فقد أبلغت بولندا والدنمارك وهولندا وبلجيكا عن توغلات للمسيرات في مجالها الجوي في وقت سابق من العام. تعد روسيا المشتبه به الرئيسي، لكن الكرملين ينفي تورطه.
وسيقوم الجدار، الذي قد لا يكون متيناً، على شبكة من التقنيات القائمة -من رادارات، وأجهزة استشعار صوتية وأشعة تحت الحمراء، وأجهزة تشويش لاسلكية، وطائرات مضادة للطائرات المسيرة، ومدافع ليزر- لتعزيز الأمن بسماء أوروبا.
ويمكن توجيهها عن بعد، بواسطة البشر أو التنقل بشكل ذاتي، ويمكنها إسقاط القنابل، أو الاصطدام بالأهداف، أو جمع المعلومات الاستخبارية، ومجرد وجودها قد يؤدي إلى إغلاق المطارات والمواقع الحساسة، ما يلحق ضرراً اقتصادياً، ويضعف الثقة بين العامة.
لكنه يواجه صعوبة في رصدها على ارتفاعات تقل عن 50 متراً تقريباً، وفقاً لـ«ويسي جوو»، الباحث في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، الذي يرأس مركز الاستقلالية المضمونة والمتصلة في جامعة كرانفيلد بالمملكة المتحدة، والذي يعمل مع شركات مثل ساب، وذلك لأن الطيور والأشجار والمباني تشكل فوضى جوية منخفضة.
وتستطيع الكاميرات عالية الدقة وأجهزة الاستشعار الصوتية رؤية وسماع الطائرات بدون طيار ضمن نطاق 5 كيلو مترات، مع إمكانية اكتشاف إشارات الراديو أيضاً. والمطارات مجهزة لرصدها، لكن تركيب أجهزة كشف مماثلة على طول الجناح الشرقي الشاسع لأوروبا سيكون مكلفاً للغاية.
ويقول جوو: «هناك الكثير من النقاط التي يبلغ طولها 5 كيلو مترات على الحدود الأوروبية، لذا ستضطر لشراء الكثير من أجهزة الاستشعار الخاصة».
خبرة أوكرانيا التي اكتسبتها في ظروف شديدة الصعوبة، من خلال التعامل مع التوغلات الروسية، والتي تم الاعتراف بها في «تحالف الطائرات بدون طيار» بقيمة 6 مليارات يورو بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا – فيما يتواصل سباق التسلح.
ويقول جوو: «إذا رأيت طائرة بدون طيار تحلق للحفاظ على الوقود، فمن المحتمل أنها موجودة لتشتيت انتباهك»، «ولكن إذا كانت تتأخر في الخلفية وكأنها تنتظر اللحظة المناسبة فمن المحتمل أن يكون ذلك أكثر خطورة».
وبعد اكتشافها يجب تتبع الطائرات بدون طيار - وهي مهمة أصعب إذا كانت مطلية بطلاء خفي (يمتص موجات الرادار) أو أوقفت تشغيل المحرك. يمكن للأسراب أيضاً أن تتشتت وتتجدد، ما يؤدي إلى تقسيم الهدف الواحد إلى عدة أهداف وزيادة الارتباك.
وقد أعلنت وزارة الدفاع البريطانية هذا الشهر أن سفن المدمرات التابعة للبحرية الملكية ستزود بنظام «دراجون فاير»، وهو نظام ليزر مضاد للطائرات المسيرة، بل إن الشرطة الهولندية والسويسرية حاولت استخدام النسور لسحب الطائرات المسيرة، لكن تقارير أشارت إلى أنها ألغت البرنامج لعدم فعاليته.
ويشدد على أن هذا التنسيق هو مسألة سياسية ودبلوماسية، وليس مسألة تقنية. في الواقع قد ينتهي الأمر بالوحدة اللازمة لإنشاء جدار ضد الطائرات المسيرة إلى أن تكون رادعاً بقدر ما يكون الجدار نفسه.
