إدوارد وايت
عادت الصين لتفرض قيوداً على التجارة مع العديد من الشركات الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بالحصول على العناصر الأرضية النادرة، وذلك في خطوة انتقامية تستهدف بعض المجموعات المحورية في مساعي الولايات المتحدة لبناء سلسلة توريد للعناصر الأرضية النادرة تنافس السلسلة المتكاملة التي تمتلكها بكين.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة التجارة في بكين، كانت شركات «يو إس ايه رير إيرث» و«إم بي ماتيريالز»، بالإضافة إلى شركة «أفيوكس» لتصنيع المحركات عالية التقنية، من بين الشركات الأمريكية العشر التي أُضيفت إلى «قائمة الكيانات» المستهدفة من جانب الصين.
وذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه الخطوة جاءت رداً على «الإضافة غير القانونية» لكيانات صينية جديدة إلى «قائمة الشركات العسكرية الصينية» التي أصدرتها واشنطن، مع الحرص في الوقت نفسه على حماية «الأمن القومي والمصالح» الصينية. وأفادت وزارة المالية في بكين في بيان لها أن الشركات الصينية مُنعت من شراء منتجات من 46 شركة دفاعية أمريكية أخرى.
وجاءت إجراءات بكين الانتقامية بعد أقل من أسبوعين من إعادة وضع البنتاغون شركة علي بابا، عملاق التجارة الإلكترونية، ومجموعة بايدو للبحث والذكاء الاصطناعي.
وشركة بي واي دي، منتجة السيارات الكهربائية والبطاريات، إلى القائمة السوداء للشركات الصينية التي تصنف باعتبارها خطراً على الأمن القومي الأمريكي بسبب مزاعم ارتباطها بجيش التحرير الشعبي الصيني. من جانبها، نفت الشركات الصينية وجود أي صلات عسكرية بينهما.
واجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين الشهر الماضي، واتفقا على العمل نحو «إقامة علاقة بناءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي». ومن المتوقع أن يجتمعا مجدداً في شهر سبتمبر المقبل قبل انتهاء الهدنة في حربهما التجارية في نوفمبر.
ووصف مسؤول تنفيذي أمريكي في الصين، طلب عدم الكشف عن اسمه، أحدث ضوابط التصدير الصينية بأنها «مدروسة ورمزية». ويحظر على الشركات الأمريكية العاملة في مجالات حساسة، مثل تكنولوجيا الدفاع، بشكل شبه كامل، من الحصول على عقود مع الحكومة والجيش الصينيين.
ومع ذلك، يُظهر قرار الصين بتوسيع قائمة الكيانات المحظورة، استعداد بكين لاستخدام التجارة كسلاح. وقد ساهم لجوء بكين إلى فرض ضوابط على صادرات العناصر الأرضية النادرة، رداً على تعريفات ترامب الشاملة التي فُرضت في «يوم التحرير» العام الماضي، في ترجيح كفة الصين في المفاوضات التجارية. ومنذ ذلك الحين، كثّفت الولايات المتحدة جهودها لتطوير سلسلة إمداد خاصة بها لهذه العناصر.
ووفقاً لتقرير صادر عن غرفة التجارة الأوروبية في الصين في أبريل، زادت بكين من استخدامها لضوابط التصدير ثلاث مرات تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.
وبينما جاءت بعض هذه الإجراءات كرد فعل مباشر على الإجراءات الغربية ضد الصين، أشار الباحثون إلى أن إجراءات بكين استهدفت أيضاً استغلال نقاط الاختناق التجاري.