ميشيل تشان
تتطلع شركة ائتمان خاصة متخصصة إلى صفقة مربحة قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف تتمثل في إقراض منصة إلكترونية تهدف إلى بيع تذاكر مباريات كرة القدم المرغوبة بربح كبير.
ورفعت شركة إيجل بوينت لإدارة الائتمان مؤخراً حزمة تمويلها البالغة 50 مليون دولار لشركة «سبورتس إليستريتد تيكتس»، وهي شركة شقيقة لمجلة سبورتس إليستريتد الرياضية - للمساعدة في تمويل خطتها لشراء تذاكر كأس العالم وإعادة بيعها بهوامش ربح ضخمة.
ودفعت إمكانية الربح العالية شركة إيجل بوينت للموافقة على القرض، الذي يعادل التكلفة الإجمالية للتذاكر، ما يعني أنه إذا اشترت «سبورتس إليستريتد تيكتس» تذاكر كأس العالم بقيمة مليون دولار، فستقرض الشركة مليون دولار كاملة.
ويقول توماس ماجوسكي، المؤسس والشريك الإداري لشركة إيجل بوينت التي تتخذ من ولاية كونيتيكت مقراً لها وتدير أصولًا بقيمة 14 مليار دولار أمريكي: «عادة لا يتم الإقراض بنسبة 100 % من التكلفة». «لكن تذاكر كأس العالم تصل في بعض الأحيان قيمتها إلى ثلاثة أضعاف سعرها الأصلي، لذا فإن الواقع هو أننا نقرض بنسبة 35 % من قيمة القرض إلى قيمة العقار».
ووفقاً لشركة إيجل بوينت، فإن الاستثمارات في إعادة بيع التذاكر تُحقق عادة عوائد تتراوح بين 15 % و15 % للمقرضين، ومن بينهم شركة فينيكس فنتشر بارتنرز الاستثمارية التي تتخذ من نيويورك مقراً لها. وإذا عجزت شركة «سبورتس إليستريتد تيكتس» عن سداد القرض، فقد يستولي المقرضون على أصولها، بما في ذلك ملايين التذاكر لحضور الفعاليات الرياضية والحفلات الموسيقية والعروض المسرحية حول العالم.
ويحقق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الهيئة الحاكمة للعبة، ربحاً من إعادة بيع تذاكر كأس العالم، حيث يحصل على نسبة 15 % من قيمة البيع من كلٍ من البائع والمشتري. وعلى سبيل المثال، يُعرض مقعد خلف المرمى في المباراة الافتتاحية للمنتخب الأمريكي ضد باراغواي حالياً على منصة إعادة بيع التذاكر التابعة للفيفا بسعر 5900 دولار، بالإضافة إلى رسوم للهيئة الإدارية قدرها 885 دولاراً. وتبلغ القيمة الاسمية للتذكرة 2735 دولاراً.
وأثارت الأسعار المرتفعة للتذاكر في البطولة، التي تُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، استياء واسعاً من الجماهير حول العالم، فضلاً عن استياء كبير من السياسيين في الولايات المتحدة. فقد انتقد كل من عمدة مدينة نيويورك، زهران مامداني، وعمدة لوس أنجلوس، كارين باس، قرار «الفيفا» اعتماد التسعير الديناميكي لبيع التذاكر بناءً على الطلب في الوقت الفعلي.
وحتى بأسعارها الأصلية، بيعت تذاكر نهائي كأس العالم - المقرر إقامته يوم 19 يوليو على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي - بسرعة بأسعار تتراوح بين 4000 دولار وأكثر من 10000 دولار على موقع الفيفا الإلكتروني. وقال مامداني في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز: «سيضطر البعض إلى رهن منازلهم ليتمكنوا من تحمل مثل هذه التكاليف».
في غضون ذلك، تخفض الفنادق الأمريكية أسعار غرفها في أيام المباريات، حيث إن ارتفاع أسعار التذاكر والمشاعر المعادية لأمريكا تثني مشجعي كرة القدم عن حضور المباريات.
وإلى جانب كأس العالم، تمتلك شركة «سبورتس إليستريتد تيكتس» مجموعة متنوعة من الأصول الأساسية تتراوح بين حفلات موسيقى البوب الكورية وحفلات عازف البيانو الشهير بيلي جويل، وفقاً لما ذكره ماجوسكي. وتشمل استثماراتها الأكثر قيمة تذاكر حفلات فرقة الفتيان الكورية الجنوبية بي تي إس، والتي يمكن بيعها بنحو أربعة أضعاف قيمتها الأصلية في السوق الثانوية، بحسب تقديرات إيجل بوينت.
ووسّعت مجلة سبورتس إليستريتد، وهي مجلة عمرها 72 عاماً، مصادر دخلها في السنوات الأخيرة لتشمل البث التلفزيوني وبيع التذاكر والفعاليات ذات العلامات التجارية. وتُعرّف شركة بيع التذاكر، المنفصلة عن الوحدة التحريرية، نفسها بأنها «شركة تضع المشجع في المقام الأول» و«مصدر موثوق لتجارب حية لا تُنسى». وتحصل الشركة على التذاكر جزئياً من خلال رعاية الفعاليات والشراكة مع الملاعب.
في سبتمبر، وقّعت الشركة عقداً لمدة 13 عاماً مع فريق نيويورك ريد بولز لكرة القدم، سيُعيد بموجبه تسمية ملعب الفريق في هاريسون، نيو جيرسي، ليصبح «ملعب سبورتس إليستريتد». كما ستكون الشركة الشريك الرسمي لبيع التذاكر لجميع الفعاليات المستقبلية التي تُقام هناك، بما في ذلك سلسلة من فعاليات مشاهدة مباريات كأس العالم.
ومع ذلك، فإن الأسعار الباهظة لتذاكر كأس العالم تحول دون حضور حتى أعضاء النخبة الميسورين في «وول ستريت» للبطولة. وقال ماجوسكي: «دخلتُ إلى الموقع الإلكتروني لأجد تذاكر نهائي كأس العالم تُباع بـ 20 ألف دولار، لذا قررت الابتعاد وعدم شراء حتى تذكرة واحدة».
