ووفقاً لأربعة مصادر مطلعة، تعمل المجموعة التي تبلغ قيمتها 1.6 تريليون دولار على تطوير شخصيات ثلاثية الأبعاد وواقعية للغاية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يمكن للمستخدمين التفاعل معها في الوقت الفعلي.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نشرت هذه الفكرة للمرة الأولى. وأنفق زوكربيرغ مليارات الدولارات خلال العام الماضي، واعداً بتطوير «ذكاء خارق شخصي» ومواكبة منافسيه مثل «أوبن أيه آي» وغوغل في بناء نماذج متطورة.
وأصدرت شركة ميتا يوم الأربعاء «ميوز سبارك»، وهو نموذج صغير مغلق «مصمم خصيصاً» للاستخدام في جميع منتجاتها، يتمتع بقدرات متقدمة في مجالات مثل الاستدلال الصحي والفهم البصري.
وقد رحب مستثمرو وول ستريت بهذا الإصدار، حيث ارتفعت أسهم ميتا بنسبة 7% في ذلك اليوم.
وأصبح زوكربيرغ أكثر انخراطاً في الإشراف على جهود ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي، وفقاً لمصادر مطلعة.
وقال أحد المصادر إنه كان يقضي من خمس إلى عشر ساعات أسبوعياً في البرمجة على مشاريع الذكاء الاصطناعي المختلفة في الشركة، بالإضافة إلى حضور المراجعات الفنية.
وجرى تطوير هذه الشخصيات، التي تُعرف باسم «شخصيات الذكاء الاصطناعي»، بعد أن لاحظ زوكربيرغ نجاح شركة «كاركتر إيه آي» الناشئة المتخصصة في مساعدي الذكاء الاصطناعي، لا سيما بين المستخدمين الأصغر سناً.
ولاحقاً، أطلقت ميتا «استوديو الذكاء الاصطناعي»، الذي يتيح للمستخدمين إنشاء شخصياتهم الخاصة، أو للمبدعين إنشاء نسخ ذكاء اصطناعي لأنفسهم للتواصل مع المعجبين.
وتركز الشركة جزئياً على إنشاء نماذج واقعية لشخصيات الذكاء الاصطناعي الافتراضية. لكن توسيع نطاق هذا الجهد كان صعباً نظراً لأن هذه التقنية تتطلب قدرة حاسوبية هائلة لتحقيق الواقعية وتجنب أي تأخير في التفاعل مع المستخدمين.
وتعمل ميتا على تحسين التفاعل الصوتي مع الشخصيات، لذلك قامت في العام الماضي بالاستحواذ على شركتين متخصصتين في الصوت، هما «بلاي إيه آي» و«ويف فورمز».
ويتم تشجيع الموظفين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من برنامج «أوبن كلو» مفتوح المصدر وتصميم وكلاء خاصين بهم لأتمتة المهام. وتتم دعوة مديري المنتجات للمشاركة في «تمرين أساسي للمهارات» يركز على الذكاء الاصطناعي.
ويتضمن هذا التمرين اختباراً لتصميم النظام التقني، بالإضافة إلى تمرين في «برمجة التفاعل»، لكن بعض الموظفين يخشون من أن يكون هذا تمهيداً لتقليص الوظائف.
وقالت «ميتا» إن التمرين ليس إلزامياً، وإنما مصمم لتحديد المجالات التي قد يحتاج فيها مديرو المنتجات إلى تدريب وتطوير إضافيين.
