كانت بداية منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم موفقة في أولى جولاته بالتصفيات الآسيوية المؤهلة للنهائيات عندما هزم نظيره العماني بهدف اسماعيل مطر حيث لعب منتخبنا بشكل جيد خاصة في الجانب الدفاعي والتغطية اللازمة رغم وجود بعض الأخطاء التي تم علاجها بسرعة واستعاد ايضاً مدرب منتخبنا الفرنسي دومينيك من الاخطاء التي دفع فيها مدرب عمان ستريشكو عندما اجرى تغييرات انصبت لصالح الأبيض والمهم ان الفوز بالجولة الأولى مهم للغاية ويجب الا نستهين بمنتخب باكستان عندما نلعب امامه بالجولة الثانية.
البداية
البداية التي كنا ننتظرها بفارق الصبر فهناك من كان متشائماً والبعض الآخر متفائل وإن كانت نسبة المتشائمين هي الأغلبية الطاغية .. وربما كان عذرهم معهم، ولكن.. دعم ومساندة المنتخب واجب وطني مقدس ومساعدة لاعبي منتخبنا على اظهار قدراتهم يجب ان يكون في مقدمة اولويات جميع شرائح المجتمع.
وهذا ما كان بالفعل فكل الظروف سارت كما كنا نتمنى بالفعل، اللاعبون اظهروا وطنية جادة والمسؤولون هيأوا المناخ المناسب لمباراة كرة قدم كما يجب ان تلعب والجمهور الوفي والفعال كان حاضراً بقوة وكان تأثيره ساحراً قبل وأثناء وبعد المباراة. بدأت المباراة بالتشكيلة المتوقعة لمنتخبنا وانطلاقة لاعبينا كانت قوية برغم بعض الأخطاء الفردية وهذا طبيعي لاسيما ان هذا المنتخب او هذا الجيل يلعب لأول مرة في استاد ممتلئ بالكامل وهذا ولد ضغطاً نفسياً غير عادي على لاعبينا.
كنا دائماً نعاني من الأخطاء الدفاعية ولكن هذه المرة كانت المعالجة سريعة من دومينيك مدرب المنتخب فكان الالتزام واضحاً في الشق الدفاعي من حيث المراقبة والتغطية ودفاع المنطقة وتوزيع الجهد برغم أخطاء اللاعب الرائع عمران الجسمي وانا تألمت كثيراً له لأنه مثال لكل شيء داخل وخارج الملعب ولكنه في هذه المباراة كانت أخطاؤه واضحة وقاتلة ومن حسن حظنا لم تستغل بالشكل الصحيح من لاعبي منتخب عمان وخاصة من هدافه القناص عماد الحوسني ولكن ما كان يحسب لعمران عودته السريعة للمباراة متناسياً هذه الهفوات ساعده على ذلك وقوف اللاعبين معه.
وسط الملعب لمنتخبنا بوجود علي عباس وعبدالرحمن حمد وحيدر وسقوط احد المهاجمين الثلاثة للخلف أعطى منتخبنا شكلاً دفاعياً محكماً، شاهدنا اسماعيل مطر تارة وتارة اخرى محمد عمر وفي حالات أخرى فيصل خليل يعود لصناعة اللعب.
وصحيح ان لاعبي عمان سيطروا على كثير من حالات اللعب ولكن لم تكن هناك فرص حقيقية للتسجيل كثيرة كما حصل عليها لاعبو الأبيض بمعنى ان لاعبي خط الظهر نجحوا في ابعاد مفاتيح لعب الفريق العماني خارج منطقة الجزاء ونجح لاعبو الارتكاز في ارسال الكرات الى المهاجمين بدقة ولكن نهاية الهجمة لم تكن موفقة كما يجب.
امساعيل مطر وكلمة السر من خلال المهارة والسرعة التي يمتلكها احدث فارقاً كبيراً لمنتخبنا فالهدف الوحيد الذي سجله لم يكن هدفاً تقليدياً وانما هدف لا تراه كثيراً وخاصة في هذه الظروف وبالطبع لا تراه من خلال هذه الحالات الصعبة. اعتقد ان الهدف جاء في توقيت جيد للاعبينا (الربع ساعة الأولى للشوط الأول) لكن الأفضل من ذلك الحفاظ على هذا الهدف لنهاية المباراة وهذا ايضاً من ضمن المكاسب للاعبينا في هذه المباراة.
إدارة المباراة للمدربين
دومينيك نجح في إدارته للمباراة وخاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الهدف المبكر فجاءت التغييرات لصالح الفريق من الناحية الدفاعية واستبدال حيدر آلو علي ودخول علي الوهيبي هو مجازفة ولكنها نجحت اما الدفع بسبيت خاطر بدلاً من محمد عمر كان موفقاً إلى حد كبير ولأول مرة اشاهد سبيت في هذا الدور الدفاعي المحكم.
أما دفع هلال سعيد بدلاً من علي عباس فكان بسبب الإرهاق والإصابة.
وسترشكو كانت تغييراته غير واضحة بالنسبة لي فهو اخرج افضل لاعبيه وخاصة محمد ربيع لاعب الوسط النشط. وجاء التغيير الآخر الذي لا يخلو من الغرابة ايضاً باخراجه فوزي بشر أكثر اللاعبين مساندة للمهاجمين وخاصة بعد ادخال بدر الميمني الى جانب عماد الحوسني فالميمني اضطر للعودة الى وسط الملعب لبناء الهجمات تبدل اللعب لدور المهاجم التقليدي الذي كان يحتاجه المنتخب العماني في هذه الظروف. عموماً كل هذا صب في صالح منتخبنا إلى نهاية المباراة.
بقلم: حازم سليمان