هؤلاء اللاعبون الصغار سيكونون الركيزة الأساسية للمدرسة في النادي ونأمل لهم أيضا أن يكونوا إضافة لرياضة العاب القوى الإماراتية ولذا أعتقد أن هؤلاء اللاعبين الصغار يحتاجون إلى خمس سنوات لنبدأ حصد الثمار معهم لا سيما وأننا نسير على قاعدة «الصغير القوي يخلق بطلا قويا».
ويتابع: سنعمد إلى إقامة المعسكرات التدريبية الصيفية خارج الدولة في عدد من البلدان المختلفة، فعلى سبيل المثال نفكر في فرنسا لتحضير عدائي المسافات القصيرة، أما المسافات الطويلة فهناك كينيا والمغرب وتنزانيا.وخلص الكمالي إلى القول: نحن الآن نعمل على تحضير ثلاثة لاعبين ليكون لهم تواجد في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة عام 2010 في الصين في مسابقات رمي الجلة والوثب الطويل والثلاثي.
عمر جمعة