تخلد المنتخبات المشاركة في البطولة السادسة لمنتخبات الرجال بدول مجلس التعاون الخليجي التي تستضيفها الدوحة حتى الخميس المقبل للراحة اليوم بعد انقضاء ثلاث جولات من عمر المنافسة التي شهدت ظهوراً متواضعاً لمنتخبنا الوطني الذي فقد فرصة المنافسة على المراكز الأولى بعد الخسارتين المتتاليتين اللتين مني بهما أمام البحرين والكويت بنتيجة واحدة هي الخسارة (صفر/3) الأمر الذي جعل الأبيض يتذيل الترتيب العام للبطولة مكرراً سيناريو النسخة الماضية التي جرت في سلطنة عمان.
وجاءت هذه النتائج بمثابة الصدمة كون ان الفريق وفي آخر مشاركتين بدورة الألعاب المصاحبة لـ «خليجي 17» وتصفيات مونديال الطائرة 2006 قدم مستوى متميزاً بإحرازه للمركز الثالث والميدالية البرونزية وتأهل إلى الدور الثاني من تصفيات المونديال العالمية.
وما أثار الاستغراب ان المنتخب الوطني توفرت له كل العوامل النجاح من خلال مشاركاته في تصفيات المونديال والتي لعب خلالها 7 مباريات ثم المشاركة في بطولة العالم للجامعات بتركيا والتي أحرز فيها المركز رقم 16 وكذلك التجمعات الداخلية، علماً ان الجهاز الفني لم يحدث أية تغييرات منذ مشاركة الفريق في بطولة الألعاب المصاحبة بالدوحة.
وما أدهش المراقبين أيضاً الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون أثناء المباراتين والتي كانت السبب المباشر في إهدار نقاط التسجيل وضياع فرصة التقدم في أكثر من مناسبة خاصة مباراة الكويت التي كانت أقل مستوى من مباراة البحرين الأولى. ويعلم الجميع ان الفريق واجه مشكلة حقيقية بعد اعتذار المدرب الوطني عبدالله علي الواحدي الذي قاد الفريق خلال المشاركات الماضية لكن ظروفاً خارجة عن المألوف أرغمته للغياب والاعتذار
فكان إسناد المهمة للمدرب التونسي المنصف بالعايبة هو الحل الوحيد لإنقاذ الموقف حيث لم يعتمد اتحاد الطائرة تعيين مدرب مساعد للمدرب السابق كما كان معتاداً من قبل، الأمر الذي وضع المدرب تحت وطأة حسبة ضيفه لعدم إلمامه التام بمستويات اللاعبين لكن هذا لا يحمله المسؤولية بالطبع
فقد صرح محمد عبدالكريم جلفار رئيس اتحاد الطائرة والذي تابع المباراتين الأولى والثانية في الدوحة ان المدرب لن يكون (شماعة) لإخفاق المنتخب فلاعبو «الأبيض» لم يقدموا المردود المنتظر وافتقدوا التركيز الذي أوقعهم في المحظور فتعددت الأخطاء وذهبت النقطة تلو الأخرى من الفريق.
واعترف جلفار ان الفريق يحتاج لإعادة ترتيب خلال الفترة المقبلة خاصة وان هنالك مشاركة خارجية ببطولة أمم آسيا للرجال التي تستضيفها تايلند خلال الفترة من 21 ـ 27 سبتمبر المقبل والذي سيتم استدعاء بعض اللاعبين الشباب الذين سيعول عليهم في المرحلة المقبلة خاصة وان الفريق سيلعب أمام منتخبات قوية مثل اليابان وكازاخستان وكوريا واندونيسيا في المجموعة الثانية.
وتمنى جلفار الذي سافر إلى الصين للمشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي ان يقدم اللاعبون الأفضل وأن يثبتوا انهم الأحسن ويخرجوا بالفريق من هذا النفق المظلم مبيناً ان إدارة الاتحاد تسعى جاهدة لإنجاح مشاركات الفريق الذي يمثل الواجهة الحقيقية للعبة مؤكداً انهم لم يقصروا من أية ناحية وقاموا حتى بتحفيز اللاعبين على مشاركتهم في بطولة العالم للجامعات وتم صرف مكافآت الفوز على ألمانيا وقبرص وكل ذلك من أجل زيادة الثقة بالنسبة للاعبين.
كتب وليد الجابري