روبرت أرمسترونغ - هاكيونغ كيم
قبل نحو أسبوعين، قلنا إن أفضل تفسير للارتفاع الحاد لأسواق الأسهم الذي بدأ في 30 مارس هو شيوع حالة من الارتياح، فالأسواق تتداول على أساس الاعتقاد بأن أسوأ ما في الحرب قد انتهى، وأن دوافع السوق قد انطلقت.
صحيح أن أسهم شركات التكنولوجيا السبع الكبرى قد أسهمت بنسبة 60% من الزيادة الدولارية في قيمة مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (وهي بالترتيب التنازلي لمساهمتها: إنفيديا، وألفابت، وأمازون، وبرودكوم، ومايكروسوفت، وآبل، وميتا). ولكن هذا يعود جزئيًاً إلى ضخامة هذه الشركات في الأساس.
وعلى هامش ذلك، يراهن المستثمرون على ازدهار اليوم (الأجهزة المستخدمة في مراكز البيانات التي يجري بناؤها حالياً) قبل ازدهار الغد (شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تبني نماذج الذكاء الاصطناعي بنفسها).
وتتركز مكونات مؤشر ستاندرد آند بورز الـ150 التي انخفضت منذ 30 مارس بشكل كبير في أربعة مجالات: أسهم الطاقة، والأسهم الدفاعية (السلع الأساسية، والرعاية الصحية، والاتصالات)، والفضاء والدفاع، وعدد قليل من شركات البرمجيات التي تُعد عرضة لتأثيرات الذكاء الاصطناعي مثل «سيرفيس ناو» و«سيلزفورس». ويتماشى هذا تماماً مع موجة صعود واسعة النطاق، أشبه باحتفالات ما بعد الحرب.
ورغم أن السندات لم تتعافَ من خسائرها التي تكبدتها في الشهر الأول من الحرب، على عكس الأسهم، فثمة مؤشرات إلى تحسن الإقبال على المخاطرة في سوق الدخل الثابت أيضاً فقد انخفض التقلب الضمني للسندات بما يتماشى مع تقلب الأسهم، وكما يشير ديك مولاركي من شركة «إس إل سي مانيجمينت»، كانت التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة للدخل الثابت إيجابية. كما كان هناك إقبال على شراء السندات عند انخفاض أسعارها.
لكن شين هيون سونغ، الرئيس الجديد لبنك كوريا، يُعدّ نجماً لامعاً بين محافظي البنوك المركزية بعد مسيرة مهنية متميزة في بنك التسويات الدولية. وهو يتولى منصبه في وقت عصيب بالنسبة لكوريا، في ظلّ صدمة نفطية، ومخاوف تجارية، ونمو بطيء، ووصول الوون إلى أدنى مستوى له منذ عام 2008.
وتُعدّ القيود المفروضة على تداول الوون أحد الأسباب الرئيسة التي تجعل كوريا لا تزال تُصنّف كسوق نامية في مؤشرات «إم إس سي آي»، لكن من المتوقع أن يتغير هذا الوضع.
وهذا من شأنه أن يُحسّن من سهولة الوصول إلى معاملات الصرف الأجنبي ومرونتها، بما يتوافق مع المعايير الدولية. ويتوقع أن تدعم هذه الجهود معاملات رأس المال والتجارة المقومة بالوون، وتعزز مكانة العملة الدولية، وتسهم في التنمية المنظمة لسوق الصرف الأجنبي.
ووفقاً للمسح الثلاثي للبنوك المركزية الصادر عن بنك التسويات الدولية، بلغ حجم التداول اليومي للعملات الأجنبية خارج البورصة 9.6 تريليونات دولار أمريكي العام الماضي، ولم يُمثل تداول الوون سوى جزء ضئيل منه. هذا الحجم الضئيل لا يتناسب مع مكانة كوريا بصفتها واحدة من أكبر عشر دول تجارية.
وقد تتحقق فائدة أكبر على المدى الطويل. وبحسب إلياس حداد من شركة «بي بي إتش»، فإن تغييراً طفيفاً في انكشاف مديري احتياطيات البنوك المركزية على الوون سيُحدث فرقاً كبيراً.