ومع دخولنا عام 2026، ينبغي على من لا يزالون يؤمنون بنظام الضوابط والتوازنات في أمريكا أن يتذكروا أن ترامب لم يقطع سوى ربع الطريق. لذلك، فمعركة الحفاظ على النظام الأمريكي ستشتد حتماً.
كما يبدي هيغسيث حماساً كبيراً لنشر القوات العسكرية في الداخل. وأصبحت اختبارات الولاء السياسي في وكالات الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي إجراءً روتينياً.
كذلك، فقد بث تحويل إدارة الهجرة والجمارك إلى حرس ترامب الشخصي الرعب في قلوب الملايين. وأصبح من المعتاد أن يقوم رجال ملثمون باختطاف المهاجرين غير الشرعيين المشتبه بهم من الشوارع إلى مراكز احتجاز نائية.
وفيما يتعلق بالتعريفات الجمركية، فقد خالف ترامب التوقعات الواسعة النطاق بحدوث ركود اقتصادي محلي، لكن من خلال تطبيق مبدأ سلالة ملوك بوربون «الدولة هي أنا»، طمس ترامب الحدود بين القطاعين العام والخاص.
ويحظى الشركاء الأجانب الذين يقدمون حوافز من العملات المشفرة أو العقارات بفرصة الحصول على معاملة أفضل بكثير في حروب ترامب الجمركية مقارنةً بالدول التي تعمل وفقاً للقواعد.
وقد أجبرت الشركات الكبرى إما على تقليص حجم أذرعها الإعلامية أو التخلي عنها. وفي الوقت نفسه، ينعم ما يسمى بأقطاب المال والأعمال بعصر ذهبي. وقد ألغى ترامب اللوائح، حيث بات كبار المسؤولين يكتبون معظم الأوامر التنفيذية.
كما أن تجاهل ترامب للمخاوف بشأن القدرة على تحمل التكاليف قد أدى إلى انخفاض شعبيته وزيادة احتمال خسارة الجمهوريين للكونغرس في انتخابات هذا العام. ومع تراجع شعبية ترامب، ستزداد رغبته في التدخل في انتخابات التجديد النصفي.
لكن من غير المرجح أن تقوم بام بوندي- وزيرة العدل أو نائبه جيه دي فانس بدور رادع. وقد اتخذ العديد من قضاة المحاكم الأدنى تصرفات جريئة في منع الأوامر غير القانونية. بل قد تُبطل المحكمة العليا تعريفات ترامب الجمركية هذا الشهر.
ففي ذهن ترامب، ووفقاً لمشروع 2025، لا توجد قيود على سلطة الرئيس. ويقع على عاتق بقية الأمريكيين في 2026، ولاسيما الجمهوريين المنتخبين وقادة الأعمال، تذكير ترامب بأن سيادة القانون لا تزال سارية.
