كانا إيناغاكي، آندي باوندز

قال رئيس شركة مرسيدس بنز إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يشجع شركات صناعة السيارات الصينية على فتح المزيد من المصانع داخل الكتلة كجزء من صفقة لإلغاء الرسوم الجمركية العقابية المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية المستوردة.

وأضاف أولا كالينيوس، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس رابطة صناعة السيارات الأوروبية (Acea)، أن الصين طلبت من شركات صناعة السيارات الأوروبية الاستثمار محلياً للوصول إلى سوقها قبل عقود، وأن هذا النهج يمكن أن يكون جزءاً من حل النزاع التجاري. وقال كالينيوس في مقابلة: «لا أحد يختلف على حقيقة أن المنافسة العادلة هي نقاش مشروع. السؤال هو: ما هي الأداة التي ستستخدمها؟ لا تسرعوا الخطوات الحمائية لأن لدينا الكثير لنخسره».

وفي أكتوبر الماضي، فرضت بروكسل رسوماً جمركية تصل إلى 45% على واردات السيارات الكهربائية الصينية بعد زيادة كبيرة في المبيعات، مدعية أنها تلقت إعانات غير عادلة، كما فتحت تحقيقات عدة حول الإغراق والدعم. وردت بكين بفرض رسوم جمركية وفتح تحقيقات حول منتجات اللحوم والألبان.

وكانت شركات صناعة السيارات الألمانية الأكثر معارضة للإجراءات الحمائية، حيث تخشى من ردود فعل انتقامية من بكين وضعف اهتمام المستهلكين الصينيين في وقت تعاني فيه بالفعل من انخفاض حاد في المبيعات بسبب صعود العلامات التجارية الصينية، كما واجهت صعوبة في المنافسة ضد السيارات الكهربائية الصينية الأكثر تقدماً وبأسعار معقولة من شركات مثل «بي واي دي».

وعندما سعت شركات صناعة السيارات الألمانية إلى ترسيخ نفسها في الاقتصاد الآسيوي الناشئ في الثمانينيات، وافقت على تشكيل مشاريع مشتركة مع شركاء صينيين. وقال كالينيوس إنه قرار صانعي السياسات في الاتحاد الأوروبي ما إذا كانوا سيقدمون على ترتيب ثنائي يتم الاتفاق عليه بين الطرفين. وأضاف: «عندما جئنا إلى الصين قال لنا صناع السياسات الصينيون: قوموا بالتصنيع هنا إذا كنتم ترغبون في الاستحواذ على السوق.

وحسب فهمي، قال صناع السياسات الأوروبيون الشيء نفسه تجاه الصينيين». وتابع: «أعتقد أن هذه محادثات مشروعة، وهذا يعني أنك ستفتح الأسواق وتخلق قدراً كبيراً من المنافسة العادلة ثم تترك أفضل لاعب في السوق يفوز».

وتخطط بروكسل أيضاً لفرض معايير تتطلب من الشركات الصينية إنشاء مصانع في أوروبا ومشاركة المعرفة التكنولوجية. تخطط «بي واي دي» لبناء مركبات في المجر، بينما وافقت شركة البطاريات الصينية CATL أخيراً على بناء مصنع لبطاريات الليثيوم بقيمة 4.1 مليارات يورو في إسبانيا بالشراكة مع Stellantis.

وقال كالينيوس إن الرسوم الجمركية ستضر بالصناعة، ويجب على بروكسل أن تتفاوض مع بكين على صفقة لإلغائها، مضيفاً أن الصين أصبحت جزءاً لا يتجزأ من سلسلة التوريد العالمية للسيارات، بما في ذلك المواد الخام والرقائق المتقدمة والمكونات. وقال: «نريد فقط أن نحذر صانعي السياسات: لا تنسوا ما جعلنا ناجحين للغاية في هذا العالم المعقد».

والأسبوع الماضي، أرسلت رابطة صناعة السيارات الأوروبية رسالة إلى قادة الاتحاد الأوروبي تحثهم على عدم الرد على الرسوم الجمركية التي هدد بها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

تعد مرسيدس بنز واحدة من أكبر ثلاث شركات لصناعة السيارات في ألمانيا إلى جانب فولكس فاجن وبي إم دبليو، ولها عمليات كبيرة في كل من الصين والولايات المتحدة. وتمتلك جيلي وبي إيه آي سي، التي تسيطر عليها الدولة الصينية، 20% من أسهم مرسيدس بنز. وتعتمد شركة صناعة السيارات أيضاً على السوق الصينية في نحو 30% من مبيعاتها العالمية.