تسلم اتحاد الكرة في ساعة متأخرة من مساء أمس خطاب الاتحاد السويسري لكرة القدم بخصوص عدم الممانعة بقيد اللاعب محمد راشد سرور في كشوفات النادي الأهلي بعد أن سوى الأخير كافة الإجراءات القانونية لانتقال اللاعب من نادي اف.سي تون والذي كان سرور مسجلاً في كشوفاته كلاعب محترف، حيث قام النادي السويسري بمخاطبة الاتحاد بالموافقة على انتقال اللاعب إلى الأهلي وتسليم بطاقته الدولية.
وبالفعل فقد تلقى اتحاد الإمارات لكرة القدم رسالة الاتحاد السويسري وقام على إثرها بقيد اللاعب محمد راشد سرور رسمياً بكشوفات النادي الأهلي ولتنتهي قصة محمد سرور مع الاحتراف السويسري في الإمارات، ولكن ليس في ناديه السابق ولا في النادي الذي كان وراء سفره إلى سويسرا، إنما في النادي الأهلي الذي نجح ومن خلال علاقاته الوطيدة من حسم القضية التي ظلت معلقة من الصيف قبل الماضي لمصلحته وشغلت الأوساط الكروية المحلية بفضل الحكمة التي تمت من خلالها معالجة القضية التي انتهت بهدوء. والفضل يعود إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي بدبي رئيس النادي الأهلي وتعاون الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة رئيس نادي الشعب اللذين وضعا حداً للمشكلة باتفاق ودي بين الاثنين أكد مدى العلاقة الوطيدة التي تربط بين أنديتنا وقيادتنا الرياضية بما يخدم الرياضة في الدولة.
وبناء عليه، وبدءاً من اليوم فإن اللاعب محمد راشد سرور سيدافع عن شعار ناديه الجديد وتمثل محطة الأهلي هي الرابعة في مشوار واحد من أفضل المهاجمين في الكرة الإماراتية الذي لعب في فريق دبا الحصن قبل أن ينتقل إلى الشعب ومن ثم إلى سويسرا حيث تم تسجيله وقيده في نادي اف.سي تون دون أن يلعب في صفوفه إلى أن انتهى به المطاف في القلعة الحمراء بالنادي الأهلي.
وفي أول تصريح للنجم الأهلاوي الجديد والذي خص به «البيان الرياضي»، قال محمد راشد سرور وهو في قمة السعادة، حيث كان اللقاء معه بعد تلقيه خبر استلام بطاقته الدولية من الاتحاد السويسري وتسجيله بكشوفات النادي الأهلي. بداية أحمد الله تعالى أنني تخلصت من الأزمة النفسية التي عشتها طوال السنتين الماضيتين والحمد لله أن رب العالمين تقبل دعواتي في هذا الشهر الفضيل وفي مثل هذه الليالي العظيمة.. وبصراحة والكلام لمحمد سرور، لا أعرف ماذا أقول إلا أن أتقدم بالشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على رعايته الكريمة لي طوال السنوات التي قضيتها في نادي دبا الحصن والشعب.
كما أتقدم بالشكر الجزيل للشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس نادي الشعب ودوره واهتمامه الكبير من أجل انهاء المشكلة، والشكر موصول لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس النادي الأهلي الذي ومن خلال وقفته الصادقة معي ودعم سموه لي في الفترة الماضية أكبر الأثر في بقاء الأمل بالنسبة لي للعودة من جديد.. ولن أبالغ إذا قلت أن سمو الشيخ حمدان بن محمد أعاد لي الروح من جديد بعد ان وصلت لمرحلة فقدت فيها الأمل بالعودة لممارسة الكرة.
وأكد محمد سرور أن التجربة القاسية التي مر بها في السنتين الماضيتين رغم مرارتها الا انها كانت مفيدة.. حيث أشار إلى ان الخسارة الكبرى والتي آلمته كثيراً هي ابتعاده عن المنتخب الوطني الذي يمثل الهاجس الأكبر لسرور.. وهو التحدي الأول الذي سيدخله مع نفسه ومع الجماهير الإماراتية من أجل ضمان مقعد له في صفوف المنتخب خاصة في المرحلة القادمة حيث دورة كأس الخليج ال18 التي ستستضيفها الدولة وتعلق عليها الجماهير الإماراتية آمالاً كبيرة للفوز باللقب الخليجي للمرة الأولى في تاريخها.
وفيما يتعلق بشعوره حول ناديه الجديد.. قال محمد سرور.. أولاً لي كل الشرف أن أنضم وأنتمي إلى النادي الأهلي الذي يعتبر واحداً من أعرق وأكبر الأندية في الدولة، وهي أمنية لأي لاعب أن يرتدي شعار هذا النادي، وبصراحة والحديث لسرور.. فإن النادي الأهلي لم يقصر معي طوال الفترة الماضية وأنا على يقين أنه لن يقصر معي في المستقبل. فالأهلي يعتبر معقلاً من المعاقل المهمة ويمثل قاعدة الانطلاق في تاريخ الأندية الإماراتية وسمعته معروفة محلياً وخارجياً .. وأتمنى من كل قلبي أن أكون عند حسن الظن بي من قبل الجماهير الأهلاوية التي سأعمل جاهداً من أجل اسعادها بالتعاون مع زملائي وإخواني اللاعبين الذين لن يقصروا معي وأنا على يقين بأنهم سيتعاونون معي من أجل خدمة النادي والدفاع عن شعاره.
وأكد محمد سرور.. ان الذي ينتظره في الفترة المقبلة تحد مع النفس من أجل اثبات الذات ورد الجميل للنادي الذي اعادني للأضواء من جديد.. ورغم فترة التوقف الطويلة.. إلا أنني لم أتوقف عن أداء التدريبات وما أحتاج إليه هو ثلاثة أسابيع من التدريبات التأهيلية قبل الدخول في تدريبات الفريق وتدريجياً سوف أكون جاهزاً للمشاركة مع الأهلي.
وبالنسبة لفترة التوقف الطويلة ومدى تأثيرها على أدائه ومستواه.. أشار محمد سرور إلى كابتن الشعب عبدالرحمن ابراهيم الذي تعرض للإيقاف لسنتين ورغم أن عمر عبدالرحمن أكبر مني بكثير.. إلا أنه وبالإصرار والعزيمة عاد أقوى مما كان لذا فإني أرى عبدالرحمن ابراهيم أمامي في مسألة التحدي والإصرار من أجل العودة أقوى مما كنت وأفضل مما كنت والتجربة القاسية ستكون دعماً لي لاثبات أنني قادر على التميز والتألق وصغر سني يساعدني على ذلك.
وبتلقائية، يعود محمد سرور للحديث عن تجربته الماضية التي أشار إليها بأنها علمته الكثير واستفاد منها من الدروس والعبر ما يصعب تعلمه لسنوات طويلة.. لقد تعلمت التعامل مع قسوة الظروف، صعوبة الحياة. ورغم المعاناة إلا أن إرادتي لم تهتز ولن تهتز بعد ان وجدت بالفعل النادي والإدارة التي تقدرني أفضل تقدير.. والتي سأعمل جاهداً وبكل ما أوتيت من قوة على رد ولو شيء قليل من الجميل الذي لن أنساه طوال حياتي.
وفي ختام الحديث الذي خص به «البيان الرياضي» أكد محمد سرور أن المرحلة القادمة ستمثل مرحلة تحد حقيقية له من أجل العودة للمستطيل الأخضر الذي ابتعد عنه لسنتين.. والبداية ستكون من هذه اللحظة وسوف أكون في سباق مع الزمن من أجل أن أكون جاهزاً للدفاع عن الشعار الأحمر الأهلاوي، وأن أعوض غيابي عن المنتخب الوطني من خلال مقعد لي مع الأبيض في خليجي 18 الذي يمثل أمنية خاصة لي وحلماً أتمنى تحقيقه بعد ان تحقق لي حلم ارتداء شعار الأهلي.
محمد جاسم
