فوازير شهر رمضان الكريم بدأت مع منافسات الجولة الخامسة والتي اختتمت أول من أمس بفوز العين على الشارقة بهدف نظيف.. فالوحدة فاز بخماسية شهيرة في إعصار استاد مدينة زايد أمام الجزيرة الذي لم يتوقع أحد بأن يخسر العنكبوت على أرضه ووسط جماهيره بتلك النتيجة الكبيرة حتى أن هولمان قال في المؤتمر الصحافي بأنه فوجئ بتلك النتيجة أمام فريق الجزيرة..

فالفوازير بدأت بالفعل بدأت حيث فاز الجزيرة على العين وحقق فوزاً مستحقاً على النصر وكانت المعنويات مرتفعة للغاية ولكنه خسر بـ «الخمسة» وها هو بني ياس يعود بأول فوز وأول ثلاث نقاط على حساب الشباب الذي حقق في الجولة الرابعة فوزاً كبيراً على وصيف بطل التعاون والنصر يحقق هو الآخر فوزاً كبيراً ومستحقاً على الأهلي وبالثلاثة أيضاً، فالفوز إذا تحقق لأي منهما فهو أمر منطقي ولكن الشيء غير المعقول بأن يخسر الشياطين الحمر بتلك النتيجة الكبيرة وهي أول خسارة للشياطين في الدوري.

كما فاز الإمارات على دبا الحصن 3/1 لتنتهي 5 لقاءات بانتصارات ومباراة واحدة فقط بالتعادل السلبي بين الشعب والوصل.. ولقاءات الجولة الخامسة شهدت 3 قمم بالفعل بدأت بلقاء الجزيرة والوحدة في أول مشاركة للمحترف الأنغولي (موريتو شو) الذي نال إعجاب جماهير العنابي بمراوغته حيث كان موفقاً للغاية في أول مباراة له مع ناديه الجديد وضد ناديه القديم الذي صنع شهرته ونجوميته في دورينا.

والوحدة استحق الفوز لأنه لعب بتكتيك أفضل بعد أن نجح الشقيقان آل جمعة (عبدالسلام وعبدالرحيم) في إيقاف خطورة النجم الايفواري دياكيه وسط الملعب فالعقل المفكر للجزيرة تعرض لرقابة لصيقة كما أن هولمان أدار المباراة بذكاء عندما أوقف أيضاً خطورة صالح عبيد عندما لعب أمامه موريتو وفهد مسعود.

والقمة الثانية جمعت بين النصر والأهلي بالرغم من أن الشياطين لعبوا بشكل جيد خلال الشوط الأول رغم غياب سالم خميس وعادل عبدالعزيز إلا أن النصر تحرك بشكل أفضل حيث جاء الدفع باللاعب يوسف موسى بالشوط الثاني فكان بمثابة نقطة تحول كبيرة في اللقاء لصالح الأزرق. والقمة الثالثة كانت بين العين والشارقة باستاد طحنون حسمها البنفسج في الشوط الأول بهدف أنوكاشي وفاق الشارقة في وقت متأخر بالشوط الثاني ليخسر 3 نقاط.

ثلاث نقاط ثمينة عاد بها السماوي من دبي بعد أن حقق فوزاً ثميناً على الشباب وبثلاثية نظيفة عن طريق محترفه التوجولي كواجي ليحقق بني ياس أول فوز له في المسابقة بعد 3 خسائر وتعادل بينهم حيث نجح الفريق الضيف في استغلال الحالة السيئة للشباب حيث اعتمد على بناء الهجمات المرتدة السريعة بقيادة الكولومبي أوسكار واستغلال سرعة ومهارة المحترف التوجولي حيث تقدم بني ياس بهدفين نظيفين في الشوط الأول فيما لم يقدم أصحاب الأرض الذين حققوا من قبل فوزاً كبيراً على الوصل العرض المنتظر منهم خاصة من جانب خط الوسط الذي لم ينجح في ربط خطي الدفاع والهجوم فغابت الخطورة على حارس بني ياس أحمد خليل الذي تألق بشدة.

في الشوط الثاني حاول الشباب تقليص الفارق في حين لعب بني ياس بحذر شديد للحفاظ على تقدمه الثمين وضغط الشباب بشدة على حساب الجانب الدفاعي مما شكلت الهجمات المرتدة للسماوي خطورة على الحارس إسماعيل ربيع بالرغم من تدعيم خط الوسط الشبابي بعبدالرحمن فاضل وقبل انتهاء المباراة بـ 10 دقائق ينجح كواجي في إحراز الهدف الثالث له ليسجل أول هاتريك له ويعود فريقه بثلاث نقاط ثمينة كان في أمس الحاجة إليها.

* الجزيرة والوحدة

فاز الوحدة بالخماسية الشهيرة خلال الإعصار الذي انتاب الجزيرة باستاد مدينة زايد في قمة لقاءات الجولة الخامسة، حامل اللقب كان الأفضل انتشاراً داخل الملعب والأكثر تنظيماً داخل المستطيل الأخضر من خلال التكتيك الجيد الذي لعب به الألماني هولمان مدرب الفريق الذي لعب منذ البداية بتشكيلة مكونة من: عبدالباسط محمد (للمرمى) وعبدالله سالم وعمر علي وبشير سعيد (للدفاع) وحيدر آلو علي وعبدالسلام وعبدالرحيم جمعة وموريتو وفهد مسعود (للوسط) وإسماعيل مطر وميتروفيتش للهجوم.

فعلى الورق لعب هولمان بطريقة 3/5/2 ولكن طريقة اللعب اختلفت حسب الخطة التي لعب بها أمام الهولندي فيرغيسون حيث لعب الوحدة برأس حربة واحد وهو ميتروفيتش ولم يتقدم إلى الإمام موريتو ومطر سوى عندما كان يهاجم العنابي ولهذا ظهر الوحدة كأكثر نداً في وسط الملعب كما لعب عبدالرحيم جمعة دوراً كبيراً في الحد من خطورة الايفواري إبراهيم دياكيه وكان يراقبه كظله في كل مكان بالملعب حتى لو طلع المدرجات فكان من الممكن أن يخرج معه عبدالرحيم جمعة.

الجزيرة أصحاب الأرض لعب أمام الوحدة بطريقة 3/5/2 حيث لعب أمام الحارس علي خصيف ثلاثي الدفاع خلف سالم وخالد علي وعادل نصيب وفي الوسط الخماسي صالح عبيد ودياكيه وحمد محمد وحسين سهيل ورضا عبدالهادي وفي الهجوم الثنائي أوجبيشي ومحمد عمر.

وضح أن الجزيرة أثناء الدقائق الأولى لعب بحذر دفاعي واضح حيث لعب عبيد دوراً دفاعياً أكثر منه هجوماً فتأثرت تلك الجهة اليسرى القوية للجزيرة ولهذا لم يتلق ثنائي رأسي الحربة أية كرات خطرة من الأطراف رغم محاولات حمد محمد في اختراق دفاع الوحدة من العمق على حساب مراقبة إسماعيل مطر وسط الملعب الذي شكل خطورة كبيرة على ثلاثي دفاع الجزيرة بتمريراته القاتلة.

الوحدة ومن خلال التحرك الجيد خاصة من الجهة اليمنى بانطلاقات فهد مسعود نجح في التقدم بهدفين خلال الشوط الأول حيث تحسن أداء الجزيرة نسبياً على فترات متباعدة وأهدرت أكثر من فرصة حقيقية خاصة في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.

الجزيرة لعب بنفس الطريقة خلال الشوط الثاني رغم أن الوحدة كان يلعب برأس حربة صريح منذ البداية واستمر على نفس الشكل والأسلوب للحفاظ على تقدمه واندفع الجزيرة خلال الدقائق الأولى بالشوط الثاني لتقليص الفارق على حساب تأمين الجانب الدفاعي وكان الهدف الثالث الذي أحرزه موريتو قبل انتهاء اللقاء بـ 11 دقيقة بمثابة رصاصة الرحمة حيث أنهى اللقاء فجاء الهدف الرابع الذي سجله مطر المتألق.

مراقبة الشقيقان جمعة لدياكيه حد بالفعل من خطورة الجزيرة وسط الملعب بالرغم من التغيرات التي أجراها فيرغيسون خلال الشوط الثاني للسيطرة على وسط الملعب ولكن الوحدة حقق فوزاً كبيراً وكاسحاً بأقل مجهود بعد أن نجح في مراقبة مفاتيح اللعب للعنكبوت من الجهة اليمنى والوسط بانطلاقات دياكيه بالإضافة إلى الرقابة اللصيقة والقوية على أوجبيشي ومحمد عمر. في النهاية استحق الوحدة الثلاث نقاط وتأكيد تربعه على الصدارة بـ 13 نقطة كاملة.

* العين والشارقة

الأهم الفوز وإحراز الثلاث نقاط هذا كان شعار العين وهو يخوض مباراته أمام الشارقة والتي انتهت بفوزه بهدف أحرزه محترفه النيجيري أنوكاشي في الدقيقة الـ 13 من زمن الشوط الأول الذي سيطر عليه تماماً العين بفضل الانتشار الجيد من جانب لاعبيه حيث بدأ بتشكيلة مكونة من:

وليد سالم العائد للملاعب بعد فترة طويلة وثلاثي الدفاع فهد علي وجمعة خاطر وحميد فاخر وخماسي الوسط علي الوهيبي وغريب حارب وهلال سعيد ورامي يسلم وعبدالله علي وثنائي الهجوم تيغادا وأنوكاشي، في حين لعب المدرب الفرنسي اسطمبولي بتشكيلة مكونة من طارق مصبح للمرمى وفي الدفاع الثلاثي علي درويش وحسن أحمد وطلال أحمد وفي الوسط الخماسي نواف مبارك وزكريا عبوب والعنبري وعبدالله سهيل وفي الهجوم الثنائي سعيد الكاس واندرسون.

العين ووسط حضور جماهيري كبير ضغط منذ البداية وشن هجماته عن طريق الجبهة اليمني بانطلاقات علي الوهيبي مع مراقبة جيدة لمفاتيح لعب الشارقة وهما عبدالعزيز العنبري ونواف مبارك ولهذا لم يظهر النحل بالشكل المطلوب حيث لعب بحذر دفاعي واضح وتحمل دفاع الشارقة والحارس حيث الضغط الهجومي خاصة عندما كان يتقدم هلال سعيد من العمق ومعه رامي يسلم الذي قدم مباراة جيدة وأسفر هذا الضغط الهجومي عن هدف من كرة وصلت عن طريق الخطأ لانوكاشي بعد أن حاول تيغادا إيقاف الكرة لتصطدم بقدمه وتصل لزميله المتابع بشكل أفضل.

الشوط الثاني ضغط العين منذ البداية لتعزيز هدفه بهدف ثان وسط تراجع شرقاوي لا مبرر له بالرغم من تأخره بهدف ولكن صحوة النحل جاءت متأخرة حيث بدأ يبادله الهجوم بتحركات العنبري ونواف مبارك وكاد اندرسون ان يحقق التعادل لولا تألق وليد سالم واستمر الضغط الشرقاوي والهجمات المتبادلة بين الفريقين وسط تغييرات من قبل ماتشالا واسطمبولي عندما دفع الأول بشهاب أحمد ومسلم فايز والثاني سعود الدوخي لينشط الوسط.

وجاء الشوط الثاني أفضل من الأول عندما «فاق» الشارقة ولكن في وقت متأخر للغاية ويتألق الحارسان بشكل كبير للغاية وسط هذا الهجوم المتبادل بين العين والشارقة لتنتهي المباراة بفوز العين بهدف نظيف.

* النصر والأهلي

في لقاء الديربي بينهما حقق النصر فوزاً كبيراً ومستحقاً بتغلبه بثلاثية نظيفة جاءت في الشوط الثاني من زمن المباراة ووضح تماماً تأثر الأهلي بغياب النجمين سالم خميس وعادل عبدالعزيز ورغم ذلك لعب الشوط الأول بشكل جيد للغاية وضغط بشدة على النصر خلال الدقائق الأولى من زمن الشوط الأول لإحراز هدف مبكر في حين وضح مدى الحرص التام من قبل أصحاب الأرض.

حيث لعب دفاعاً لتأمين شباكه أولاً مع الاعتماد على الهجمات المرتدة والأهلي كان الأفضل انتشاراً من خلال التنظيم الجيد في صفوفه خاصة من انطلاقات عنبر من الجهة اليسرى التي شكلت خطورة على رباعي خط النصر الذي لم ينشط فريقه سوى في آخر عمر الشوط الأول خاصة من الفرصة التي سنحت لجولي وأنقذها الحارس عبدالله موسى ببراعة إلى ركنية.

كان دفع المدرب الألماني أدوارد غاير بيوسف موسى نقطة تحول للمباراة لصالح النصر الذي أحرز هدف فريقه الأول من ضربة ركنية يتحملها حارس المرمى عبدالله موسى هذا الهدف أعطى دفعة معنوية كبيرة للأزرق رغم التوتر الواضح على غاير أثناء المباراة عندما عاتب المحترف البرازيلي فالدير لإهداره فرصة ثمينة ونجح أصحاب الأرض من خلال طريقة 4/3/3 في الانتشار الجيد داخل الملعب ليسجل الهدف الثاني والثالث ويقتنص 3 نقاط ثمينة ليخسر الشياطين أول ثلاث نقاط لهم بالجولة الخامسة.

ويفوز الأزرق بالمباراة بعد التغييرات الموفقة للمدرب بالشوط الثاني عندما دفع أيضاً في بداية الشوط بخالد سبيل بدلاً من محمد إبراهيم حيث اعتمد النصر على الأداء الجماعي بعكس الشوط الأول الذي اعتمد على الفردية من جانب اللاعبين ولم تظهر خطورة أصحاب الأرض خلال الـ 15 دقيقة الأولى ولكن التغييرات الموفقة قلبت موازين اللقاء لصالح الأزرق الذي عاد للمنافسة من جديد بعد أن رفع رصيده إلى 7 نقاط.

تحليل: خالد عزالدين