جيمي سميث

رفعت جماعات بيئية دعوى قضائية لمنع أول مزاد لعقود النفط والغاز في خليج المكسيك، ما يمهد الطريق لاختبار قانوني لخطط توسيع التنقيب في المياه الساحلية الأمريكية.

وتقول جماعات بيئية عدة إن وزارة الداخلية لم تجرِ المراجعات البيئية اللازمة قبل ترتيب بيع عقود تغطي مساحة تصل إلى نحو 80 مليون فدان، وفقاً لدعوى قضائية رفعت في محكمة واشنطن الفيدرالية.

وتشير الدعوى القضائية إلى أن الموافقة على العقود المقترحة «غير قانونية» لأن ماثيو جياكونا، وهو عضو سابق في جماعات الضغط لصالح قطاع الطاقة، ويشغل حالياً منصب المدير بالإنابة لمكتب إدارة طاقة المحيطات، شارك في عملية صنع القرار.

وتقول الدعوى القضائية إنه «عند تعيينه في مارس 2025، أصدر مكتب الأخلاقيات بوزارة الداخلية تعليمات محددة لجياكونا بالتنحي عن المسائل التي من شأنها أن تخالف قواعد الحياد الفيدرالية».

وتظهر مشاركة جياكونا أن «صفقة عقود خليج المكسيك كانت تعسفية ولا تراعي الإجراءات القانونية». وقبل انضمامه إلى إدارة ترامب، عمل جياكونا نائباً لرئيس الشؤون الحكومية في الرابطة الوطنية لصناعات المحيطات، التي تمارس الضغوط بالنيابة عن شركات النفط والغاز وغيرها من الشركات التي تعمل في الخارج.

ودفع تعيينه في أعلى منصب بالمكتب، التابع لوزارة الداخلية، أعضاء الكونغرس الديمقراطيين إلى السعي للتحقيق فيما إذا كان جياكونا قد انتهك قواعد الأخلاقيات الفيدرالية بمشاركته في مسائل تتعلق بعمله السابق.

وتجتذب صفقة العقود المقترحة قدراً كبيراً من الاهتمام من شركات النفط، حيث أكدت شركتا شل وشيفرون عزمهما تقديم عطاءات لتوسيع نطاق وجودهما في حوض نفطي ينتج 14% من النفط الخام الأمريكي.

أعطى ترامب الأولوية لعمليات التنقيب عن النفط البحري كجزء من مساعيه لتعزيز إنتاج الطاقة بالولايات المتحدة. كما غير تسمية خليج المكسيك إلى «خليج أمريكا» في غضون ساعات من توليه منصبه في يناير، وألغى القيود التي فرضها جو بايدن على عمليات التنقيب.

وفي أغسطس، أمرت إدارته ببيع عقود للنفط والغاز مرتين سنوياً حتى عام 2039 في خليج المكسيك، كما اقترحت الإدارة أخيراً إعادة فتح المياه قبالة سواحل كاليفورنيا وألاسكا أمام عمليات التنقيب عن النفط والغاز.

ويقول نشطاء حماية البيئة إن تطوير مشاريع نفط وغاز جديدة في المياه البحرية يضر بالمناخ ويزيد من مخاطر الحوادث. وكانت كارثة «ديبووتر هورايزون» عام 2010 في خليج المكسيك أسفرت عن مقتل 11 عاملاً وتسببت في تسرب كارثي.

ورفعت منظمة «إيرث جستس»، وهي شركة محاماة غير ربحية تعمل في مجال المصلحة العامة، الدعوى نيابة عن العديد من المنظمات البيئية، بما في ذلك منظمة «أصدقاء الأرض»، و«هيلثي جلف»، ومركز التنوع البيولوجي، ومجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية، ونادي سييرا.

وقال جورج تورجون، المحامي الكبير في منظمة «إيرث جستس»: «إذا كنت ستبيع 80 مليون فدان من مياهنا العامة في مزاد علني لصناعة النفط، فإن أقل ما يمكنك فعله هو عدم انتهاك القانون بطرق متعددة».

وأضاف: «هذه هي القوانين البيئية ذاتها التي أقرها الكونجرس منذ عقود رداً على التبعات المدمرة لعمليات التنقيب عن النفط البحري». وأفاد معهد البترول الأمريكي بأن مشاريع الطاقة البحرية تخضع لمراجعة بيئية متعددة المراحل طوال فترة تطويرها، ما يضمن بقاء السلامة وحماية البيئة على رأس أولوياته.

وأضاف المعهد: «إن قرار الكونجرس بإطلاق برنامج عقود مشرع يبسط الإجراءات في المراحل المبكرة دون تغيير المعايير البيئية الصارمة المطبقة قبل بدء أي إنتاج».